على ذمة ذئب ج2
استند عز الدين ظهره على السياره الخاصه به وقال :
_ تعبان ! تعبان اوى يا إيهاب !
نظر له إيهاب بشفقه على حالته تلك ، فاتجه نحوه وربت على كتفه وهتف :
_ انا حاسس بيك ، بس انت غلط ولازم تتحمل العواقب ، وبعدين يا اخى ده احنا مسمينك الذئب ! وادنالك اللقب الذئب علشان قوتك ، دلوقتى انا شايف الضعف مش القوه خالص !!
عز بابتسامه :
_وهفضل الذئب القوى قدام الكل ، حتى يوم ما هضعف مش هضعف قدام اى حد إلا انت وياسمين !!
*********
_ فى المساء !!!!
كان عز الدين جالساً بداخل غرفه الطعام وهو ينتظر وجبه الغداء ، امّا ياسمين فأمرت سعاد بالانصراف والخروج من المطبخ ، وبدأت هى باخراج الأشياء التى جلبتها منى ، وكانت الاشياء هى :
(( زيت خروع __ ملح الانجليزى ))
أمسكت ياسمين بكوب العصير المفضل لدى عز وهو برتقال ، ووضعت فيه الكثير من “” ملح الانجليزى وزيت الخروع “” وامسكت بالمعلقه لتبدأ بتقليب العصير ، وهى تهتف بابتسامه خبث ووعيد :
_ والله لاطلع القديم والجديد ، ومبقاش ياسمين صابر لو مخلتكش تجنن منى !!
(( الفصل التاسع والعشرون ))
عقب انتهاء ياسمين من فعلتها الجنونيه تلك ، صاحت بأسم ” سعاد ” لتأتى مسرعه فأمرتعا بحمل الأطباق وتحضرها إلى غرفه الطعام ، وصلت ياسمين نحو غرفه الطعام وسحبت أحدى المقاعد لتجلس بهدوء ، وهى ترمق عز الدين بخبث !!
شرعوا فى تناول الطعام وبعد دقائق أمسك عز الدين بكوب العصير وبدأ يرتشف ما بداخله بهدوءٍ تام ، ثوان معدوده وكان قد انتهى من شرب العصير ، فوضع الكوب على المائده ، أخذت ياسمين تتابع حالته بتشويق على ما سيحدث ، فوجدت بالفعل ملامحه قد تهجمت واغمض عينيه بقوه وهو يحاول ان يأخذ نفسٍ ولكن لم يستطع ، فهب واقفاً وحاول ان يسير بثبات وكأن هناك لا شئ يحدث ، وبالفعل نجح فى ذلك ، وعندما خرج من الغرفه وابتعد عنها بخطوات ، ركض مسرعاً نحو المِرحاض وأغلق الباب !!!!
بعد دقائق .. خرج عز الدين من المِرحاض وهو يلهث وكأنه كان يركض وقال وقد أحمرت عينيه غضباً :
_ الحكايه دى أول مّره تحصل ، أكيد فى حاجه غلط !!!
ثُمّ هبط إلى الأسفل بخطوات شبه راكضه وهو يصيح بصوت جهورى ، واحتلت ملامحه القسوه ، اخذ يصيح بأسم سعاد بغضب هز اركان المكان ، وجعل من فى الفيلا يرتجف خاصهٍ ياسمين ، فأخذت تناجى ربها بأن يمد لها يد العون والمساعده ، فهى تشعر بالذعر من برثانه !!!!!!