رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ تزايدت دقاتها بإعلانه لملكيتها حتى في إسمها، عضت على شفاها السفلى بخجل ورددت بفرحة:-
وردتك!!

_ حرك رأسه بإيماءات مؤكداً ما ترمي إليه وقال بنبرته الرخيمة:-
وردة مصطفى الجبلاوي مرته حجه وحلاله

_ لم تتردد لحظة في التعلق بعنقه معانقة صدره بكل ما أوتيت من قوة لكن قوتها الصغيرة لم تحتويته فشد على ظهرها فارضاً قوته عليها وهمس بنبرة متحشرجة وهو يدفن رأسه في عنقها:-
الحضن بيكون إكده يكسر الضلوع مش حضن الخواجات حجك

_ على الرغم من شعورها بالألم التي بالكاد تتحمله إلا أنها لم ترفضه فهي مرحبة به بقسوته وعنفوانه كما هو عليه، تشعر بالراحة وهي بقرب قلبه، خفف مصطفى من قبضته قبل أن تنكسر ضلوعها بين ذراعيه وهتف:-
هدوش علة السريع وننزلوا نفطر تحت

_ رمقته بنظرات متوسلة حيث هتفت برجاء:-
بلاها النزول وناكلوا إهنه

_ أوضح لها وجه نظره من نزولهم:-
النهاردة بالذات لازمن ننزلوا وهتفهمي بعدين

_ انحنى عليها وطبع قُبلة على طرف شفتيها ثم أدلف للمرحاض بينما توجهت هي إلى الخزانة لكي تستنقي واحدة من عبائتها الجدد وقامت بارتداء أحدهم وجلست على الأريكة في انتظار خروج مصطفي.

_ ظهر طيفه بعد دقائق قليلة واصطحبها إلى الأسفل معاً متشابكين الأيدي، اتسع ثغر خليل مشكلاً إبتسامة سعيدة عند رؤيته لمصطفى برفقة ورد، لاحظت نادرة عيني خليل التي صُوبت على نقطة ما خلفها ثم ظهرت إبتسامة عريضة على محياه، رسمت إبتسامة هي الأخرى عفوياً مع ابتسامته والتفتت برأسها للخلف لكي تري ما ينظر إليه وسبب له السعادة.

_ سرعان ما اختفت ابتسامتها وتحولت إلى غضب اشتعلت نيرانه دخلها لهطول والدها مع الفتاة ذات الحظ التعيس، ألقى عليهم مصطفى تحية الصباح بنبرة مشرقة على غير عادته:-
صباح الخير يا أبوي، صباح الخير ياما

_ أجابه والده بحب بينما لم تنطق نادرة بشيئ:-
صباح النور يا ولدي، صباح الورد يا ورد

_ بادلته ورد ابتسامة خجولة ورددت متجنبة النظر في عينيه:-
صباح النور يا بوي.

_ سحب مصطفي المقعد الخشبي ليسهل على ورد الجلوس أعلاه ثم جلس جوارها تحت نظرات نادرة المذهولة على تصرفاته البلهاء، من هذا حباً في الله حتماً ليس نفسه مصطفى ذو العقل الحجري والطباع الحادة، جزمت داخلها بأن من يجلس أمامها ليس بولدها وانما هو رجلاً عاشقاً لورد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *