رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
”صباح الخير ياما”
_ قالتها ورد بنعاس مسيطر على نبرتها، تلقت الرد من والدتها بلهفة:-
صباح النور يا جلب أمك كيف أحوالك؟
_ أخرجت ورد تنيهدة مهمومة وأردفت بحاجة إليها:-
أني بخير، اتوحشتك جوي ياما اتوحشت أيامنا الجديمة
_ أسندت ورد رأسها على باب الشرفة وواصلت حديثها مفتقدة إياها:-
فاكرة لما كنت اجعد تحت رجليكي وتضفريلي شعري؟!
_ شعرت السيدة سنية بالقلق حيال كلمات ورد المبهمة ورددت متسائلة في اهتمام:-
وااه، إيه اللي خلاكي تفتكري الحاجات ديي دلوك أنتِ فيكي حاجة؟
_ كذبت عليها في ردها لكي تطمئن قلبها:-
زينة زينة، بس اتوحشتك مش أكتر
_ تبادلن أطراف الحديث لوقت لم يطول، فلم تلاحظ ورد تلك الأعين التي تتابع ما يحدث منذ نهوضها من جانبه ناهيك عن إصغاء أذنيه باهتمام لذكرياتها مع والدتها التي تفتقد إليهم.
_ أنهت ورد المكالمة واستدارت بجسدها لتتفاجئ به يقف خلفها، شهقت بذعر فأسرع هو بالإعتذار:-
أني آسف معريفش أنك محستيش بوجودي
_ وضعت راحة يدها على يسار صدرها بذعر لم تخرج منه بعد، اقترب منها مصطفى وبكل هدوء ضمها إلى صدره الذي امتص ذعرها في ثوانٍ قليلة.
_ أبعدها عنه واردف بنبرته الهادئة وهو يعود نحو الفراش:-
تعالي معايا
_ جلس على طرفه ورفع سودتاه عليه مردداً بحماس:-
إجعدي
_ أشار إليها على الأرضية، قطبت جبينها بغرابة استشفها هو من خلف نظراتها وهتف مُصراً:-
إجعدي لاول وأنتِ هتعريفي رايد إيه
_ جذبها من ذراعها وساعدها على الجلوس، رمق خصلاتها ولا يعي من أين يبدأ، سحب شيهقاً عميقاً ودس يده في خصلاتها حاسم أمره بأن يفعلها من أجلها.
_ وقعت ورد في حيرة من أمره فهي لم تدرك ما يفعله بخصلاتها لكنها لم تكن مزعوجة، لماسته عليها تسبب لها القشعريرة في ثائر بدنها، أغمضت عينيها تستمتع بذلك الشعور الجميل الذي وصل لأوتارها من فرط لذته.
_ انتبهت على صوته وهو يقول:-
خلصت جومي شوفي أكده
_ نهضت ورد بمساعدته وتوجهت نحو المرآة، وقفت أمامها بزواية معينة لكي تري شعرها بوضوح، عقدت ما بين حاجبيها بغرابة حين لم تصل لمُسمى لما فعله، فهي فقط تري بعض الخصلات المعقدة، حمحمت ونظرت لصورته المنعكسة في المرآة وسألته بفضول:-
ديه يطلع إيه؟
_ دني منها وأجابها بنبرة مليئة بالحيوية والحماس:-
مش كنتي رايدة تضفري شعرك!