عاصفة الحب سهام صادق ج1

وكل من يمر من أجل الذهاب لفلاحة أرضه تخبره عن هويتها بسعاده وجاء احد الصبيه
– نساعدك في حاجه ياأبلة نجاة
فأشارت نجاة للصبي بأن يحمل حقائب زينه
– ياريت يامحمود .. ومتخافش مش هقول لحد انك مجتش الدرس امبارح
وتابعت وهي تُخبره بتحذير
– بس لو عملتها تاني
فحرك الصبي رأسه سريعا نفياً عدم تكرار الامر
وحمل احد الحقائب وعاونه زميله في حمل الأخري
لتجذبها نجاة نحو المنزل وهي الي الأن غير مصدقه وجودها هنا
…..
رفع عيناه من فوق الأوراق التي يُطالعها بتركيز ثم أبتسم علي رؤية ابن عمه
– فريد الصاوي لو بطل شغل يموت
فأبتسم فريد وهو يسترخي بجسده واخذ يدور بمقعده
– انت قولت أموت .. الشغل هو الحياه بالنسبه ليا
فجلس أحمد يُطالعه ثم ناوله أحد التصميمات الهندسيه
– ده المشروع اللي كلفتنا بي الحكومه
فدقق فريد النظر بالتصميم ثم عاد ينظر الي ابن عمه وصديقه
– الاشراف الهندسي ليك يا أحمد ..انت عارف انا ماليش في شغل الرسومات والمسطره والقلم
فلم يتمالك أحمد ضحكاته
– فريد الصاوي بيقول كده .. ده انا بتعلم منك
فأبتسم فريد ثم شرد .. فحياته رغم انها تسير علي انماط لا يراها البعض مناسبه ولا يُصدقها الا انها دوما أحسن أختيار له
لم يُكمل تعليمه في وقته كبقية رفقائه ..ليبدء مسيرة العمل في سن مُبكر . لا يُنكر انه تآلم وهو يري رفقائه يتخرجون من الجامعه ولكن هو كانت الحياه قد علمته الكثير .. وها هو الأن لديه شهاده جامعيه لم تكن في الهندسه رغم انه يعمل في المقاولات ولكن أصبح تحت ادارته العديد من المهندسين
فأنتبه أحمد لشروده
– سرحت في ايه يافريد
فنهض فريد من فوق مقعده .. وجلس قبالته
– خلينا في المشروع ..الصفقه ديه أنا أخدتها بصعوبه ..لازم اسم الصاوي ميتهزش في السوق .. اكفئ المهندسين عندك هما اللي يشتغلوا في المشروع ده
…………………………………………..
أستمعت نجاة بتركيز لكل ما قصته عليها من خذلان خطيبها الي ما حدث لها قبل ان تُقرر المجئ لهنا
– كل ده حصلك يازينه ..وازاي قدروا يخدعوكي
فسقطت دموعها وهي تتذكر تلك الرساله التي تحتوي علي بعض الصور لمازن وندي وكيف يُعانقها
– كان عندي امل ان يكون كابوس يا نجاة .. مقدرتش استحمل افضل في اسكندريه واستني اشوفهم يوم بالصدفه مع بعض .. مش هستحمل
فأقتربت منها نجاة تعانقها
– ده انسان خاين .. ديما المظاهر خداعه
