عاصفة الحب سهام صادق ج1

– نجاة كلي اي حاجه طيب .. انتي بقالك يومين علي الحال ده
فرفعت نجاة عيناها نحوها ثم عادت تدفن وجهها بين ركبتيها
– فين نجاة القويه المؤمنه .. نجاة انا اتعلمت منك ازاي اداوي جروحي
فعادت نجاة تطالعها بأنكسار
– مات وسبني لوحدي يازينه .. كان بيحس بيا ديما ..يوم ماجيت اقوله اني عايزه اطلق يابابا مبقتش قادره استحمل عرف اني فعلا تعبت قالي ” طول ما انا عايش وعلي حس الدنيا معاش اللي يكسرك ويوجعك ”
وقف جانبي ..الكل قاله هتطلقها وتقعد جنبك مطلقه مين هيرضي بيها .. قالهم بنتي ليها رب كريم ونصيبها من الدنيا هتاخده .. بابا كان جميل اوي يازينه
فدمعت عين زينه وهي تستمع لها .. وجلست جانبها بعدما وضعت صنية الطعام جانباً وجذبتها اليها تضمها بقوه ..ورغم حطام قلبها أنصتت لها لعلا البوح يخفف من آلامها
………………………………………
اليوم كان أفتتاح المشفي .. وقفت امينه بجانب اولادها وهي تبتسم بفخر …لم يكن فخرها قائم علي حلم المشفي بل فخرها الحقيقي وهي تري كيف يقف اولادها بجوار بعضهم
وأتسعت أبتسامتها وهي تجد فارس يسير متجهاً نحو أحدي زميلاته .. فوقعت عين سلمي علي والدتها المبتسمه
– اكيد دلوقتي عقلك بدء يفكر تجوزي فارس .. واختارتي العروسه
فحدقت أمينه بها ثم قرصتها علي ذراعها
– عايزه اطمن علي اخواتك حرام يعني
وتابعت وهي تتفرس ملامح الفتاه
– جميله وشكلها متربيه وبنت ناس
ثم تهكم وجهها وهي تجد اخري تقترب منه وعانقته
– مين اللي حضنت اخوكي ديه
فتنهدت سلمي وهي تنظر حولها حتي وقعت عيناها علي خالتها
– الحمدلله خالتو جات .. ماما خالتو كاميليا وشهد وسهر
فألتفت أمينه بعينيها نحو شقيقتها .. ثم اتجهت نحوها بوقار رغم بساطة ملابسها الا انها كانت امرأه أنيقه
فأتجهت كاميليا نحوها هي الأخري بعد ان وكظت سهر بضيق
– مش كنتي اهتميتي بلبسك شويه
وبعدها طالعت شهد التي ترتدي فستانً غامق اللون فقد جاءت معها بعد محايلات ..وفي النهايه أتت معها بكآبتها المعهوده
– شايفه فارس واقف مع بنت حلوه ازاي … اكيد دكتوره زيه
وابتسمت امينه وهي تُعانق شقيقتها ثم بناتها بحب .. كانت كل من شهد وسهر يُحدقون بمن أحبوهم ولكن هم ليس مرئين بالنسبه لهم
سهر كانت تنظر بحزن نحو احمد وزوجته التي تتعلق بذراعه ولم تكف دلال ومزاح امام فريد الذي لا يعيرها اي اهتمام