على ذمة ذئب ج2
ليقهقه بعدها بشر وقد لمعت عينيه ببريق مخيف ، صاح باسم الحراس الذين يقفوا فى الخارج ، ليدخلوا مسرعين ، فهتف بأمر :
_ خدوا الكل ب ده ، ودوه المخبئ اللى تحت الارض ادفنوه كويس ، وابعتوا حد ينضف الد*م ده !
اومأ جميع الحراس رأوسهم بطاعه، لقد اصبح البشر قساه القلب ، وتابع هو بتحذير وهو ايضاً يشير بسبابته :
_ ومش عايز ابنى يعُرف وإلا هدفنكوا مطرح ما أنتوا واقفين !
ثُمَ هتف بوعيد :
_ ماشى يا ابن السيوفى ، مبقاش رأفت الحديدى لو مخلصتش عليك !!
*******
_فى المشفى الراقيه !!
_فى غرفه الاستراحه !!
_يا بنتى حرام عليكي ، نشفتي ريقي ، وجعتى قلبي وكبدي ، ارحميني بقي ، وخليني اكتب كتابى عليكي !
هتف بها إيهاب لمنى بتوسل ممزوج بالمزاح ، قهقهت منى بقوه وبضحك على ما يقوله ، وهتفت باصرار ولم تترك ابتسامتها كالعاده :
_ انا قولتلك ايه ؟ قولتلك لما ياسمين تبقى كويسه وعز كمان لما يبقى كويس !!
حاول انا يتمالك اعصابه ونجح فى ذلك وهتف وهو يصر على اسنانه :
_يا بنتى حرام عليكي ، احنا كده هنستنى كتيير ، اعمل ايه فيكى ؟؟
منى غير مكترثه :
_ولا تقدر تعمل حاجه ، لانك بتحبنى !
إيهاب وهو يهز رأسه بحسره :
_ودى اخره اللى يحب !!
******
لم يستوعب ما قالته للتو ، تلك الكلمتين كانت كافيه ان تشفى جميع اوجاعه الجسديه والنفسيه ، ابتغد عنها قليلاً وحدق بعينيها بنظرات غير مصدقه وقال وهو ما زال غير مستوعب :
_انتى قولتي ايه ؟؟
حاوطت ياسمين عنقه قائله برقه وابتسامه :
_قولت انى بحبك وبم*وت فيك !!
جذبها عز الدين إلى احضانه مجدداً وابتسم ابتسامه ساحره وهو يغمض جفنيه براحه ، وضعت ياسمين رأسها على صدره هى الاخرى وهى تشعر بنبضات قلبه التى تتذايد ، غير عابئين بانهم فى لحظه واحده يمكن ان يدخل طبيب !!
انحنى قليلاً برأسه ليقبل جبينها بعمق ، وبدأ يمسد على شعرها برفق ونعومه وابتسامته لا تفارق وجهه ، ولكن نظر لامامه بغضب وهو يفكر من تجرأ واطلق عليه تلك الرص اصه، هو يعلم انه لديه اعداء ليس لهم عدد ولكن من فعل ؟!!
مر يومين على هذا الحدث .. حتّىَ أخيراً كان يخرج من المشفى برفقه ياسمين وإيهاب ومنى ، توجهوا ناحيه سياره الخاصه بـ إيهاب ليصعد عز الدين بعد ان فتحت له ياسمين الباب الخلفى لتجلس بعدها بجانبه ، تحرك إيهاب وركب عو ايضا ولكن خلف مقود القياده ومنى بجانبه ، لينطلق بسيارته متوجهاً نحو فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!