على ذمة ذئب ج2
سعاد وهى تومأ رأسها :
_ ف .. فاهمه !!
عز بحده :
_ طب يالا اتفضلى من قدامى !
غادرت سعاد من امامه ليخلل اصابعه داخل فروه شعره وهو يزفر انفاسه بتعب وتحرك عائداً إلى غرفته بخطوات شبه ثابته وفى نفس الوقت راكضه !!
دخل عز الدين الغرفه بهدوء وتوجه نحوها ببطء لكى لا يصدر اى صوت فيجعلها تستيقظ ، وجلس بجانبها على الفراش وهو ينظر لها بشغف ودفئ ، انحنى برأسه قليلاً ليقبل جبينها برقه ونظر إليها بنظرات تحمل الشغف والعشق ، واردف :
_ عملتى فيا ايه ؟؟ قلبتى كيانى يا بنت صابر !
ثم نهض متوجهاً نحو المرحاض ليأخذ حماماً بارداً ، وبعد دقائق .. خرج من المرحاض وممسك بالمنشفه القطنيه ليجفف شعره الذى يتساقط منه الماء ، ثم القى المنشفه باهمال على الاريكه ، ليحلس على الفراش ويريح جسده بجانبها ونظر إليها نظرهٍ اخيره قبل ان يغمض عينيه ليغص فى نوماً عميق واخر ما رأه هو وجهها المستكين !!
***********
_ إيهاب ، احنا رايحين فين ؟؟
هتفت بها منى بتوتر وقلق ، فستشعر إيهاب قلقها ، فقال بابتسامه محاولاً ان يبث الطمأنيه بداخلها :
_متقلقيش ، اكيد مش هأذيكى ، انا بس عازمك على الغدا !!
_ طب مقلتليش ليه من الاول ؟؟
_اصلها مفاجأه !
_مفاجأه !! مفاجأه ايه ؟؟
_متبقاش مفاجأه لو قولتلك ، على العموم هتعرفى دلوقتى ، لاننا وصلنا خلاص !!
وجهت نظرها على الطريق لترى انه يصف سيارته ، فترجلت من السياره واخذت تنظر على المطعم بانبهار !!
إيهاب وهو يركض مسرعاً نحو داخل المطعم :
_ يالا تعالى بسرعه !!
_ طب استنانى !
تجاهلها عمداً ، فرفعت حاجبها للاعلى باستنكار وتحركت نحو الداخل لترى ان المكان مخيم بالظلام ، فهتفت :
_ بسم الله الرحمن الرحيم ! هو المكان مضلم كده ليه ؟
ثم بدأت تصيح بأسم إيهاب :
_ إيهاب ، إيهاااب ، هووراح فين ؟؟
بدأت تشعر بريبه وقلق فهتفت وهى تهز رأسها بنفى :
_ لالالا انا ابتديت اخاف ، انا همشى واللى يحصل ي..اااا
شهقت منى بصدمه وهى تشعر بذراع تسحبها بقوه لترى انها وقفت فى منتصف المكان واليد التى كانت تمسكها تركتها واختفت !!
وفجأه ، فتحت الاضواء التى فى المطعم ، فبدأت تلتفت حولها وهى ترى المكان وبدأ يقع عليها ورود كثيره ذو الوان مختلفه !! فابتسمت بسعاده وهتفت :
_ ايه ده ؟! ده ورد !
