عاصفة الحب سهام صادق ج1

فأستاءت كاميليا من حديثها .. وحدقت بها بوجوم
– خليكي خايبه كده ..ده لو بصلك فارس اصلا
وتركتها وانصرفت وهي تُتمتم حانقه من خيبة بناتها
……………………………………..
تعلقت عين فريد بأبنه خالته التي وقفت تعطي أحد الملفات اليه في غرفة الاجتماعات واحمد يجلس بالمقعد المجاور له يناقشه ببعض الامور .. منذ طلاقه وقد تغير كثيراً ..لم يمر شهراً علي تلك الواقعه ولكنه مُتأكد بأن تلك التجربه ستظل ابد الدهر مُرسخه في ذهن ابن عمه حتي هو قد أتعظ منها .. فالتجارب كما تُعلم اصحابها تُعلمنا ..
وانهي توقيعه علي بعض الاوراق التي وضعتها امامه سهر
وهو يشعر بالشفقه عليها .. وانصرفت سهر بعدما شعرت بوخزات قاسية وقلبها يآن من الآلم ..
لم يعد احمد الذي احبت مرحه وتفائله بالحياه .. اصبح رجلاً بارداً حتي انها بدأت تشعر بنفوره منها ومن غيرها
أرادت ان تعرف سبب الطلاق ولكن كل شئ كان مُبهم .. مجرد مشاكل لا أكثر
وأسترخي فريد في مقعده وهو يتلاعب بقلمه .. متأملاً احمد ببطئ
– وهتفضل كده لحد امتي
فأنتبها احمد إليه بعد ان أغلق الملف الذي كان يناقشه فيه معه
– مالي يعني يافريد .. ما انا كويس اه
فمال نحوه فريد بهدوء
– لا مش كويس .. ومتكذبش
فزفر احمد انفاسه بضيق
– اقفل الموضوع ده يافريد ممكن
ولم يكن من فريد الا انه استجاب لطلبه بعد ان استشعر ضيقه
………………………………………….
استمع فارس بملل لحديث جيداء الذي يراه فارغاً من طبيبه مثلها أكملت دراستها بالخارج
– مش عارفه دكتوره سمر ديه اخدت الشهاده ازاي .. ازاي تعينها في المستشفي ..لا يافارس اختيارك لبعض الاطباء مش صح
فتنهد فارس بسأم .. فهو لا يعلم سبب حقدها علي سمر التي بالفعل طبيبه محترمه تحترم مهنتها غير اخلاقها مع المرضي
– جيداء دكتوره سمر زميله ليكي وزي ما انتي متقبليش حد يتكلم عنك .. احترمي برضوه زمايلك
فأحتقن وجه جيداء .. ونهضت بتأفف من مقعدها واتجهت نحوه ثم مالت نحوه قليلا تتلاعب بلياقة قميصه أسفل معطفه الطبي
– انا خايفه علي سمعت المستشفي يافارس
فتنحنح فارس حرجاً من قربها وابتعد بمقعده عنها ونهض متعللاً
– انا عندي اشراف علي حالة مريض
وانصرف من امامها ..لتقف تطالعه بتحدي
– هتكون ليا يافارس .. ليا انا وبس
…………………………………………….
ظلت جملة امينه تتردد في اذنيها قلبها بدء يقتنع بعرض الزواج ولكن عقلها يُنهرها ويُذكرها بتجربتها السابقه مع مازن .. واخذت كلمات امينه يتردد صداها داخلها