عاصفة الحب سهام صادق ج1

اما شهد تعلقت عيناها بفارس مُخاطبه قلبها بآلم
” عمره ماحس بيك ولا شافك .. ده سراب ياشهد ”
وفور أن ألتف فارس نحو والدته وخالته .. كانت شهد تختفي من الأنظار وتخرج من المشفي لتجلس منزويه بعيداً في احد الاماكن الخاليه تتلاعب بفستانها .. ليشد انتباهها وجود حوض من الازهار في حديقة المشفي .. فنهضت وهي تبتسم حتي وصلت قدماها لحوض الازهار لتلامسهم ببطئ ثم انحنت تشم عبيرهم
مغمضة العين ناسية كل ما حولها ..
فوقف يتأملها للحظات مبتسماً من المشهد ..وسمع صوت يناديه عن قرب
” يوسف ”
………………………………………….
اعتادوا علي حياة الفراق ولكن وجودهم سوياً خفف عن كل منهم مصابه ..شرعوا في تناول طعامهم بصمت الي ان تسألت نجاة
– حلو شغلك في الحضانه يازينه ..ارتاحتي فيه
فأبتسمت زينه وهي تتناول طعامها
– يعني بحاول يكون عندي صبر..بس الاطفال فعلا ليهم سحر يانجاة
واخذت تقص لها عما يفعله الصغار حتي يجذبوا انظارها نحوهم وضحكت وهي تتذكر احد الأطفال
– أدهم ده حكايته حكايه تخيلي بيغير عليا
فأبتسمت نجاة وهي تسمعها ..فرغم مرور خمسه اشهر علي وفاة والدها الا انها مازالت لا تُصدق انه رحل عنها وتركها
لتتذكر نجاة امراً ما
– صحيح يازينه انا لقيت مشتري للبيت .. هبيعه وهسدد ليكي الفلوس
أنصدمت زينه من القرار الذي ظنت ان نجاة قد نسيته ..فتبدلت ملامحها للعبوس
– زينه ده حقك
فنهضت زينه من فوق مقعدها تاركة معلقتها
– مدام حقي يانجاة انا همشي .. عشان مبقاش ضيفه تقيله عليكي
فأندفعت نجاة تنهض خلفها وقبضت علي معصمها هاتفه برجاء
– هتسبيني لوحدي يازينه .. انا ماصدقت انك شيلتي من دماغك ترجعي اسكندريه وهتفضلي معايا
لم يكن لدي زينة اي نية للرحيل ولكنها ضغطت عليها بأكثر الطرق التي تعلم ان نجاة سترفضها
– يبقي منتكلمش في الموضوع ده تاني يانجاة .. ولو علي الفلوس احنا بنشتغل ..والحمدلله مستورين
فدمعت عين نجاة وهي تنظر الي زينه جديده قد ولدتها الكسور
– انتي اتغيرتي اوي يازينة
………………………………………….
وضعت سهر بعض الاوراق امام فريد ..فرفع عيناه نحوها ثم عاد يُلقي بنظرات سريعه علي الاوراق قبل توقيعها ويخبرها بجديته المعهوده
– انا هسافر اسبوعين لبنان ياسهر .. بشمهندس احمد هو اللي هيدير كل حاجه بدالي
فطالعته مُحركه رأسها بتفهم تُداري خلجات روحها