على ذمة ذئب ج2
تنهد واكمل بنبره حزينه :
_متتصورش انا اد ايه زعلت ولما بنته عرفت زعلت وتعبت بس انا شاجعتها واشتغلت عندى لقيت دماغها شغاله على طول وده عجبنى فيها ، ويوم ما بعملها حلو ، لانى كل ما بشوفها بفتكر صابر وبحس بالذنب اللى عملته معاه الله يرحمه ! ولما اتخطفت حسيت انى ماحفظتش على الامانه ! عشان كده يا عز ، عاوزك تدور عليها بمجهود ، اعتبرها اختك مؤقتاً !!!
عز بخفوت : حاضر يا بابا ، اوعدك انك اول ما ترجع بالسلامه هتلاقيها قعده فمكتبك !
بدران بابتسامه : وانا واثق يا عــز !
ثم اضاف : طبعاً انت هتمسك الشركه هنا كمان لحد ما ارجع من السفر !
_طبعاً يا بابا ، متقلقش !!
_طيب انا همشى علشان الطياره !
_برحتك يا بابا تروح وترجع بالسلامه !
ثم اتجه نحوه وقبله فى يده ليربت بدران على كتفه !!وبعدها غادر بدران من الشركه باكملها ليقع عز الدين على المقعد غير مصدق !! لقد علم الحقائق !! جلس هو على للمقعد غير مصدق ما سمعته اذنه وهتف :
_ ينهار اسود ايه اللى انا عملته ده !! يعنى كل اللى كنت فكره طلع غلط ، وعذبتها من غير ذنب واحد ، طب انا هعمل ايه دلوقتى، لأ انا لازم اروحلها لازم دلوقتى !!
ثم نهض من مكانه مسرعاً وفتح الباب المكتب وركض لخرج من مقر الشركه غير عابئا بتساؤلات الموظفين والموظفات !!
(( الفصل العشرون ))
كان عز الدين يشعر باختناق جلي وهو يقود السياره مسرعاً نحو منزله ، اخذ يتذكر بعض كلمات قالتها عندما كانت تصرخ به ..
( انت اللى عاوز منى ايه ؟ انا عمرى اذيتك ولا عملتلك حاجه ، انا مشوفتكش غير مره واحده ) ( انا منكرش انى حاسه الاحساس ده ، بس والله ماعرف هو ليه بيعاملنى كده ) ( حرام عليك بجد ، ليه بتعمل فيا كده ؟! )
ظل عقله متقداً طوال ما تبقى له من طريق حتى وصل إلى بنايته ، وصف السياره امام المدخل واتجه سريعاً نحو المصعد ولم تمر ثوانى معدوده حتى توقف المصعد فخرج منه راكضاً فى اتجاه منزله واضعاً المفتاح فى قفله الخاص ، وما ان فتح الباب حتى استمعوإلى صوت تهشم زجاج المرآه محدثاً دوياً مفزعاً وسمعها تصرخ ، ليشعر بخوف ، فتحرك مسرعاً نحو غرفتها لتتسع حدقتاه عندما رأها تصرخ وتبكى بصوره هيسيتريه وهو تكسر اى شئ يقابلها فى تلك الحاله ، ارتسمت علامات الذعر على وجهه حينما رأها فى تلك الحاله المقلقه ، هتف بها بصراخٍ مرتفع :
_ياسميــــــن
