رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ شعر طاهر بأن هناك خطبً لا يعلمه، بحث بعينه سريعاً على شيئ يجلس عليه ثم سحب صندوقاً خشبياً هزيل وجلس أعلاه بحذر، أخرج تنيدة وطالعها لوقت فتلك اللحظة محببة إليه للغاية، كم تمنى أن يتوقف الزمن ويُكمل بقية عمره جالس أمامها لا يفعل شئ سوى التطلع بها.

_ حمحم وسألها باهتمام:-
مريداش تجولي بردك عن سبب مجيتك لهننه وخصوصاً معايا، متفهميش غلط بس يعني مصطفى وافج إنك تمشي معايا؟

_ اعتدلت ورد في جلستها وارتشفت القليل من الشاي وأجابته بهدوء:-
ومهيوافجش ليه عاد؟ أنت كيف أخوي وأني أمانتك

_ لم تنجح ورد في إقناع طاهر بكلماتها، ضاق بنظره عليها بعدم اقتناع فاستشفت ما وراء نظراته وواصلت حديثها المسترسل:-
مش لازم أزور دار بوي بسبب يا طاهر اتوحشت الجاعدة فيها ومصطفى كان مشغول في المصيبة اللي حلت على أهل البلد ديي ملجتش غيرك أجي وياه

_ حرك طاهر رأسه متفهماً وأبدى سبب سؤاله:-
أني بطمن عليكي مش اكتر عشان متفهميش حديتي غلط

_ صمتت ورد لثوانِ ثم تابعت مرددة:-
يابختها بيك اللي هتتجوزك

_ تعجب طاهر من كلماتها المريبة فأوضحت هي قصدها برقة:-
هتاخد راجل حنين وجلبه طيب ومهاتهونش عليك تزعيلها، لو رايد نصيحة مني عاملها زين وإياك تجلل من جميتها حتى بينها وبين نفسها، خلي زعلها إمهم وميهونش عليك وصدجني وجتها هتجيدلك صوابعها العشرة شمع

_ إلتوى ثغر طاهر بتهكم فهي جاهلة عن حبها الذي يسكن فؤاده وكان ليفعل أكثر مما قالته لو كانت هي من حملت إسمه لكن هيهات للدنيا وأقدارها التي جائت على غير هواه.

_ هرب طاهر بأنظاره بعيداً عنها وأردف مستاءً:-
خابرة إن الحياة ديي أوجات أحسها ظالمة، نتمنى حاچة واحد مفيهش غيرها وتاجي هي تدعس عليها وتطلع لنا لسانها وتعند معانا، نفضل نعافر معاها وأخرة المعافرة نلجى سراب!

_ تأثرت بحديثه فيبدوا أن هناك ثمة أمور يحتفظ بها تسبب له الضيق، حاولت التخفيف من على عاتقه بقولها:-
في مجولة جريتها بتجول ‘:أحياناً يمنع عنك الله ما تريد ليعطيك ما تحتاج”
خليك مؤمن دايماً إن عوض ربنا جميل وهياجي في أكتر وجت محتاجه بس أنت أصبر

_ تقوس ثغرها بتهكم مستاءة من نفسها التي تنصح غيرها بحكمة لم تتخذها في حياتها، خرجت من شرودها على مجيئ صباح التي ألقت عليهم التحية وبعد مدة ليست بطويلة تعمدت إخبار ورد بزيجة طاهر حتماً لم يخبرها بعد:-
مش تباركي لطاهر يا ورد كتب كتابه ودخلته الخميس الجاي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *