رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ استنشق عسران أكبر من قدر من الهواء حتى يواصل حواره مع ضيف بنفس الهدوء الذي يتحلى به:-
غصب عنك هتزعيلها مش بمزاجك، لو مش منك فالزعل هيكون من أهلك لأنهم مش متجبلينها ووجتها الزعل هيحوصل هيوحصل، وأني يا ولدي مرايدش لجلبها الحزن، خد واحدة من توبك حتى تجصر على نفسك الزعل اللي هيحوصل بينك وبين بوك، وخدها نصيحة مني بلاش تعصاه رضا الأب من الجنة
_ انتفض ضيف من جلسته ناهياً الحديث بقوله:-
لاه مهرضخش لحكمكم الظالم واصل أني أهاه والزمن بينا طويل
_ هرول للخارج بخطى غير مستقيمة وعقله رافض لحكمهم بالإعدام لعلاقتهم التي لم تبدأ بعد، لمح طيف صفاء الواقفة في زاوية صغيرة تبكي بأنين صامت يقطعه شهقات قوية تحاول هي إخفائها بيدها.
_ لم يتحمل ضيف رؤيتها على تلك الحالة المذرية، توجه نحوها وحاول إيقاف عبراتها بكلماتها:-
متبكيش عاد يا صفاء، خليهم يرفضوا براحتهم أني بردك مهتجوزش غيرك حتى لو قاطعت طوب الأرض كلاتهم عشان خاطرك هعملها بس أنتِ متبكيش تاني واصل مفهوم!!
_ اكتسبت صفاء بعض الطمأنينة من ثقة كلماته، مسحت عبراتها بأناملها وأردفت حديثها التي ترفض الإدلاء به:-
مش يمكن يكونوا هما اللي صوح وإحنا اللي لازمن نبع…
_ قاطعها ضيف بحدة:-
ششش متنطجيهاش
_ دني منها محافظاً علي سنتيمرات قليلة بينهم وتابع مضيفاً:-
طول ما فيا النفس هعافر لغاية ما اكتبك على إسمي حتى لو علي حساب الكل، أني رايدك من إهنه لغاية ما اللحظة اللي بنتمنوها تاجي متحمليش هم لأيتها حاجة ولا تبكيش اضحكي بس.
_ أماءت له بقبول دون أن تردف شيئاً بينما هتف هو قائلاً:-
يلا عاودي السرايا ومتجفيش وحديكي في وجت متأخر أكده تاني
_ مرت بجواره وعادت إلى السرايا بينما غادر هو بعدما تأكد من سلامة وصولها قاصداً طوالة الخيل العائدة لمصطفى حتى يختلي بذاته بضعة من الوقت يرتب فيه أفكاره بعناية.
______________________________________
_ خرج من المرحاض بعد أن تنعم باستحماماً بارداً أعاده إلى رونقه من جديد، لاحظ شرودها الغارقة بين طياته، اقترب بخطاه منها محاولاً جذب انتباهها بغنائه:-
إيه يا ستو أنا..
_ رفعت بصرها عليه ولازالت معتلية الفراش فأسرع هو بسؤاله في فضول:-
مالك يا جمر غايب عننا فين؟
_ نهضت ورد من جلستها ووقفت مقابله وبتوجس جلي على تقاسيمها قالت:-
خايفة من المجابلة ديي ما بلاها يا مصطفى
