على ذمة ذئب ج2
عز وهو يشير بيده متسائلاً ببرود :
_وانتى مالك ؟!
منى بغضب :
_هو ايه اللى انا مالى ؟؟ انا صاحبت ياسمين يعنى خايفه عليها ، وانا خايفه عليها دلوقتى من واحد زيك !!
هب عز الدين واقفاً ووقف قابلتها ، ونظر إليها بنظرات تحمل القسوه واردف بعصبيه :
_اولاً مفيش حد فالدنيا دى هيخاف عليها قدى !! لو وزنتى خوفى وخوفك هتلاقى خوفى اكتر منك بمليون مره !! امّا علشان انتى صاحبتها ، فانا جوزها ، وحطى تحت الكلمه دى مليون خط ، لأن ده امر واقع !!
إيهاب بببعض من الغضب وهو يقترب منهما :
_فى ايه يا منى ؟؟ انا قولتلك ايه الصبح ؟! قولتلك ملكيش دعوه بعز واللى بيعمله ! مش من حقك تدخلى فاللى بيعمله ؟!
منى بنظرات تحمل الضيق :
_ يا إيهاب اناااا
قاطعها إيهاب بنبره حازمه :
_ ولا كلمه ، يالا علشان اوصلك ، اتفضلى قدامى !!
لم تستطع منى ان تتحمل فهتفت بعصبيه وقد لمعت عينيها :
_ وانا مش عايزه من حاجه ، اوعى من قدامى !!
ثم دفعته لتركض مسرعه لينظر إيهاب لكلاً من عز وياسمين :
_ انا همشى يا جماعه !! ويارب الحق المجنونه دى !
عز : ربنا معاك !
تحركت منى نحو الخارج وهى تشعر بالغضب ولحقها إيهاب ليتبقى فى تلك الغرفه عز الدين وياسمين !!!
******
خرجت منى من المشفى بخطوات راكضه وقد تحول غضبها إلى اختناق وبكاء ، فبدأت تهبط دموعها بغزاره ، فهى لم تعتاد على هذا الغضب الذى وقع عليها من إيهاب !!
شعر إيهاب بتأنيب الضمير ونغزه فى قلبه ، فأخذ يصيح بأسمها ولكنها لم تعبأ به واكملت طريقها وقد تسارعت خطواتها وبدأت تركض وهو يركض أيضاً خلفها ، وإذا بها لم تشعر بنفسها انها كادت تصطدم بأحد السيارات ، لولا ذراعه القويه التى احاطت خصرها وابعدها عن تلك السياره ليعانقها بشده ، واخذ يستنشق عبيرها ، امّا هى فلا تعلم ما الذى حدث ليجعلها فى تلك الحاله ، لقد كانت على وشك الم*وت ، فتوقفت عقارب الساعه فى تلك اللحظه !! لا يعلموا ما الذى الحدث وكم مر من الوقت على هذا العناق ولكن الذى علموا جيداً ان ذلك العناق كانوا بحاجه إليه !!
ابتعد إيهاب عنها وقد وضع جبينه على جبينها وهتف بهمسٍ عاشق :
_ أنا أسف ! اسف يا حبيبتى !!
استمعت إلى اعتذاره الرقيق وقد اغمضت عينيها وتحاول ان تضبط انفاسها ، فأبتعد عنها إيهاب واردف بابتسامه :
_يالا عشان انتى اتأخرتى اوى !