عاصفة الحب سهام صادق ج1

” الاعجاب يابنتي بيجي من اول نظره ساعات ..”

وزفرت انفاسها بتنهيده قويه ولاحت بعدها ابتسامه مشرقه وهي تتلاعب بخصلات شعرها مُتذكره النظرة الخاطفه التي لمحته فيها

فكان رجلاً انيقً مُهندم في ملابسه ..يحمل وقاراً وهيبه مُحببه

وعاد قلبها يخفق كأي فتاه سارحه في قصة الاعجاب العجيبه التي أتت من اول مره وهتفت تسأل نفسها

– معقول يازينه في حب من اول نظره

وعادت بذكريات قديمه .. ف مازن لم يكن الا ارتباطً عن طريق المعارف بأقتراحهم لها ..أعجبته واعجبها .. لتبدء مشاعرهم تتحول للحب الذي انتهي بسراب بالنهايه

ولم تشعر بنفسها بعدها فذهبت بسبات عميق من شدة التفكير وتحليل الامر

……………………………………….

نهضت كاميليا من جانب شقيقتها بصدمه بعدما أستمعت لما تخبرها به واختيارها لعروس غير ابنتها

– وبناتي مالهم ياامينه ايه ناقصهم ..ولا مش من المستوي

فتنهدت امينه بيأس وهي تعلم ان شقيقتها لن تفهمها

– اقعدي ياكاميليا كده .. واستهدي بالله

فجلست كاميليا حانقه ..واشاحت وجهها بعيداً عنها

– لا انا زعلانه ياامينه مكنش العشم ..ده انا اختك مش بناتي برضوه زي بناتك

فأبتسمت امينه بعدما وجدت شقيقتها تنطق بالاجابه

– اه انتي قولتي زي بناتي وربنا عالم في غلاوتهم .. وللاسف فريد شايف سهر كده اخت ليه

فضاقت عين كاميليا وهي تلوي شفتيها بأمتعاض

– اخته .. لا سهر مش اخته .. خلاص مفكرتيش ليه في شهد

فلمعت عين امينه بتمني

– لا انا شهد بتمناها لفارس ياكاميليا

وقد نست كاميليا امر سهر وابتسمت وهي تتمني

– بجد ياامينه

فربتت علي فخذ شقيقتها بصدق

– بجد ياكاميليا .. وانتي قولتي اهي اشتغلت عنده في المستشفي .. مين عالم يمكن قريب نسمع خبر حلو منهم هما الاتنين

……………………………………….

ابتسمت نجاة وهي تمضغ طعامها وتٌطالع زينه التي تأكل بصمت
– الأسبوع عدي.. فكرتي ولا لسا
فأنتبهت زينه إليها بعدما كانت شارده بحلمها ليلة أمس
– مش عارفه يانجاة.. انا مرتاحه والحلم اللي حكتلك عنه الصبح زاد راحتي اكتر.. بس انا لسا تجربتي مع مازن مأثره فيا ومبقاش عندي ثقه وخايفه استعجل في قراري
فوضعت نجاة معلقتها جانباً وربتت علي يدها وهي تشعر بتخبطها
– انا عارفه ان تجربة خطوبتك الأولى كانت صعبه.. بس احنا لازم ندي نفسنا فرصه تانيه وانتي قولتي مرتاحه غير الحلم يعني كلها إشارات من ربنا
وتنهدت وهي تنظر إليها
– زينه انا موفقتي على فريد مش عشان راجل غني.. بس الراجل اللي مينساش أصله ولا القريه اللي اتولد فيها وبيساعد الناس يضفله عندي مميزات كتير
فأبتمست زينه بعدما ضغطت نجاة علي أهم جزء جعلها بالفعل ترى فريد رجلاً تتمناه الكثيرات والأكثر إقناعً لها معامله السيده امينه المرأة الطيبه
وفاقت من بئر أفكارها على مزاح نجاة
– ويكفي أن الحجه امينه.. ديه ست بلسم.. شوفي أهم حاجه في أي جوازه الحما.. اسألي مجرب
فتعالت ضحكات زينه وشاكستها بلطافه
– تصدقي انك بتعرفي تقنعي
لتعقد نجاة حاجبيها بمكر وهي تفهم مغزى عباراتها ثم نهضت من مقعدها هاتفه
– كده نقول مبرووك
لترتسم السعاده على ملامح زينه ويد نجاة تجذبها نحوها تحتضنها بحب
……………………………………….
اليوم كان أول يوم في دوامها بالمشفي.. تعرفت على زملائها ومهامها فكما كان تخصصها بالمشفي الحكومي أصبح هنا..
كانت سعيده للغايه بأنها حصلت على الوظيفه دون وساطه
فسارت بالدور الخاص بالإدارة بعد أن اخبروها بالاجتماع الخاص بهم.. حتي يفهموا سياسة المشفى فالخطئ والإهمال لن يُغفر فالمشفي مازالت تبني كفائتها بكادرها الطبي المُعين بجداره
ووصلت أمام الغرفه لتجد بعض الزملاء يدلفون.. فأتبعتهم وهي متحمسه بالعمل داعيه الله أن لا يراها فارس رغم أنها تعلم أنه إذا لم يراها اليوم سيراها حتما في اي لحظه اخري
وتنفست براحه بعدما استجاب الله دعائها وجلست علي احد المقاعد تنتظر بدء سماع التعليمات..
– أولا احب اعرفكم بنفسي.. انا الطبيب يوسف هشام الشريك الثاني.. طبعا سياسة المستشفي هنا بتختلف تماما عن اي مستشفي سوا حكومي أو خاص.. احنا بنحاول نتبع النظام الأوربي حتى طقم الأطباء والممرضين ديما هنبعتهم لأمريكا في دورات تدريبية… بعض الأطباء هنا أنهوا دراستهم بالخارج.. هنا في جداره وكفاءه
الجميع كان متحمس لما يسمع..خاصه من أمر التدريبات التي ستتم بالخارج… فأتكت شهد بذقنها على كفها وابتسمت ببلاها لا تقصدها.. ولكن ذكر السفر جعلها تتمنى أن لو أتت إليها الفرصه المستحيله
ولم تكن تعلم أن نظراتها تلك خطت بخطوتها الثانيه نحو قلب أحدهم تؤكد له أن مشاعره بدأت تحيا
……………………………………………..
تهللت اسارير امينه وهي تسمع الموافقه التي تمنتها منذ أسبوع… لتخرج من غرفتها هاتفه بأسم ابنتها
– ياسلمي
فأنتبهت سلمي علي صوتها وخرجت من غرفتها تحمل مشروبها المُفضل من الأعشاب
– فرحتك ديه وراها خبر حلو اكيد
فأتسعت ابتسامه امينه واتجهت نحو غرفة الجلوس تجلس على احد الأرائك تتنهد براحه
– زينه وافقت
فبهتت ملامح سلمي من الخبر واتجهت نحوها
– ياماما حرام عليكي تظلمي البنت.. انتي عارفه ان ابيه فريد ملهوش في الحب والمشاعر ولا حتى قالك انه أعجب بيها… انتي كده هتخليها زي اللي بيزرع أرض بور
فصاحت بها امينه بحنق
– اخوكي أرض بور
فتنهدت سلمي بسأم وجلست جانبها تشرح لها
– أنتي عارفه اني مقصدش كده.. اقصد ان فريد اخويا عمره ماجرب الحب ولا المشاعر حبه منصب علينا احنا بس.. الأفضل انه يوم ما يتجوز يتجوز انسانه قلبه دق عشانها عشان يقدر يتغير معاها.. كده حياته مش هتتغير وهتبقي شغل في شغل ولا هيبقى عنده لحظه لزوجه وبيت… واهي هتكون تقضية واجب وخلاص
فدفعتها امينه عنها حانقه بعدما لم يعجبها حديثها
– كلامك مش عجبني.. ومش مقتنعه بي.. وبكره تشوفي اختياري
فنهضت سلمي من جانبها بعد أن استاءت من ذلك الأمر
– انا مش عارفه ازاي ابيه فريد طاوعك
فأبتمست امينه بحب
– عشان يرضيني.. ربنا يريح قلبك يابني زي ما بتريحني
وحركات عيناها بضيق وهي تُطالع نظرات سلمي المستنكره
– مش زي ناس.. يلا على اوضتك مش عايزه اضيع فرحتي
لتطالعها سلمي وهي تعلم أن الكلام موجه إليها وضحكت وهي تعود لغرفتها
…………………………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *