رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ أعادت ورد النظر على خصلاتها ربما تجد ضفيرته التي عقدها لأنها لم تجد سوى الخصلات المتشابكة البعيدة كل البعد عن الضفيرة، وميض عينيه اللامع أجبرها على شكره فهي حتماً ستشعره بالإحباط إن أدلت بكلماتها التي تتردد داخلها، ابتسمت بعذوبة وأردفت ممتنة بنبرة لطيفة:-
حلوة جوي تسلم يدك
_ اتسعت ابتسامته بسعادة بائنة فشكرت الأخرى ربها بأنها لم تسخر منه وتدلي بما كان يدور داخلها، حاولت الفرار من أمامه إلى المرحاض فهي إلى الأن لم تصفوا من أخر تصرف قام به معها.
_ منع مصطفى هروبها بمحاوطته لذراعها وقام بسحبها إليه ومن ثم توجه إلى الفراش جلس أعلاه وأجلسها على قدميه، لم يري منها ردة فعل بل كانت ساكنة تماماً وهذا ما يضايقه فهو لا يعلم إن كانت متخذة منه موقفاً أم لا.
_ أعاد بأنامله خصلة شاردة خلف أذنها وبدأ حديثه قائلاً بصوته الأجش:-
خابر أني وعدتك متبكيش دمعة واحدة وموفتيش بوعدي، بس كان غصب عني يا ورد خارج إرادتي، المصيبة اللي حلت علينا واعرة جوي وخسرتنا كاتير ولسه لدلوك بنخسر في أرواح وفلوس، وأنتِ كان لازم تجدري الظروف اللي أني فيها ومتتحدتيش في حاجة زي ديي وعشان تعريفي حُسن نيتي أني كنت ناوي اوديكي كيف ما اتفجنا بس أنتِ اللي سبجتي بحديتك في وجت كنت مخنوق ومضايج فيه، الست لازم تجف جار چوزها في المواجف الصعبة وتهون عليه بأي طريجة بحديتها بجا بدلعها أيتها حاجة المهم تحسسه أنها معاه وجاره مهما حوصل
_ أزفر أنفاسه محاولاً التحلي بالهدوء لكي يواصل حديثه معها دون أن يظهر غضبه في نبرته وتابع حديثه مضيفاً:-
مش هجولك أني مضايجتش من طلبك في الوجت ديه بس أنتِ جولتيلي حاجة هدتني شوية لما فهمتها، مفيش بينا عشرة ولا رصيد يخليكي تتغاضي عن تصرفاتي، حديتك في محله يا ورد وأني رايد أخلچ بينا عشرة ومواجف تخليني مهونش عليكي والعكس صوح
_ رفع رأسه للأعلى قليلاً ليكون في نفس مستواها، سمح ليده بالتسلل إلى خلف أذنها وملس على بشرتها بنعومه مفرطة رجف جسدها إثر لمساته عليها، ابتلع مصطفى ريقه وهمس أمام شفتيها ط:-
بحبك يا ورد
_ تفاجئت ورد بتصريحه لحبها، خفق قلبها بشدة وهي تطالع حدتيه الذي لانت تماماً ولم تكن تراه مصطفى جامد المشاعر كما قبل ذلك، قطع حبال شرودها فيه بمتابعتة للحديث:-
صوت الجلب العادي بيعمل دق دق إلا جلبي هينطُج ورد!