رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ رمقها مصطفى بطرف عينيه وهتف بتجهم:-
وااه هيعضوكي ولا ايه؟
_ أخفضت بصرها مستاءة من سخريته دون أن تجيبه، رفع مصطف وجهها بوضعه سبابته على ذقنها وطالع زرقاوتيها وأعاد تكرار سؤاله فهو لم يفهم نقطة خوفها بعد:-
لا بجد ايه اللي مخوفك؟
_ ابتلعت الأخريى ريقها وبتلعثم أردفت:-
خايفة من.. حديتهم عليا .. أكيد مش هسلم من لسانهم ورميهم للحديت العفش، أنت متعريفش الحريم تفكيرهم كيف أني اللي جاعدت وياهم وعارفة زين!!
_ لم يحب مصطفى ضعف لهجتها ولا رجفة نبرتها، بشموخٍ وتعالي قال:-
مرت مصطفى الجبلاوي متخافش من حاچة واصل، مرتي تجوي جلبها وتحط صوابعها العشرة في عين أي حد يرطرط بالحديت الماسخ، وأني أصلا جبتهم واصريت على المباركة ديي عشان أوريهم أنك حبيبتي ومحدش يجدر يتحدت في حجك واصل
_ إلتوت شفتيها للجانب بتهكم مرددة:-
حبيبتك مرة واحدة! طب جول مرتك لاول
_ رد عليها موضحاً:-
كلاتهم عارفين جبل سابج أنك مرتي يوم كتب كتابنا، أما لساتهم ميعرفوش إنك حبيبة جلبي، جلب مصطفى ودي وحديها كبيرة جوي
_ لاحظت ورد عجرفته التي يحادثها بها كما أنها ليست المرة الأولى، رفعت حاجبيها متعجبة من أمره مرددة:-
يسلام..
_ غمز إليها بعينه واثقاً من حاله وقال:-
لساتك متعريفش مين مصطفى الكل هيعمله حساب الكبير جبل الصغير
_ أصدرت ورد شهقة خافتة وأردفت مستاءة منه:-
وااه يعني أنت رايد الخلج تتجبل إني حبيبتك عافية!!
_ قطب جبينه بغرابة وبعبوس أجابها:-
عافية! لاه طبعاً
_ عقدت ذراعيها متسائلة في فضول:-
كيف أومال لو مش عافية؟
_ ابتعد عنها مصطفى وجاب الغرفة يمينا ويساراً وهو يفكر في طريقةٍ ما ثم ردد ما يدور في عقله:-
مخابرش بس أكيد مش عافية يعني، ويلا بجا بكفيانا حديت الخلج كلاتهم تحت بيستنونا..
_ أماءت له بقبول وأسبقت بالسير فلحق بها مصطفى بقوله:-
راحة فين علي حالتك ديي؟
_ عقدت ورد ما بين حاجبيها متعجبة من حالتها التي تجهل أمرها ورددت في حيرة:-
مالها حالتي عاد؟
_ وضح لها سبب تعليقه على حالتها:-
شعرك اللي رمياه علينا ديه لميه مرايدش حد يشوفوا، تاخدي عين يابه
_ لم تمنع ورد ضحكاتها في الخروج بنبرة مرتفعة ثم جمعته في يديها وحاوطته بخصلات منه لينسدل على ظهرها في وضع ذيل الحصان، رمقها مصطفى بتفحص واهتمام ثم أردف بعدما اقتنع بتسريحتها:-
تمام أكده همي يلا..
