رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ سكون ليس إلا حل لوقت تناولهم للطعام وبعدما انتهوا منه صدر صوت خليل موجهاً سؤاله إلى مصطفى:-
موصلتش لحل يهون المصيبة اللي حلت علينا فجاءة ديي؟

_ مسح مصطفى فمه بالمنشفة الورقية وبتريث وثبات أجابه:-
أني بجول يا بوي إننا منبيعيش الكميات الكابيرة لتاجر واحد، يعني اللي كان بيشتري منينا عشر رووس نديله خمسة عشان نبيع لنفس عدد التجار بس بكميات جليلة ومنخسرهمش وبالحسبة ديي هيتبجي عندينا بهايم بزيادة تكفينا لتجار الألبان

_ ربت خليل على يد مصطفى الموضوعة أعلى الطاولة مردفاً بفخر:-
تسلم أفكارك يا ولدي، هستأذن أني عشان أبلغ بجيت أهل البلد بالحل ديه أكيد كلاتهم هيعملوا أكده، هتاجي معايا ولا أسبجك أني؟

_ نهض خليل من مقعده فور إنتهاء حديثه وكذلك تبعه مصطفى هاتفاً:-
لا أني يا بوي كنت رايد إجازة سبوع إكده ولا حاچة

_ عقد خليل حاجبيه بغرابة وسأله مستفسراً:-
إجازة ليه يا ولدي عمرك ما طلبتها

_ شكل مصطفى بسمة عذبة على محياه وأجابه بشموخِ مصحوب بالخجل:-
مش العريس بردك من حجه إجازة يا بوي؟

_ تفاجئ الجميع بما أدلى به مصطفي، فحديثه ذاك كان بمثابة تصريح بائن لتوطيد علاقته مع ورد الذي قبل بها زوجة!

_ فهمت نادرة الأن سبب الزغاريد والطلقات النارية التي استيقظت إثرها، مشاعر عدة قد اختلطت على الجميع فمنهم من تملكه الخجل وآخر من استشاط غيظاً، كما ابتهج خليل لصلاح تلك العلاقة التي فقد الأمل فيها ناهيك عن شعور الإنتصار المصحوب بالشموخ اللذان تملكا من مصطفى.

_ قطع حبال شرودهم خليل بترحيبه لطلب مصطفى:-
خدلك سبوع تنين إن شالله شهر اعمل اللي على كيفك يا ولدي

_ بادله مصطفى ابتسامة راضية بينما غادر خليل ثم مد الآخر يده لوردته متلهفاً في العودة لغرفتهم:-
بينا نعاودوا الأوضة يا ورد

_ تلونت وجنتي ورد بالحُمرة لتصرفاته التي لم تعهدها من قبل، مدت له يدها بحياء فلا يوجد أمامها سوى إمتثال كل ما يؤمره أو يفعله وعادت معه إلى عُشهم الزوجي الجديد.

_ نهضت نادرة بصعوبة قابلتها فساقيها لم تعد تتحملها ورددت مغتاظة:-
بجا أكده يا مصطفى تعصي كلمة أمك عشانها! ماشي.

عُرف_صعيدي
الفصل السادس عشر
( مُباركة الزواج )
______________________________________

_ تراجع مصطفى عن الدخول للغرفة واستأذنها بلُطف:-
ثواني هعاود طوالي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *