على ذمة ذئب ج2
خرج كبير الأطباء من غرفه العمليات وهو يزفر أنفاسه براحه ، أستدار إيهاب مسرعاً ورمقه بنظرات توحى القلق وظهر ذلك بنبرته :
_خير يا دكتور ؟؟ عز دلوقتى عامل أيه ؟؟
أقتربت ياسمين منهما بخطوات شبه راكضه وهى تشعر بالقلق ، فهتف الطبيب وهو يوزع ابصاره لإيهاب وياسمين :
_الحمدالله ، قدرنا نخرج الرص اصه ، هو بقي كويس بس هيحتاج الأيام اللى جايه دى راحه وكل شويه يتغيرله الج رح ، وكمان شويه هيفوق وتقدروا كمان تطمنوا عليه بس لما ننقله غرفه عاديه !!
وضع إيهاب يده على قلبه وهو يتنفس براحه ويده الاخرى على ذراع الطبيب ، قائلاً يجبشكر :
_شكراً اوى يا دكتور ، الحمد الله !
امّا ياسمين فوضعت يدها على رأسها وهى تشعر بدوار يهاجمها مجدداً ولكن أشد ، فلم استطع ان تصمد أكثر من ذلك ، وأستسلمت لدوارعا لتقع مغشيا عليها ولكن أمسكتها منى وهى تصرخ بفزع :
_ياسمين !!
ثُمَ اكملت صراخها بذعر :
_إيهاب ، ألحق ياسمين !!
أقترب منها إيهاب مسرعاً ليحملها بحرص بين ذراعيه ، وجه نظره لكبير الاطباء وهتف بنبره قلقه :
_ أدخلها أنهى أوضه ؟!
_ دخلها الاوضه اللى قدامك دى !
تحرك إيهاب نحو الداخل ليضعها على الفراش بحرص ، ودللف للخارج هو ومنى ، ودخل الطبيب ليقوم بعمله كمهنته الطبيه ، نظر إيهاب لغرفه التى ترقد فيها ياسمين ، ليقول بنبره تحمل الأختناق :
_ايه اليوم ده يا ربى !!
دقائق بسيطه ، وكان يخرج الطبيب من الغرفه ، لتسرع منى نحوه وخلفها إيهاب ، وقبل ان يقولوا أى شئ كان الطبيب قد سبقهم قائلا ًبابتسامه :
_ متقلقوش ، هى بس اعصابها تعبت شويه من اللى حصل ومقدرتش تستحمل أكتر من كده ، هى كمان شويه وهتفوق !!
منى بجديه :
_متشكرين اوى يا دكتور !
الطبيب بجديه :
_على ايه ده واجبى ! عن اذنكوا !
منى :
_اتفضل !!
غادر الطبيب من امامهم ، ليستدير إيهاب لمنى وهو بنظر لها براحه قائلاً بحمد :
_الحمدالله ، ياسمين كويسه وعز كمان !! انا هروح لعز وانتى روحى لياسمين !!
اومأت منى برأسها واتجهت بخطوات بسيطه نحو الداخل ، زفر إيهاب انفاسه الخاره وتحرك بخطوات شبه راكضه نحو غرفه رفيقه ، دلف للداخل بهدوء وحذره وجذب أحد المقاعد البلاستيكيه ليجلس وهو يوجه انظاره على صديقه بنظرات غير مصدقه ما حدث وما يراه الان ، لاول مرخ يراه هكذا ، لم يخجل ولم يقاوم تلك الدمعه الحاره من النزول ، هبطت على وجهه ، وهو ينظر لملامحه الباهته ، اهذا هو الذئب الشرس الذى دائماً يراه !!
