رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ اعتلت الفراش ما أن دلفت خارج المرحاض مباشرةً دون أن تنظر إليه وكأنه نكرة لا تراه، سحب مصطفي نفساً عميقاً وسار بخطى ثابتة إلى فراشه العزيز الذي افتقده كثيراً، عودة حميدة له وأي عودة فإنه سوف يتشارك معها الفراش نفسه، يالا سعادة قلبه المفرطة!

_ أولاته ورد ظهرها ما أن أعتلى الفراش هاربة من نظراته التي يخترقها بحدتيه، سمح مصطفى ليده في التسلل من أسفل ذراعها محاوطها بذراعه، كتمت ورد أنفاسها حين تفاجئت بتصرفه، چحظت عينيها بذهول حين إلتصق بها وباتت حبيسة بين ذراعيه.

_ دفن مصطفى رأسه في عنقها وأوصد عينيه يستمتع بتلك اللحظة الثمينة، شعر برجفتها بين يديه مما زاده رغبةً بها لكنه حكم عقله وتريث، فهو يريد خوض تجربته الأولى معها وهي راضية تمام الرضا عنه.

_ رفع يده وبسلاسة فك قيد خصلاتها التي تحررت ووقعت على ذراعه، تغلغل بأنامله خصلاتها المموجة ثم هبط للأسفل قليلاً وحرك أصابعه على ذراعها بحركات عمودية سببت لها القشعريرة، كانت تضعف قوة تماسكها كلما مرر أنامله على موضع مختلف.

_ لم تهدأ نبضات قلبها المتزايدة قط منذ وقوعها في ذلك الموقف المخجل، حسناً لن تتحمل لأكثر فهي تفقد صوابها تدريجياً مع تصرفاته التي يتقن فعلها كأنه متعمداً ذلك.

_ حاولت النهوض لكنه أبى وشد على خِصرها لكي يقيد حركتها هامساً بقرب أذنها:-
متبعديش عني..

_ جف حلقها من شدة الإرتباك والتوتر فابتلعت لعابها لكي تعود إلى طبيعتها، أجبرها مصطفى على الإلتفاف إليه لكنها لم تقدر علي النظر في عينيه، رفع وجهها بسبابته ليتمعن في جمال زرقاوتيها، تبادلا النظرات لبرهة فعصفت بهم مشاعر عدة لم يذقوا لذتها من قبل.

_ لم يكن أمامها مفر سوى الاختباء في صدره الذي رحب بوجودها فيه، شد مصطفى من محاوطته على خصرها وأوصد عينيه فيكفيه ذلك العناق الليلة حتى بات كليهما في ثُبات عميق.

______________________________________

صباحاً،
قلقت على رنين الهاتف المزعج الذي قطع عليها أحلامها الوردية، فتحت عينيها وتفاجئت بالظلام الذي داهمها يقطعه صوت نبضاتٍ ما، أعادت رأسها للخلف فبدأت صورته في الوضوح.

_ اتسعت مقلتيها بذهول لقد قضت الليلة كاملة على ذلك الوضع، انتبهت على رنين الهاتف الذي أخرجها من شرودها فيه، حاولت أن تصل إليه بيدها لكنه كان أبعد من طول ذراعها، تملصت من بين ذراعيه بهدوء لكي لا تسبب في إيقاظه، إلتقطت هاتفها المحمول وابتعدت عنه حتى تجيب والدتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *