على ذمة ذئب ج2
_ بصى يا منى ، عز صديق عمرى ، وانا وهو اتربينا مع بعض ، وانا حاسس بيه وفهمه وهو طول الوقت بيقاسي على نفسه وبيعاند لحد ما بقى كدا ،اوعى تفتكرى انى لما بلغت عنه علشان مبحبوش ، لأ خالص ، انا عملت كده عشان افوقه من الصدمات الماضى اللى لسه عايش فيه !! واهو فاق والغشاوه اللى كانت فى عينيه راحت !!
_انا منكرش انى اشفقت عليه ، بس ده بردو ميمنعش انى مش طايقه ابص فخلقته بعد اللى عمله مع ياسمين !!
_منى ! كفايه كلام عن الموضوع ده !!
منى وهى تنهض وقد تحركت نحو الخارج :
_انا اصلاً همشى علشان اروح لياسمين واطمن !!
إيهاب : اوك !!
خرجت منى من الغرفه ولكن ظل إيهاب جالساً بجانب عز الدين !!
على رغم من غيبوبته المؤقته إلا ان عقله وذاكرته كانت تعملان ، مقطتفات كثيره رأها فى غيبوبته !!
مقطتفه عن حياته الطفوليه التى لم يذق منها طعم الحنان على يد والدته ، مقطتفه عاندما كانت تعذبه بالسب والضـ,ـرب فى وقت غياب والده ، مقتطفه عن الحقيقه القاسيه التى سمعها من والدته وهى تصرخ بوالده ، مقطتفه عن اول حبيبهٍ له وخيانتها له وكشف حقائق لم يتصورها !! مقتطفه عن تعذيبه لياسمين ، مقتطفه ارتطام جسدها بعن ف وخبر وفاتها !!!!
لم يستطع ان يتحمل تلك المقطتفات القاسيه ، فاخذ يهز رأسه بقوه وهو يشعر باختناق جلي ، وبدأ يهز رأسه مجدداً ولكن بعن ف لكى يخرج من تلك الحقائق المأسويه !!
نهض إيهاب مسرعاً عندما رأه فى تلك الحاله الغير طبيعيه ، شعر بالذعر مجدداً واخذ يهزه بقوه لعله يفيق ، خاصهٍ عندما رأه علامات وجهه التى توضح ما بداخله ، فعلم انه يعيش فى ذكريات الماضى والحاضر التى لا تريد ان تتركه ، فاخذ يهزه بعن ف وهو يهتف برعب جلي :
_ عز ، فووق يا عز ، انت بتحلم صدقنى ، فووق يا صاحبى !!!
بدأت تتراخى معالم وجهه وبعد ثوانى فتح عينيه والتفت برأسه ناحيه إيهاب وهتف بنبره تحمل الضعف ولاول مره :
_إيهاب !
إيهاب بابتسامه بسيطه :
_اهدى يا عز ، انا جمبك متقلقش !
عز بضعف :
_فى حد هنا فى الاوضه ، انا مش عاوز حد يشوف ضعفى !!
_متقلقش مفيش حد ومش هسمح لاى مخلوق انه يشوف ضعفك !!
عز غير مصدق :
_هو فعلاً حصل اللى سمعته !!
إيهاب جالساً بجانبه :
_لأ ، وهو كان قصده على واحده تانيه !! ياسمبن كويسه ، محلصش غير نزيف وهما وقفوه وحصل كسر فرجليها الشمال !!