على ذمة ذئب ج2
كان وجهه شاحب اللون ولكن كانت ملامحه متهجمه بعض الشئ ، عارى الصدر وهناك الكثير من الإبر والاسلاك موصوله على صدره وكفه !
بداخل عقله كان فى عالم أخر ، رأى شيئاً غريباً ، كانت هى جاثيه على ركبتيها وهو واقف على هيئه ذئب بعيداً عنها بأمتار قليله ، كانت رافعه ذراعها إليه وكأنها تستغيث به وكأنها تبعث له رساله وتترجاه بأن لا يتركها فى عذا العالم المليئ بالقسوه وعدم الراحه والامان !!
كان قلبه ينبض نبضات سريعه ، لقد مكثت روحها بداخل قلبه ، كان قلبه ايضاً يصرخ صراخاً عنيفاً بأسمها ، بدأ يشعر بما حوله ، شعر واستنشق رائحه البنج التى سيطرت على ما يرتديه ، شعر بان هناك من يجلس فى الغرفه معه ، ولكن عقلخ وقلبه رفضوا أى شئ ، إلا هى !!
بدأ بفتح عينيه واخذ يوزع انظاره على المكان ، نهض إيهاب مسرعاً وهتف بابتسامه واسعه :
_عز .. انت فوقت ؟؟ حمدالله على السلامه يا صاحبى !!
حدق عز بنظرات حائره ووزع ابصاره للاسفل ليرى ما يرتديهةفوجد انه يرتدى رداء المرضى الطبى ، ولكن أقتحم فجاه عقله صورتها ، فاتسعت حدقتاه ورفع ظهره بطريقه مفاجئه ، ليصرخ بعدها بألم وهو يصيح بأسمها :
_ ياسمين فيــ آآآآآآه !!!
قالها بصراخ مليئ بالم بسبب شعوره بالوخزات الحاده والعنيفه فى صدره ،ىفشعر بالخوف إيهاب ، ووضع ذراعه على ذراع الاخير ليجعله يعتدل فى جلسته ، وبعدها جلس وقال وهو يربت على ساقيه قائلاً بمزاح :
_ايه وحش ، كده تخضنا عليك !!
أظلمت عينيه قليلاً وهو يتسأل وقد تجاهل سلامه :
_ياسمين فين ؟؟!
تنهد إيهاب ونظر له بقلق طفيف وقال بهدوء متوتر :
_اا بص يا عز ، لازم تهدى كده و…
صرخ به عز بشراسه غير قابلاً حديثه الفارغ وقد شعر بأن هناك خطب ما حدث لها :
_أتكلم يا إيهاب بسرعه ، اوعى يكون ياسمين جرالها حاجه ؟
أبتلع ريقه بتوتر ، وتمتم بهدوء زائف :
_بص هى اعصابها تعبت شويه فاغم عليها ، بس اطمن الدكتور قال انها كويسه جداً !
خفق قلبه بقوه ورفض البقاء هكذا ، حاول انتزاع ما هو على جسده من إبر واسلاك طبيه ، ليذهب فوراً إليها ، قيد إيهاب حركته ودفعه دفعاً مستخدماً قواه الجسمانيه نحو الفراش قائلاً بتوسل :
_ عز ، اهدى بقي ومتقلقش هى كويسه والله ، اهدى علشان صحتك !!
حاول عز الدين النهوض غير عابئاً من حديثه ، ولكن اشتدت عليه الوخزات الحاده ، فاصدر شهقه الم ، ارغمه إيهاب بالجلوس وهتف بنبره عتاب :
_يا اخى انت عنيد كده ليه ؟؟ اهد….
