رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ انتفضت من مقعدها وحدثته بعصبية ووجه محتقن:-
معحبهاش يا مصطفى هتحببني فيها عافية إياك!!
_ نهض مصطفى ووقف مقابلها وأوضح مقصده من الحوار:-
محدش هيجبرك تحبيها ياما بس اجبليها على إنها بجت مرتي لو رايدة تزعليني صوح خليكي على حالتك ديه معاها
_ رفعت نادرة إحدي حاجبيها ورددت بعدم إعجاب لنبرته:-
هتهددني يواد؟
_ رد عليها بسرعة البرق ينفي ما قالته:-
ما عاش اللي يهددك ياما بس أني مهكونش مرتاح طول مافي خناج بيناتكم
_ دني منها مصطفى وتابع بتوسل:-
أنى رضيتها في حياتي ياما إرضي بيها أنتِ كمان عشان خاطر والدك يا أم مصطفى
_ نبرته المُلحة ونظراته المتوسلة لم تختبرهم من قبل، فهي تعهد مصطفى وصرامته مع الجميع حتى معها لم يكن بذلك اللين من قبل، وإن رفضت طلبه فحتماً ستخسره في النهاية وهي لن تحتمل ذلك مطلقاً.
_ لم يكن أمامها سوي الرضوخ فيعز عليها رفض له طلب لكنها لن تفعل أكثر من مشاركتهم الطاولة فقط لا غير ولن تزيد عن ذلك فقط من أجل ولدها البكري الحبيب.
_ هبط معاً متشابكين الأيدي، ابتسم خليل لنجاح مصطفى في إقناع والدته بالعودة وتناولها للطعام معهم، جلس مصطفى أعلى مقعده وأراد المُزاح مع ورد قليلاً فأسرع باللحاق بمسك يدها قبل أن ترفعها أعلى الطاولة وتبدأ في تناول الطعام.
_ رمقته ورد متعجبة من تصرفه الغريب فتفاجئت بإبتسامته التي يخفيها عن أعين الجالسين، حاولت سحب يدها من بين قبضتيه دون أن تُشِعر أحدهم بما تفعله لكنها فشلت فكان يُشد من قبضته حتى يصعُب عليها الانفلات منه.
_ لاحظ خليل عدم تناول ورد لأية أطعمة إلى الآن فسألها باهتمام:-
مبتاكليش ليه يا ورد؟
_ تجمدت تعابير ورد ما أن ألقى خليل بسؤاله، فلم تعرف للإجابة سبيل، حاولت سحب يدها بقوة أكبر عن ذي قبل لكنه دوماً يقابلها بقوة مضاعفة لقوتها الصغيرة فتفشل في استرداد يدها
_ تدخل مصطفى قائلاً وهو يطالع زرقاوتيها بتحدٍ:-
صحيح مبتاكليش ليه يا ورد الوكل معيعجبكش!
_ استشاطت ورد غيظاً من سؤاله البغيض وضحكته السمجة التي يبادلها بها، بجرأة تحلت بها أردفت وهي تطالع سودتاه بتحدٍ أكبر:-
لو سيبت يدي اللي عتعبط فيها هعرف أكل
_ ويحك يا فتاة! لم يرفع مصطفى بصره عنها وهو يقنع عقله بأنها لم تفضح أمره أمامهم، تشكلت بسمة منتصرة على شفاه ورد وهي تطالعه بتشفي فـ لُعبته قد انقلبت ضده الأن.

