على ذمة ذئب ج2
كانت قوتها ضعيفه للغايه على حمله بسبب عرض وقوه جسده ولكن تحاملت على نفسها ، وساعدها إيهاب على ذلك بسبب قوه بنيته !!
وصلوا نحو السياره ، لتفتح منى لهم الباب الخلفى ، فأدخل إيهاب عز الدين بحرص وصعدت ياسمين بجانبه ، وجعلته يتمدد فى احضانها ، أسندت رأسه على ساقيها ، أخذت تمسح غلى جبينه بيد مرتجفه وهى تشهق باكيه بقوه حتى انها لم تشعر بعباراتها التى بللت وجنتيه !!
صعد إيهاب بالسياره وجلست منى بجانبه ، أدار المحرك مسرعاً ، ليضغط بعدها على دواسه البنزين بقوه منطلق بسيارته نحو احد المستشفيات الراقيه !!
دقائق ليست بكثيره وكان قد وصل إلى المشفى الراقيه ، ترجل إيهاب من السياره متوجهاً بخطوات راكضه نحو مدخل المشفى ليصرخ بعن ف قائلاً لمن بداخل المشفى :
_حد يجي معايا بسرعه !!
أسرع الأطباء نحو خارج المشفى واحدهم يجر (( سريراً معدنياً نقالاً )) وبدأوا يحاولون إخراج عز الدين من السياره ونجحوا فى ذلك ليضعوا على التروللى ليتحركوا جميع من فى الخارج نحو داخل المستشفى قاصدين نحو غرفه العمليات !!
تشكل فريق طبى ذو كفأه ومهاره بعد ان ادخلوا المريض داخل غرفه العمليات ، وانتظر إيهاب وياسمين ومنى فى الخارج !!! وفى ذات الوقت حضر كبير الاطباء عندما علم ان الرجل الأعمال الشهير قد تمت أصابته ، فقرر ان يدخل ويشرف على حالته بنفسه !!
استند إيهاب ظهره على الحائط التى بجانب غرفه العمليات ، امّا ياسمين فقد توقفت عن البكاء محاوله ان تتماسك وان لا تظهر ضعفها امام أحد !!
أخذت تتذكر وتسترجع شعورها عندما لمس وجنتيها بانماله الرقيقه ليمسح دموعها وكلماته التى قالها التى بمثابه لها كالسحر الذى يخدر جميع انتقامها وغضبها منه ، لم تشعر بذلك الحب أبداً إلى فى أواخر تلك الأيام ، وكأن القدر ما زال يريد ان يجعلها تتألم مجدداً !!
********
كان جالس بداخل غرفته وهو يشعر بحزن عميق ، تذكر مشهد أبنه عندما أطلق عليه تلك الرص اصه ، لكن لم يستطع ان يراه هكذا ، نزلت دموعه على حياه ابنه ، ولكن كان مازال يشعر بالضيق بما فعله ، رفع يده للأعلى وهو يناجى ربه بأن يعود وحيده سالماً عافياً !!
*******
مر الوقت بطيئاً وهو ينتظرون بالخارج ، كان إيهاب بدأ يشعر بالقلق وهو يسير ذهاباً وإياباً ، ثّمِ وقف فجأه عن السير وهتف بشراسه :
_اااه لو أعرف مين اللى عمل فيه كده !! ودينى ما أعبد لاكون شارب من دمه وأخليه يتمنى الم*وت ألف مره !!