عاصفة الحب سهام صادق ج1

تمدت شهد علي الفراش بأرهاق تتثاوب بنعاس ..لتقع عيناها علي شقيقتها المُنكبه علي تدوين بعض التقارير الخاصه بالعمل علي حاسوبها الشخصي
– ماما زعلانه ليه ياسهر .. حساها مش مبسوطه النهارده
فزفرت سهر أنفاسها ..وزالت نظارتها الطبيه عن عيناها
– ما انتي عارفه من ساعه ما عرفت ان فريد وافق علي اختيار خالتك في البنت اللي من البلد وهي مش قادره تستوعب يرفضني انا ويقبل بيها هي
فحركت شهد رأسها بحيره من أفعال والدتها
– مش عارفه امك وخالتك اخوات ازاي
فضحكت سهر وهي تستمع لشقيقتها
– ما انتي عارفه ماما عندها عقدتين في حياتها ” العنوسه والفقر” وتابعت مازحه
– بس هي طيبه وبنت حلال
لتنفجر شهد في ضحكه صاخبه أتت علي أثرها والدتهم تعقد ساعديها مُتسائله
– بتضحكوا علي ايه
لتحدق شهد بسهر مُحركه لها رأسها بأن تُجيب عليها هي وتخرجهم من ذلك المأزق
– ديه شهد كانت بتحكيلي علي موقف حصل مع واحده صاحبتها وخطيبها
لتنسي كاميليا الحديث بأكمله وتُركز علي كلمه ” خطيبها ” واقتربت من شهد تلوي شفتيها بأمتعاض
– ما صحابك بيتخطبوا اهم ..اومال بتضحكي عليا وتقوليلي كلهم يبحثون عن العلم ليه
لتتعلق عين شهد بأمتعاض من كذبه شقيقتها التي جاءت عليها
– اصلها ملقتش في العلم فايده ..فقالت تتجوز
وقفزت من فوق الفراش راكضه
– انتي قولتيلي انضف المطبخ .. انا شايفه ان المهمه ديه احسن ليا حاليا
فحدق بها كاميليا متأففه تطرق كفوفها ببعضهم
– نضفي ياختي
وجلست علي الفراش تُطالع سهر وتضرب علي فخذيها
– انتوا مش طالعين ليا ليه .. طالعين زي ابوكم الله يرحمه
…………………………………….
أستمع احمد بصمت للتفاصيل التي يخبره به فريد عن الزواج والأتفاق
– كان نفسي اقولك مبروك من قلبي يافريد ..بس الجواز دلوقتي بقي بالنسبه ليا افشل مشروع في الحياه
فتنهد فريد بيأس من حالته .. ولكنه ألتمس له العذر رغم انه يزيد نقاط داخله الا يعطي زوجته كل الحب والاهتمام والدلال فشذا لم تقدر حتي كل هذا وخانته مُبرره له فعلتها بقذاره وللأسف كان نصيب تلك القذاره احمد الذي دوماً يتسم بالحنان والروح المرحه
– الجواز هيتم بعد شهرين
فألتقط احمد كأس الماء يرتشف منه متعجباً من تلك السرعه
– بلاش السرعه في الجواز يافريد
فأبتسم فريد فهو لا يُريد خطبه طويله تتطلب منه أهتمام ودلال هو في غني عنها .. سيكون عائله بزوجه ألتمس فيها الطيبه والتقوي وانتهي الامر