عاصفة الحب سهام صادق ج1

فلوت شفتيها بأمتعاض

– انا مشوفتش فارس من سبع سنين ..ولا عايزه اعرفه واشوفه واخد في نفسه مقلب

وتابعت وهي تتذكر امر المشفي التي سيُديرها

– رجع من السفر وهيبقي عنده مستشفي خاصه

فأتسعت عين مياده بأنبهار

– مستشفي مره واحده قولي عياده طيب.. انتي طلعتي غنيه اوي

فضحكت شهد بتهكم

– لا انا من فرع محدود الدخل متقلقيش زي زيك

فضحكت مياده علي حالها

– مش عارفه ليه ياشوشو حاسه انك مخبيه عني حاجه

فأشاحت شهد عيناها بعيدا عنها .. رغم ان صداقتهم لم تتجاوز الا عام منذ ان تم نقلها لهنا .. ولكن مياده اصبحت قريبه منها للغايه وتفهمها .. ونهضت مياده من جانبها عندما لاحظت احدي زميلاتها تلوح لها بيدها بأن تعود لداخل المشفي

– قومي بينا وبلاش سرحان ..خلينا نشوف شغلنا لاحسن نسمع كلمتين حلوين من دكتور فوزي

………………………………………..

وقفت زينه تمسك يد نجاة بدعم بعد ان دلف السيد صالح لغرفة العمليات .. دفعوا تكاليف المشفي جميعها بعد ان اصرت زينه علي مساعدتها رغم ان ذلك المال اردات ان تشتري به شقة صغيره لتقيم فيها فلن تظل عالة علي ابنة عمتها طيله عمرها

طال الانتظار لساعات وهم جالسين مطأطأين الرأس .. بعض الجيران اتوا ليطمئنوا عليه في الصباح ولكنهم انصرفوا .. لم يكن السيد صالح لديه اخوه ولا اولاد غير ” نجاة” فقد أنجبها بعد سنوات وصبر، ولكن هي ونجاة لديهم شقيق لوالديهم ولكن يعيش في احدي بلدان الخليج وقد اخذته الدنيا ولم يعدوا يعرفون عنه شئ

وانفتح باب غرفة العمليات ..ليخرج الطبيب بوجه مُرهق

وقد كانت ملامحه جامد .. فأستندت نجاة علي يد زينه تسأله بلهفة

– بابا كويس مش كده

فطأطأ الطبيب رأسه من ثقل ما سيخبرها به

– للاسف يابنتي القلب كان تعبان ومستحملش

فسقطت دموع زينه تكتم صوت نحيبها بصعوبه تتماسك من اجل نجاة .. فمرارة الفقد قد اعتادت عليها حتي اصبح قلبها ينبض لمجرد الحياه فقط .. لتهوي نجاة علي أرض المشفي باكية

– بيكدبوا عليا يازينه ..قوليلي انهم بيكدبوا

فجثت زينه علي ركبتيها تضمها بقوه ودموعها تنحدر بصمت .. فالصدمه كانت قاسية عليهم

……………………………………..

أقتربت كاميليا من ابنتها الصغري تجلس جانبها علي فراشها

– مش ناويه تزوري خالتك .. ده انتي بقالك شهور مرحوتيش هناك

فطالعت شهد والدتها متعجبه من امر ذهابها لمنزل خالتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *