عاصفة الحب سهام صادق ج1

فأبتلعت لعابها ورفعت عيناها نحوه كالضائعه
– مازن انت سبتني ليه .. هو الحب ممكن يضيع بسهوله كده
فأشاح عيناه بعيدا عنها مُتمتماً
– انتي مش مناسبه ليا يازينة ..حاولي تنسيني وابدأي حياتك
وابتعد عنها ليدلف للمطعم .. وهو يمسح علي وجهه
فألتفت تسلط عيناها نحوه .. والطعنات تدمي قلبها
………………………………………………….
ارتشف فريد من فنجان قهوته ببطئ وهو يستمع لحماس شقيقه
بعد أن رأي بعض صور المشفي التي أصبحت قيد الانشاء
– مش مصدق نفسي يافريد ان حلمي بدء يتحقق
فابتسم فريد بعدما استرخي في جلسته علي مقعده
– كل حقيقه بدأت بحلم
فلمعت عينين فارس من السعاده .. واقترب من شقيقه يجلس جانبه يربت علي فخذه بأمتنان
– كل اللي انا فيه وهكون فيه بعد فضل ربنا هيكون بفضلك يافريد
ودمعت عيناه .. ليشير اليه فريد بتحذير
– ايه يادكتور انت هتعيط
فتمالك فارس دموعه وابتسم اليه ..ليصدح رنين هاتف فارس ..فنظر الي المتصل متمتما لشقيقه
– ده يوسف
وانصرف ..ليتنهد فريد براحه مُغمضاً عيناه بأسترخاء
…………………………………………………..
خرجت من سيارة الأجرة التي نقلتها لمنزل عمتها هاربة من آلامها .. ليترجل السائق مخرجاً لها حقائبها .. ثم تناول أجرته لينصرف
وسارت بخطوات شارده نحو المنزل الذي قدم بفعل الزمن ..وطالعت المكان حولها فهي لم تأتي لبلدة أهل والدها منذ ان توفي.. فأما والدتها هي من كانت تأتي لزيارة عمتها او عمتها من تأتي اليهم
وشهقت بفزع عندما وجدت يد تربت علي كتفها وألتفت بجسدها فوجدت فتاه تحدق بها بتركيز
– انتي بتدوري علي حد
ليقفوا لدقائق يطالعون بعضهم بصمت الي أن تمتمت زينه بأشتياق
– نجاة انتي مش فكراني
فنظرت لها نجاة بتمعن وهي تتسأل هل حقا من تقف أمامها ابنه خالها التي انقطعت زيارتها منذ زمن
فالتواصل الوحيد الذي كان بينهم الهاتف والزيارات القليله التي كانت تفعلها والدتها من اجل رؤية ابنة شقيقها ..كانت تذهب مع والدتها حينما كانت صغيره وأنقطع كل شئ بعد ان توفت والدتها
– نجاة أنا زينة
فتركت نجاة اكياس الخضار التي بيدها أرضاً لتضمها اليها بشوق
– ياا يازينه اخيراً شوفتك تاني
فدمعت عين زينة بآلم ..وربتت علي ظهرها بحنو
– القريه وحشتني اوي وانتي كمان يانجاة
فأبتعدت عنها نجاة تنظر لأعين المارة حولهم هاتفه بأحدي السيدات
– ديه زينه بنت خالي أحمد ياأم خالد
