عاصفة الحب سهام صادق ج1

– اخوكي بيبتسم ليها مجامله .. قال نفرح بيه قريب
ونهضت من جانبها .. لتنظر سلمي للهاتف ثم والدتها التي انصرفت تُتمتم ببعض الكلمات المبهمه
– والله البنت حلوه .. صحيح مش محجبه ومتحرره في لبسها .. بس قمر
ثم عادت تطالع الصور الباقيه لشقيقها بحب
– يابخت اللي هتتجوز يا ابيه
…………………………………….
وقفت بجانب الطريق تمسح حبات عرقها من أثر الشمس بعدما وضعت أكياس الخضار من يدها على الأرض.. تذكرت حالها منذ أشهر عندما كانت لا تُحبذ الخروج ذلك الوقت الا اذا ألتقت بأحدي رفيقاتها بالنادي ولكن الآن ها هي امرأة عامله تنهي عملها في الروضه التي تعمل بها ثم تذهب للسوق لشراء احتياجات المنزل… ولأن السوق في طريق عودتها والأقرب لها كانت هذه مهمتها
وعندما ارتخت ايديها عادت تنحني لتحمل الأكياس مجددا
لتمر سياره سوداء فارهة من جانبها ذو الدفع الرباعي فألتفت بأنظارها متعجبه من فخامتها ومرورها بذلك الطريق الزراعي
لتجد السياره تقف امام المنزل الذي اعجبها تميزه من قبل عندما مرت هي ونجاة من هنا…
وأكملت سيرها ببطئ وهي تتمني أن تكون نجاة انهت حصصها بالمدرسه.. وأعدت لهما الطعام
الفصل الثالث
أشتمت رائحة الطعام بجوع ثم حركت لسانها علي شفتيها بتلذذ تصيح بأسم نجاة بعدما وضعت الخضار وكل ما يحتاجه المنزل علي الطاولة الصغيره
– ريحة الاكل تجنن
ودلفت للمطبخ تصيح بجوع
– جيتي بدري النهارده من المدرسه ..
فضحكت نجاة وضربتها علي يدها
– روحي اغسلي ايدك الاول
فأشاحت زينه يدها بتذمر طفولي
– كده يانجاة تحرميني من الاكل وانا جعانه ..ليكي يوم هجوعك فيه ياأبله الناظره
فدفعتها نجاة من امامها وهي تضحك
– تعالي وريني جيبتي ايه من السوق .. عارفه لو مجبتيش القلقاس
ولم تكن تفتح نجاة اكياس الخضار .. لتضرب زينه جبهتها بتذكر
– نسيت القلقاس والفلفل
فألتفت نجاة نحوها بحزم مطصنع
– اومال لو مكنتش مفكراكي الصبح وكتبالك ورقه طويله عريضه بكل اللي محتاجينه
فضحكت زينه وهي تلتقط عنقود من العنب متجها به نحو المطبخ لتغسله قبل ان تتذمر عليها نجاة
– المره الجايه هبقي اسمعلك قبل ما امشي .. يلا بقي يانوجه انا جعانه
فلم تجد نجاة شئ تفعله الا ان ضربت كفوفها ببعضهم ثم ابتسمت
…………………………………
تنفست هواء الصباح بأنتعاش وراحه .. فهنا جذورها وجذور اولادها قبل ان يرحلوا منذ عشرة سنوات.. بعد ان بدء فريد يخطوا اول خطوات صعوده
