رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ رد عليها بلهفةٍ كالطفل الذي لقى ما يسعده بعد وقتٍ طال:-
زين يا أم ورد أحوالك إيه العيشة في مصر كانها أحلى من إهنه لأنك نستينا تمام

_ أسرعت بالرد عليه موضحة:-
العيشة كانت حلوة يا ولدي بوجود الحبايب لكن بعد ما راحوا مبجتش عيشة يلا الحمد لله، المهم انتوا بخير ورد زينة؟ لسه متحدتش وياها

_ طمأنها مصطفى علي ورد بقوله:-
ورد زينة متجلجيش عليها.

_ صمت مصطفى فالحديث بات أصعب الأن لا يدري بأي وجه يسألها فهذا لا يشبه طباعه ولم يفعله من قبل، أخذ يزفر أنفاسه المتهدجة التي وصلت لأذان السيدة سنية وأسرعت بالسؤال بتوجس:-
ساكت ليه يا ولدي اتحدت انت جلجتني إكده

_ ألقى حديثه دفعة واحدة قبل أن يتراجع عن قوله:-
كنت رايد أعرف ايه الحاجات اللي ورد عتحبها زي إيه يعني خلجات، وكل ، حاجات البنتة اللي مفهمش فيهم دولهما!

_ قهقهت سنية على آخر ما أردفه ثم سيطرت على ضحكاتها وقالت بسعادة قد غمرت قلبها لاهتمامه في إدخال السرور على قلب ورد:-
ورد معتميلش لخلجات ولا أيتها حاچة بعينها بس بتفرح جوي لما حد عيفتكرها بحاجة مخصوص ليها تلاجيها طارت من الفرحة، كان بوها الله يرحمه لما يحب يفريحها كان يجبلها مشبك كانت تشوفه من إهنه وترجص من إهنه ومتبطلش عبط ولا بوس فيه ..

_ يصغي بعناية لكلماتها إلى أن ذكرت عناقها وقبلاتها لوالدها، تقوس ثغره رغماً عنه وهو يتخيل نفسه مكان والدها، أنهيةىالمكالمة سريعاً ثم عاد إلى سيارته واستقل خلف مقودها، دعس بقدمه على المحرك وتحرك مبتعداً عن المكان وهو لا يطيق الإنتظار في العودة

_ لم يتوقف عقله عن رسم بعض المواقف لهما حين يفاجئها بالمشبك كما لم ترتخي عضله فمه مطلقاً إثر ابتسامته التي تتسع عن ذي قبل كلما تعمق في رسم مواقف أكثر جرأة بينهم.

_ عاد إلى السرايا بعد حوالي ستون دقيقه فلم يستطيع الحصول على المشبك بسهولة فكان يوجد في بقالة من بين أكثر من عشرون بقالة، لا يهم فالاهم الأن أنه قد حصل عليه.

_ وقف خلف الباب لثوانٍ يستعد فيهما لمواجهتها ثم طرق بخفة على الباب فاستمع لنبرتها التي تشبه الكروان سامحة للطارق بالدخول، أدار مقبض الباب وولج للداخل بأعين باحثة عنها.

_ بحماسٍ يتدفق في الادرينالين خاصته، اقترب منها عاقداً كلتى ذراعيه خلف ظهره إلى أن وصل إليها فاستقبلته هي بابتسامة عذبة رقيقة وسألته في فضول:-
عتخبي إيه ورا ضهرك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *