عاصفة الحب سهام صادق ج1

…………………………………….
وقفت نجاة بسعادة بجانب زينه تختار معها شبكتها القيمه.. وامينه تقف معها هي وكاميليا التي كانت من حين وآخر تهمس بأذن شقيقتها عن عدم رضاها على تلك الفتاه التي لم يهتم بها أحدا من أهلها فأين عمها وخالها اللذان تحدثت عنهم
كانت امينه تسمعها بصمت وأحيانا تحدق بها بأن تصمت حينما تشعر بنظرات كلتاهما نحوهم
همست نجاة بأذنها مازحها عندما وجدتها من حيناً واخر تختلس النظرات نحو فريد الذي يجلس على الاريكه الجانبيه بمحل الصغا الذي يتعاملان معه يتحدث في هاتفه بعمليه ويترك لها أمر الاختيار دون مشاركه
– كفايه نظرات ناحيته
فتمتمت زينه بأسي
– هو مش المفروض يختار معايا
وقبل أن تٌجيبها نجاة عن رأيها.. مالت امينه نحوهم تريهم احد الأطقم وقد اتسعت عين كاميليا عندما هتفت
– ايه رأيك في الطقم ده ياحببتي
فدارت عين زينه في كل ما يحتويه الطقم… ولمعت عيناها بأعجاب تٌشاركها فيه نجاة
…………………………………….
عادوا للمنزل ونجاة تأخذ أنفاسها براحه بعد أن انتهى ذلك المشوار على خير رغم حزنها أن الأقرب إليهم منشغلين بحياتهم حتى زوجاتهم لا تُريد إلا يكون زوجها لاولادها فقط
وارتمت زينه على الاريكه هاتفه
– الحمدلله انك اعترضتي يانجاة اننا نروح البيت معاهم ونرجع على البلد علطول..
فأقتربت منها نجاة تربت على يدها بدعم
– طبعا لازم أرفض وارفع قيمتك بينهم ولا عشان هو شخص مقتدر هنرمي نفسنا على الجوازه.. احنا هنروح نزورهم بعد ما نتفق مع خالك عشان تشوفي المكان اللي هتسكني فيه
فألتمعت عين زينه بأمتنان وارتمت بين ذراعيها بحب
– انا حسيت نظرات خالته ليا انها مش حباني وشيفاني قليله عليه
فأبتسمت نجاة مازحه
– قولتلك المهم عندك حماتك.. وديه بقى سكر
لتلمع عين زينه بسعاده حقيقيه.. تلاشت سريعا وهي تتذكر عدم مشاركه فريد لها ب الإختيار
– هو عادي يانجاة ميهتمش انا اختارت ايه.. ده دفع وبس من غير ما يسأل
فضحكت نجاة وهي تسمعها
– احب اقولك ان مهمتك صعبه مع النوع ده من الرجاله.. فريد الصاوي باين عليه الشغل اخده من الحياه الاجتماعيه والمشاعر.. وده دورك يازينه افتحي النور على قلبه
…………………………………………
دلف يوسف للمشفي بخطوات سريعه فموعد العمليه الجراحيه التابعه له لم يتبقى عليها الا وقتً قليل.. ولكن لمحه خاطفه جذبته.. عندما وقت عيناه علي شهد منحنيه نحو طفلا تعطيه حلوى وتمسح علي شعره بداعبه وتقبله على خديه… لتأتي والدة الطفل فتأخذه منها شاكره
وابتسم حين سار الطفل مع والدته ورقبته مُلتفه نحو شهد يلوح لها بيده الصغيره وشهد تلوح له ثم ارسلت له قبله طبعتها على كفها لتنفخ عليها بأنفاسها حتى تصله والصغير فعل لها بالمثل
مشهد مر في لحظه ولكنه طبع شعوراً رائعاً نحو أحدهم عاش اغلب حياته بمجتمع الغرب والمشاعر البارده التي ورثها عن والدته
وألتفت شهد فأتسعت عيناها عندما وجدت يوسف يُطالعها بنظره شامله ثم انصرف.. لتهمس لنفسها وهي تتذكر قوانين المشفي
– الالتزام والانضباط ياشهد.. ديه مستشفى خاص يعني الجديه
…………………………………………….
