عاصفة الحب سهام صادق ج1

– ما انتي لازم تتعبي من الشغلانه اللي بتشتغليها ومش جايبه همها ولا جايبه من وراها عريس

فزفرت شهد أنفاسها بضيق ونهضت من جانبها بعد ان جلست للتو

– شكرا ياماما .. اقوم انا من جانبك بدل ما اسمع شويه كلام حلوين من بؤك العسل ده

وأنحنت نحوها تمسك وجهها بيديها بطفوله

– نفسي اعرف انتي وخالتو امينه اخوات ازاي

فدفعتها كاميليا عنها

– روحي لخالتك ياختي .. اه يمكن فارس يشوفك ويعجب بيكي .. بدل ما انتي عملالي اعتكاف في البيت

فأبتعدت شهد عنها بعدما تنهدت بقوه من أثر كلماتها.. فمنذ ان عاد فارس وكل يوم تسمع نفس الحوار .. ابن خالتها الذي قابلته مؤخراً بالزيارة التي سحبتها والدتها عنوه لمنزل خالتها لم ينظر اليها الا بنظرة خاطفه

لتتذكر اول لقاء جمعهم بعد العزيمه التي داعتهم اليها خالتها احتفالا بأستلامه ادارة المشفي

” مش معقول كبرتي ياشهد .. سمعت انك دراستي تمريض ”

ألقي كلماته ثم خرج للشرفه يتحدث مع أحدهم بالأنجليزيه وهي وقفت تطالعه بحلم طفولي ان يكون هو فارسها

وبعدها أتت لقاءات عابره .. لا تعلم ارأها فيها ام والدتها فقط من تري

……………………………………..

نظرت لبوابة المنزل نظرات متردده .. هاتفتها نجاة وهي بعملها بالروضه ان تذهب في طريقها لتلك العائله الثريه المعروفه بأعمال الخير في قريتهم .. فأصدقاء نجاة اخبروها عما يفعله فريد الصاوي لابناء قريته دون اشهار بما يقدمه .. وبالمصادفه لم يبقي علي عودتهم للعاصمه الا يومان

لا تعلم لما كلفتها نجاة بالامر .. رغم ان نجاة هي من تتولي الذهاب لاهل القريه لمعرفتهم بها وبوالدها كما انها اكثر جراءة منها

وخطت بخطوات مُرتبكه للداخل لتجد رجلاً في الاربعين من عمره يقترب منها

– انتي عايز مين يابنتي

فطأطأت زينه عيناها للارض خجلاً

– عايزه امينه هانم

فهتف الرجل بفهم

– اه اكيد عايزه مساعده منها

قالها الرجل وتحرك من أمامها للمنزل .. لتفتح له زوجته التي تعمل هنا معه اثناء وجودهم

فنظرت حولها بخجل واخذت تفرك يداها وهي ترتب الكلمات

وبعد دقائق عاد الرجل اليها مشيراً لها

– اتفضلي يابنتي

وقفت امينه تنظر لها ببشاشة وطيبه
– تعالي يابنتي اتفضلي
تعجبت زينه من بساطتها وشعرت بأن ثقل مهمتها وطلب مساعدتها ينزاح
قادتها امينه نحو احد الأرائك..وأشارت إليها بالجلوس مبتسمه
– اقعدي متتكسفيش
كانت امينه تتفهم حرجها.. فجلست زينه بتوتر وخجل.. لتهتف امينه بروحها الطيبه
– هو الطلب اللي انتي عايزاه مني صعب اوي كده
واقتربت منها تربت على كفها
– اتكلمي يابنتي
كادت زينه أن تتخلص من خجلها وتخبرها سبب عن قدومها ولكن
– ياصفيه
لتأتي الخادمه تسألها
– نعم ياحجه
فأبتمست امينه لها
– تشربي ايه ياحببتي
فطالتها زينه ثم طالعت صفيه بأرتباك يمزجه الخجل
– شكرا…
فضحكت امينه لتتبعها صفيه ضاحكه
– اعملي عصير للضيفه ياصفيه مدام مش عايزه تطلب بنفسها
فأنصرفت صفية على الفور لتهتف امينه
– ها يابنتي سمعاكي
فرفعت زينه عيناها.. لتشعر بدفئ نحوها.. ولم تشعر بنفسها الا وهي تخبرها عن امر المال الذي يقوموا بتجميعه لمساعدة امرأة مريضه… كانت امينه تسمعها وهي تبتسم أن فتاه في عمرها تٌفكر هكذا عكس جيلها
– ربنا يبارك فيكم يابنتي
ثم تذكرت انها لم تعرف اسمها
– انا عرفت اسم بنت عمتك ومعرفتش اسمك
فضحكت زينه وقد زال توترها قليلا
– اسمي زينه
فأبتمست امينه وهي تستمع لاسمها وكانت عيناها تجول علي صفحات وجهها الهادئ ..واخذت امينه تسألها عن اهلها وحياتها الي ان هتفت بحزن وهي تربت علي كفها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *