رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ ربت عسران على ذراعه وسأله في فضول:-
جاي لصاحبك؟

_ أماء له مؤكداً ثم تابع عسران قائلاً:-
هنادم على صفاء تبلغه بوجودك

_ اتسعت ابتسامة ضيف فهذا ما أراده وجاء لأجله، سار عسران نحو باب المطبخ الخارجي وطرقه ثم دخل حين سمحت له صفية فقال:-
صفاء فين تنادم على مصطفى، ضيف صاحبه إهنه ورايده

_ عقدت صفية ما بين حاجبيها بضيق بائن ورددت مستاءة من أفعال إبنتها البلهاء:-
مخابراش هي فين من صباحية ربنا وهي مش موچودة

_ نفخت صفية بتزمجر وقالت وهي توليه ظهرها:-
هنادم أني عليه.

_ نظرت إلى حيث تقف هويدا وأمرتها بلطف:-
معلاش يا هويدا اجفي مكاني على الوكل على لما أعاود

_ أماءت لها بقبول ومن ثم همت صفية بإبلاغ مصطفى عن حضور ضيف بينما عاد عسران للخارج وعينيه تذهب يميناً ويساراً لا يترك ركن ولا زاوية تخرج من أسفل حدقتيه دون أن يتفحصها جيداً لعله يلمح طيف تلك الفتاة المشاكسة.

_ لاحظ ضيف أنه يبحث عن شئ فسأله باهتمام ربما يمكنه المساعدة:-
بدور على حاچة؟

_ عاد عسران ببصره عليه وأجابه باختصار:-
ها.. لاه مفيهش حاچة

_ تركه ودلف للخارج لعله يعثر عليها لكن دون جدوى فلا يوجد لها أثراً بالقُرب، هبط مصطفى للطابق السفلي حين أخبرته صفية بحضور صديقه ضيف.

_ رحب به بوجه مشرق ملئ بالحيوية على غير العادة، تعجب ضيف من استقباله الحافل فهو لم يكن كذلك منذ فترة بعيدة، بادله السلام ولم يتمالك فضوله لأكثر وألقى بسؤاله في الوسط:-
ربنا يزيد من فرحتك بس هو إيه اللي جد؟

_ عبس مصطفى بوجه بغرابة من سؤال ضيف ورد عليه بسؤال آخر:-
إيه اللي جد في إيه مفاهمش؟

_ دنى منه ضيف وهمس بقرب أذنه مازحاً:-
هي البطيخة طلعت حمرة؟

_ تراجع مصطفى للخلف ليتأكد مما استشفه من سؤاله، قهقه ضيف عالياً وكانت ضحكاته بمثابة دليل قوي على تأكيد حدس مصطفى الذي لكزه بقوة في ذراعه معنفاً إياه:-
اتوحشتك العُلج أني خابر

_ لم يقف أمامه ضيف أكثر من الثانية وهرول للخارج وهو يقفز لكي يفر هارباً منه، وقف مصطفى يتابع هرولته بإستنكار فلا يليق به كِبر العمر مطلقاً وتمتم ساخراً:-
عجل عيل صغير في جسم حمار كابير

_ أنتبه مصطفى لعدم معرفته بما وراء حضور ذلك المخبول، حرك رأسه مستاءً من تصرفاته الخرقاء وعاد للداخل يبحث عن سبباً ما يقضي به يومه إلى جانب ورد!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *