عاصفة الحب سهام صادق ج1

– وقعتي في ايد الاسد يازينه
لتتعالا ضحكاتهم سوياً مُتجهاً بها نحو غرفتهما
…………………………………………….
وقفت سهر تتفرس بعيناها نادين التي تراها هنا للمرة الثانيه ولكن تلك المرة أتت لتسأل عن احمد
– بشمهندس احمد موجود
فحملقت بها سهر وهي تتفحصها من قمة رأسها لأسفل قدميها وتحسدها علي تلك الرقة التي تتحدث بها ..ليُخرج احمد من مكتب فريد فقد اصبح يتولي مهام العمل الي ان يعود من اجازته
– اهلا يانادين ..اتفضلي
أشار اليها بأن تتبعه .. فأتبعته بصمت .. لتُحدق بهم سهر وهي لا تستوعب شئ ولكن قلبها بدء ينسج لها اوهاماً
……………………………………………..
كان يعبث في هاتفه بأندماج يُطالع ما سجله من تفاصيل عما دار بالمؤتر الطبي .. ليتفاجئ ب جيداء تلتقط منه الهاتف بخفه
– لا الوقت ده بتاعنا ..نتفسح وننبسط يادكتور ولا ايه رأيك
فأبتسم فارس ونهض من فوق مقعده
– عندك حق
بدأت تجذبه بدلالها وحديثها لتشعر بنشوة أجتياز اول خطواتها معه
……………………………………………
أتاه الخبر كالصاقعه بعدما أنهي احدي العمليات الجراحيه .. ليخلع معطفه الطبي ثم هوي بجسده علي أقرب مقعد مُطأطأ رأسه لاسفل
ويتردد صدي ما تلقاه منذ دقائق بأذنيه
” والدته أصيبت في حادث وبين الحياه والموت ”
………………………………………….
جلست فوقية براحه على الاريكة وهي ترتشف من عصيرها
– قوليلي ياامينه البنت اللي اتجوزها فريد أخبارها ايه معاكي
فمدحت امينه بها بحب.. لتلوي فوقية شفتيها بأستنكار
– بيعملوا كده بس في الأول اسألي مجرب
فأستاءت امينه من حديثها الذي يجعلها احيانا تقلق ولكن تقذف كل الأفكار بعيداً عنها سريعا.. فزينه هي من اختارتها والي الان لم ترى منها إلا الحب والود وسعاده ابنها.. وشردت في الحقيقه القاسيه المُخبئه…
فطالعتها فوقيه بتوجس ترفع إحدى حاجبيها مُتمتمه
– بتفكري في كلامي مش كده
فأنتبهت امينه لها.. لتدفع أمامها طبق الحلوى
– كلي يافوقيه.. واسكتي انا فيا اللي مكفيني ومالكيش دعوه بمرات ابني انا اللي مختاراها وعارفه اختياري كويس
………………………………………….
وقف فريد في الشرفه يتحدث بهمس وهو يلتفت من حيناً لآخر
– أحمد كل ترتيبات الجوازه ديه عليك..
وتابع متنهدا
– انا مش عارف اللي عملته ده صح ولا غلط.. لأول مره احس ان عقلي نفذ من غير ما يشوف العواقب
فتعالت ضحكات أحمد
– شكل الجوازه حلوه والعروسه مريحاك
فضغط فريد على شفتيه هاتفاً بقوه
– أحمد
فضحك أحمد بخفوت بعد أن أدرك غيرته وحنقه من مزاحه
– متقلقش على أي حاجه انا ونادين بنرتب لكل شئ حتى الفيلا ايام وتبقى جاهزه
وتابع وهو يزفر أنفاسه ببطئ
– بس البنت ديه تستحق مساعدتك يااحمد.. عدلي الزيات ده راجل جبار
وقبل أن يهتف فريد بشئ.. سمع صوت زينه من الداخل تهتف بأسمه
– نبقى نتكلم بعدين يااحمد
وأغلق الهاتف.. فرفع أحمد الهاتف نحوه مبتسماً
– يارب تكون أحسنت الاختيار يافريد..
وابتلع غصه مريره بحلقه ليُعود إلى مطالعه حاسوبه الشخصي وينهي بعض الأعمال العالقه
……………………………….
وجدها تحمل فنجاني القهوة ثم مالت بجزعها العلوي منحنيه تضع ماتحمله على الطاوله.. فأقترب منها مبتسما يجذب يدها
وجلس ليجلسها جانبه وبدء يُفكر ان هذا أنسب وقت للحديث بتريث ولكن فاجأته عندما اتكأت برأسها على كتفه
– احكيلي عنك يافريد.. انا حكيت عن نفسي كتير اوي
فداعب وجنتها بيده ضاحكا
– شكلك بتحبي الرغي اوي يازينه
وضحك بمتعه بعدما وجدها تبتعد عنه وتحدق به بشراسه.. أسبوعاً مر علي زواجهم وأصبحت أمامه صفحه مقرؤه
– اسفين يامدام فريد الصاوي.. أرغي أنتي وانا سامعك
كانت معه تشعر وكأنها وجدت ذاتها..فريد كان مُستمع جيد وهي معه أحبت الثرثره… بدء يتعجب من حاله كيف أصبح مستمتع معها رغم أنه لا يحب الحديث بكثره ولكن زينه أضافت أشياء مختلفه لحياته
انوثه تسحره ببرائتها.. دلال يعلم أنها لا تقصده ولكنه يذوب معه.. تستيقظ قبله أو معه فتظل تتأمله وكأنها ترى فيه ما لا يراه بنفسه
حكاياتها كانت كثيره عن السيد هشام زوج والدتها.. فكانت لديه رغبه أن يعرف هويته بالكامل فكل ما يعرفه انه كان يملك احد المصانع التي لم يذع سيطها.. فتجارته كانت محدوده
– قوليلي يازينه.. اسم زوج والدتك بالكامل ايه
فأبتعدت عنه تتعجب من سؤاله
– اسمه هشام محفوظ الحسيني
لتتسع عين فريد وهو يربط الأشياء ببعضها.. انه والد يوسف صديق شقيقه وشريكه بالمشفي
لتتجمد عيناه مُتذكرا حديث زينه عنه وأنه لم يكن يوماً يطيقها لاحتلالها قلب والده.. فحتي بعد موت والده ورغم توصيته عليها الا ان يوسف طردها ليبيع أملاك والده دون مراعتها
– مالك يافريد هو الاسم في حاجه
فتلاشت برودة ملامحه وطالعها بحب ثم نظر للقهوة التي مازالت علي حالها
– مدام القهوة بردت تعالى نكمل كلامنا في مكان تاني
لم يمهلها الرد ونسي ما كان يراه مناسبا تلك اللحظه ليخبرها به
وذابوا معا حيث عالمهم الذي لم ينطفئ شعلته

