عاصفة الحب سهام صادق ج1

العُرس انتهى مُبكراً في حدود العاشره حتى يتمكن فريد بالعوده بعروسه.. كانت لحظه وداع قاسية على نجاة فهي وزينه اجتمعوا في أصعب أوقات حياتهم ولكنهم مروا بالمحن سوياً
عاماً وأكثر تعلموا فيه الكثير ولكن كل شئ وله آوانه
……………………………………………….
دلف بها بالشقه بملامح جامده بعض الشئ وهو يشعر بالاختناق بما هو قادم عليه.. يتمنى أن تتفهم مافعله
وفاق من شروده على سٌعالها.. فأقترب منها يمسك يدها يقودها نحو الاريكة الفخمه ويجلسها عليها
– انا عارف ان المشوار كان صعب عليكي وخصوصا انك مرهقه من ساعات تجهيزات الفرح
كانت تتلاعب بأصابعها بتوتر وهو كان لا يعرف من اين يبدء الكلام..مشاعره مضطربه وعندما تلاقت عيناهم خفق قلبه بمشاعر جديده وتأملها ببطئ ليهتف بذهن غائب
– طالعه جميله اوي يازينه
فأبتمست بخجل وهي تُطالعه وهتفت بطفوله
– بجد !
فضحك وهو يقترب منها أكثر
– بجد يازينه
لتجد نفسها تخبره بتوتر
– وانت كمان طالع حلو
تلقائيتها المُحببه بدأت تسحره وقد انسته كل شئ بأكمله
– أنتي شيفاني حلو يازينه
فلمعت عيناها وهي تتذكر كل ماسمعته عنه.. حبها له أتى من جانب الرجوله والخير الذي يفعله وحبه لوالدته.. لا تنكر انه وسيم ولكن قلبها خفق من أفعاله وسيرته
…………………………………………….
اتكأت نجاة علي جانبها تبتسم بسعاده وهي تتذكر العُرس بتفاصيله… ومالت علي جانبها الآخر تسأل قلبها
– وانت مش هيجي حد في يوم هيخطفك
وتذكرت وضعها الحالي ونظرة أهل قريتها اليها.. فمن أين ستجد الحب وهي امرأة مُطلقه فمن يأتيها يريدها تُربى أطفاله لا أكثر
واعتدلت في رقدتها بعدما وجدت عقلها بدء يسبح فيما لا تريده ووضعت يدها على معدتها بجوع
– انا شكلي جعانه
…………………………………………….
وقف فريد أمام الشرفه يُطالع ساعات الليل الاخيره بشرود
فقد منع نفسه عنها بعدما صلى بها ووضع يده علي رأسها مُتمتماً بدعاء ليلة الزواج
أراد أن يُخبرها لحظتها حتى تبدء ليلتهم علي الصراحه ولكنه لما يتحمل النظر إليها ولا كسرها تلك الليله
……………………………………………….
ازالت حجابها عنها وزيها الخاص بالصلاه وجلست علي فراشها شاردة بحيرة من تركه لها وعدم قربه.. فنهضت من فوق الفراش تُطالع هيئتها بالمرآه بخجل
كانت مُستعده كأي عروس ولكنه لم يُبدي اي رغبه في رؤيتها بل واخبرها أن تذهب للنوم لترتاح .. ارتبكت لحظتها ونهضت

