عاصفة الحب سهام صادق ج1

– قدامك مهله يومين وبعد كده هشوف انا عايز ادي الارض لمين ..بس اكيد الاختيار مش هيقع عليك

فحدق فريد به وهو لا يُصدق انه اتي به الي هنا حتي يعرض عليه ابنته

وعينين دامعتين كانت تتواري خلسة تضع بيدها علي فمها تكتم صوت أنفاسها

الفصل السادس

جلست على سجادة الصلاه بعد أن أنهت صلاتها تُرتل بصوت عذب من كتاب الله.. ليقف فارس بجانب غرفة شقيقته المفتوحه بعض الشئ ويستمع لصوتها الذي لمس قلبه.. واغمض عيناه مع كل آيه يسمعها من كتاب الله.. لينتبه على حاله ووقفته فأبتعد سريعا عن الغرفه.. لتصطدم به سلمي متآلمه
– انت جيت امتى
فتمتم فارس وهو ينظر في ساعته
– من عشر دقايق وراجع المستشفى تاني
ونظر إلى السندوتشات التي تحملها وألتقط واحدا يقضمه بتذوق وتسأل بمكر
– مين جيه معاكي من البلد
فتمتمت سلمي وهي تتنهد بأرهاق
– نجاة بنت عم زينه
وتابعت بتسأل
– انا مش عارفه ابيه فريد اتأخر كده ليه..قالي ساعه وجاي وعدي ساعتين
فضحك فارس وهو يلتقط سندويتش آخر بعد أن أخذ الإجابة التي يُريدها وقرص وجنتها بخفه
– اتصلي بي تاني
وانصرف من أمامها لتهتف حانقه
– أكلت السندوتشات كلها ومشيت
واتجهت نحو غرفتها لتجد نجاة أنهت وردها وتغلق مصحفها
– امتى فريد هيجي ياسلمي
وقبل أن تُجيب عليها سلمي رن هاتفها ولم يكن إلا فريد يُخبرها أن يستعدوا فهو قادم بالطريق
………………………………………
جففت زينه يداها بعد أن جلت الأطباق المتراكمه في الحوض من كثره طلبات زوجه خالها واولادها دون شفقه فطيلت اليوم تركض وراء هذا وذاك تنظف من خلفهم وتصنع الطعام.. فالوقت الوحيد الذي ارتاحته في ساعات الصباح عندما ألتقت بشهد
وجاء أصغر اولاد خالها يُخبرها أن نجاة جاءت
فأسرعت تلتقط حجابها وتخرج من الباب الداخلي للمنزل

ووجدت نجاة تدلف من الباب الخارجي مُرهقه.. فألتفت نجاة للخلف فوجدت سيارة فريد قد غادرت فعلمت سبب تحديق ابنه خالها بالخارج
– يعني مش جايه تجري عليا ياست زينه.. كده بتبعيني
فأقتربت منها تحتضنها
– كنت قلقانه عليكي برضوه
فربتت نجاة على ظهرها متفهمه
– طب تعالى ندخل.. كلها يومين وهتدخلي قفص الزوجيه وفريد الصاوي كله ليكي
فوكظتها زينه بخجل.. لترد لها نجاة الأمر ضاحكه
…………………………….. …………
نهض فريد من مقعده منتظرا دلوف ابنة عدلي ذلك الرجل الذي صدمه طلبه أمس.. ووقعت عيناه على تلك التي ترتدي ملابس غامقه اللون تنعكس على ملامحها.. فأقترب منها فريد مُرحباً يأمل أن يكون قد عاد لوعيه ذلك العجوز
– شرفتي ياأنسه نادين
فصافحته نادين بتوتر..فأشار إليها بالتقدم نحو احد المقاعد وجلس هو الآخر متسائلا
– ممكن اعرف سبب الزياره.. واتمنى تكون بخصوص الأرض كبايع ومشتري
فأبتلعت نادين ريقها بصعوبه بعد أن فهمت تلميحه المقصود وقد صعبت مهمتها
– انا جايه اتكلم معاك في عرض بابا
فتبدلت ملامحه ونهض مشيراً لها
– مدام العرض كده..يبقي الموضوع منتهى
فنهضت نادين تتقدم منه برجاء
– اسمعني للآخر والقرار الاخير ليك
………………………………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *