زوجة للايجار
الشخصيات
سارة توفيق ..فتاه عاديه كسائر الفتيات تتميز بالبشره البرونزيه و بعيناها الكحيله التى تجذب كل من ينظر اليها تعمل طبيبه قلب باحدى المشافى الخاصه ولكنها من الطبقه الفقيره تعيش باحد المناطق العشوائيه مع اختها جهاد تبلغ من العمر خمسه وعشرون عاما
توفى والدها منذ سنتان ولحقت به امها من حسرتها عليه بعد شهرين
جهاد توفيق ..فتاه جميله عيناها كالعسل الصافى تخرجت من كليه التجارة تبلغ من العمر ثلاثه وعشرون عاما
فارس الغندور ..شاب طويل قوى البنيه مهندس مدنى يدير شركات ابيه شعره شديد السواد وعيناه بلون العسل يبلغ من العمر ثلاثون عاما
سعد الغندور..والد فارس رجل عصامى بنى نفسه بنفسه وامنيه حياته ان يري ابنه عريسا قبل ان يواجه ربه
غاده الصاوى ..زوجه سعد امراه قويه تزوجت سعد عندما كانت بعمر العشرين وقتها كان فارس عمره خمس سنوات فهى زوجه ابيه نعم ربته واحبته ولكن حبها للمال اكبر فهى تزوجت ابيه وكان اكبر منها بعشرون عاما من اجل المال فباعتها عائلتها له لم تنجب منه لانها عقيمه احترمها فارس كثيرا ولكنه يناديها باسمها غاده تبلغ من العمر خمسه واربعون عاما تعمل كطبيبه اطفال
عاصم الغندور ..شاب صارم وقوى كفارس ابن عمه ويحبه كثيرا ويعمل معه ودوما يسانده يبلغ من العمر سبعه وعشرون عاما
الفصل (1)
فى احد المناطق العشوائيه
استيقظت بطلتنا ذات العيون الكحيله وهى تتثاءب نظرت بجانبها لم ترى اختها فنهضت لتعرف الى اين توجهت
خرجت الى الصاله راتها تضع الافطار على المائده فنظرت لها بغضــ,,ـب واردفت بحده
انتى مجنونه حد قالك اعملى حاجه انا نبهت عليكى كام مرة متتحركيش من مكانك انا اللى هعمل كل حاجه يا جهاد
نظرت لها جهاد بابتسامه تعلم انها تقول هذا الكلام لانها تخاف عليها بشده بسبب مرضها فقالت ومازالت الابتسامه على وجهها
متخافيش عليا يا سارة عارفه انك قلقانه عليا وانا بس جهزت الفطار مش عارفه ايه المتعب فى كده وهعمل ايه يعنى قدرى كده انى ابقى عندى المرض ده
توجهت اليها سارة واغرورقت عيناها بالدموع فهى قد فعلت المستحيل حتى تجرى لها عمليه زرع كلى وتطابقت انسجتها مع اختها ولكنها لا تملك التكاليف لاجراء العمليه لها فامسكت وجهها بين يديها وقالت
هتعملى العمليه وهتخفى ربنا معانا ان شاء الله هنقدر نجيب فلوس العمليه لانى مش هقدر اشوفك كده
جهاد..وهو حد قالك انى هوافق تعملى حاجه زى دى هوافق انك تدينى حته من جسمك لا يا ساره عمرى مهعرضك للخطر ابدا ولو ربنا كتبلى انى امو.ت يبقى ده قدرى ونصيبى
وضعت سارة يدها على فمها حتى لاتكمل كلامها وقالت بتحذير
اوعى تقولى الكلام ده تانى ان شاء الله هتعملى العمليه وهتبقى كويسه ويالا بقى انا كده هتاخر على الشغل هدخل اخد دوش وافطر من الفطار الحلو ده واروح على المستشفى يا مزتى
غادرت سارة الى غرفتها ونزلت دموعها على وجهها وكتمت شهقاتها فاختها على وشك المو.ت فالطبيب اخبرها انه ان لم تجرى عمليه زرع الكلى فايامها معدوده
مسحت دموعها بعنــ,,ـف فهى لن تسمح لها ان تتضرر مهما حدث ويجب ان لا تبين لها انه يوجد شيء
بعد قليل خرجت سارة من غرفتها وكانت قد تجهزت من اجل الذهاب الى المشفى الذى تعمل به جلست تتناول الافطار مع اختها ثم قبلتها من جبينها وانطلقت الى عملها
فى فيلا الغندور
كان فارس يتناول افطاره مع ابيه وزوجه ابيه غاده فى صمت فقرر فارس قطع هذا الصمت قائلا
انا هاجى معاكى النهارده يا غاده امر على المستشفى اشوف اخبارها ايه
ابتسمت غاده له قائله
ده المستشفى هتنور بيك يا فارس ماشي هستناك ونروح سوا
نظر سعد لابنه بابتسامه قائلا
ايه يا حبيبى مش ناوى بقى تتجوز وتفرحنى نفسي اشيل عيالك يا حبيبى
تنهد فارس فوالده دائما يفتح معه هذا الموضوع هو لا يمانع الزواج ولكنه لم يجد الفتاه المناسبه هو لا يبحث عن الثراء ولكنه يبحث عن الاخلاق لا يهمه ان كانت الفتاه فقيره المهم ان تكون ذو اخلاق طيبه فابتسم لابيه قائلا بمزاح
ايه يا بابا عندك عروسه ليا ولا ايه
قالت غاده بجديه
العرايس كتير انت اللى بتدور على حاجات معينه
رد عليها فارس بجديه قائلا
انا ميهمنيش الفلوس انا اللى يهمنى ان اللى هتجوزها تكون محترمه واخلاقها عاليه وتصونى فى حضورى وغيابى
غاده..ماشي يا فارس محدش يقدر يغلبك فى الكلام يالا بينا هنتاخر على المستشفى
اوما فارس لها بالموافقه ونهض معها بعد ان ودع ابيه فقابل على الباب صديق عمره عاصم
رحب به وسار معه عاصم الى السيارة قائلا
طيب روح انت مر على المستشفى وانا هسبق على الشركه ومتنساش ان النهارده هعمل انترفيو لكام واحده علشان وظيفه السكرتاريه لان ماجده السكرتيره بتاعتى هتتجوز وانا عايز البنت اللى هتتعين بدالها تقعد تتعلم من ماجده شويه قبل ما تسيب الشغل
فارس..تمام يا معلم نتقابل هناك
كانت غاده تجلس فى السيارة تتافف فى انتظار فارس فهى لاتطيق المدعو عاصم فقالت بحده
يالا يا فارس ورانا شغل قول لصاحبك يكلمك بعدين
اوما لها فارس بالموافقه اما عاصم نظر لها بسخريه واقترب من فارس هامسا له باذنه
هو انت لازم تروح مع الحربايه دى متروح لوحدك
نظر له فارس بضيق قائلا
روح يا عاصم شوف وراك ايه انت علطول مش بطيقها وهى سبحان الله نفس الشعور تجاهك
غادر عاصم الى الشركه وفــ,,ـارس ذهب الى مشفى الغندور الخاص مع زوجه ابيه
دخلت سارة المشفى وذهبت الى مكتبها تضع اشياءها ثم تمر على الحالات
اخذت سارة اغراضها وخرجت من المكتب فرات فارس مع الدكتورة غاده مديره المشفى فغاده طبيبه تخصص اطفال وتدير المشفى اما فارس فهو ابن صاحب المشفى سعد الغندور
نظرت ساره له بهيام فهو حلمها البعيد تراه دائما ياتى الى المشفى برفقه غاده وتعشــ,,ـقه منذ ان عملت فى المشفى ولكنه لا يراها ولا ينظر لها
بقيت فى مكانها بحجه الترحب بغاده ولكن السبب الاساسي ان تراه
سارة بابتسامه..صباح الخير يا دكتورة
بادلتها غاده ابتسامتها فسارة طبيبه قلب ماهره جدا وقالت
صباح الخير يا دكتورة اخبارك ايه
سارة ..الحمد لله تمام
غاده..دى دكتورة ساره يا فارس دكتورة قلب شاطرة اوى
مد فارس يده لمصافحتها الا انها لم تمد يدها قائله بحرج
اسفه يا بشمهندس بس مبسلمش
لم ينزعج منها فارس فقد فرح انها لم تسلم عليه وانه يوجد فتيات مثلها فى هذا الزمن الذى اصبحت فيه الفتاه ترتدى ما يكشف جسدها وليس ما بستره قائلا بابتسامه
ولا يهمك فرصه سعيده يا دكتورة سارة عن اذنك
ابتعد فارس مع غاده
غاده..هى سارة كده دقه قديمه
فارس ..دقه قديمه علشان مش بتسلم على رجاله ومحترمه كمان ولبسها واسع
غاده بانزعاج..طيب يا فارس انت حر فى تفكيرك واخذت تحدثه فى امور عده تخص المشفى الا انه انشغل بذهنه عن الفتاه التى لم تسلم عليه لا يعلم لم قارنها بفتاه احلامه وانطبقت عليها المواصفات فقد اسرته بعيناها لم يفق من شروده الا على صوت غاده قائلا بسخريه
ايه اللى واخد عقلك يا بشمهندس
تنحنح فارس بخفوت قائلا
ولا حاجه يالا نكمل مرور
اما فى شركه الغندور
كانت جهاد تقف امام الصرح الضخم وهو شركه الغندور قائله بانبهار
ايه الجمال ده يارب اشتغل هنا بقى علشان اساعد سارة فى المصاريف تنهدت بتعب فهى اخفت على سارة موضوع رغبتها فى العمل فهى لن تسمح لها ابدا بالعمل متعلله بمرضها
دخلت جهاد الشركه وسالت عن المكان الذى سيجرى فيه الاختبار من اجل وظيفه السكرتيره فاشاروا لها انه فى الطابق الخامس
ركبت الاسانسير وقبل ان يتحرك ركب عاصم ايضا
كانت جهاد متوترة فهى اول مرو تركب الاسانسير فضغطت على حقيبتها علها تهدا من توترها قليلا
نظر لها عاصم فقد كانت بملامح بريئه هادئه فابتسم لها قائلا
طالعه الدور الكام يا انسه
نظرت له جهاد بتوتر فهى المرة الاولى التى تركب بها الاسانسير ومع رجل غريب ايضا فقالت
الدور الخامس
هتف عاصم بحماس قائلا
نفس الدور بتاعى انا اول نرة اشوفك هنا اكيد جايه علشان وظيفه السكرتاريه صح
اومات له بالموافقه بدون ان ترد عليه فعرف عدم رغبتها بالحديث فلم ينطق بشئ اخر
بعد قليل وصل الاسانسير الى وجهته المنشوده فاشار عاصم بيده للامام بمعنى تفضلى قد وصلنا فخرجت من الاسانسر بدون ادنى كلمه وتوجهت الى احدى النساء المتواجده فى الدور تسالها
قال عاصم دون ان يعطى المراه التى سالتها جهاد فرصه الرد
تعالى يا انسه ده للمكتب اللى هتستنى دورك فيه واشار لها الى احدى المكاتب وذهب الى مكتبه بدون اضافه كلمه اخرى
اما هى تعجبت من تدخله ورحيله بسرعه هكذا ولم تعطى الامر اهميه وذهبت الى المكتب الذى اشار عليه عاصم منتظره دورها
كانت جهاد تجلس مع عدد من الفتيات اللاتى تقدمن لنفس الوظيفه وكان يبدوا عليهن انهن مستاءات من تواجدها معهم فهم يرتدون الملابس باهظه الثمن اما هى ترتدى الملابس البسيطه والانيقه فى نفس الوقت فاقاربت منها احدى الفتيات قائله
هو انتى جايه تقدمى معانا هنا
اومات لها جهاد بالموافقه
فقالت الاخرى بخبث
طيب خلى بالك لان البشمهندس عاصم بتاع ستات وعينه زايغه ومفيش ست بتفلت من ايده انا حذرتك اهه علشان تدافعى عن نفسك ثم تركتها فى حيره من امرها وهى تضحك بخبث فهى علمت انها خافت من شحوب وجهها وستنسحب فهذه الفتاه تريد العمل ولكن هناك فتيات كثيرة متقدمه ويجب ان تتخلص منهن وفرصه التخلص من جهاد كانت سهله للغايه ولكن حدث مالم تخطط له حيث اتى دورها بسرعه بدون ان تفكر فى كيفيه التخلص من باقى الفتيات
دخلت الفتاه وتدعى ماهى
نظر لها عاصم ولم تعجبه طريقتها ولا ملابسها فقرر التركيز فى العمل فقط قائلا
اتفضلى اقعدى
جلست ماهى وتنظر له بابتسامه يعرف معناها فهذه الفتاه جاءت لتصطاد عريسا وليس طلبا للعمل وقرر مسايرتها للنهايه فنظر لها بحده اربكتها قائلا
ها يا انسه مؤهلاتك ايه
توترت ماهى من طريقه حديثه معها وقالت
انا خريجه تجارة انجليزى يا فندم
اشار لها عاصم لتكمل فلم تتحدث فقال
وايه تانى اخدتى كورسات فى حاجه
ماهى بتوتر..لا يا فندم
عاصم بحده ..امال انتى جايه تعملى ايه جايه تشقطى عريس مش كده اتفضلى معنديش شغل ليكى
نظرت له ماهى بغضــ,,ـب قائله
ليه هو انا مظهرى وشكلى معجبكش
عاصم بذهول..هو انا هعمل ايه بمظهرك وشكلك يختى روحى شوفى حالك اجرى مظهرك وشكلك مش هينفعوكى هنا هنا مكان محترم يا انسه يالا اتفضلى
خرجت ماهى بحزن فقد ضاعت فرصتها فى الحصول على وظيفه مرموقه وايضا عريس مناسب
بعد قليل جاء دور جهاد
دخلت جهاد بتوتر وخوف ايضا مما قالته ماهى فقد اراد الحديث معها فى الاسانسير وهى فضلت الصمت وهذا ما جعلها تصدقها
عاصم بابتسامه..اتفضلى اقعدى يا انسه
جلست جهاد بابتسامه متوترة واعطت له الملف قائله
دى كل حاجه تخص دراستى والكورسات اللى اخدتها يا بشمهندس
نظر عاصم للملف بانبهار قائلا
ياااه كل الكورسات دى ولسه سنك صغير بجد باين عليكى بتحبى مجال دراستك اوى وده يخلينى اقولك مبروك عليكى الوظيفه تقدرى تستلمى شغلك من بكرة وماجده السكرتيره القديمه هتعرفك شويه حاجات كده قبل الشغل تقدرى تتفضلى وتكونى موجوده هنا من بكرة الساعه تسعه
اومات له بالموافقه والسعاده ظاهرة بوضوح فى عينيها قائله
شكرا يا بشمهندس وان شاء الله اكون عند حسن ظن حضرتك
خرجت جهاد من الشركه والسعاده تملاها فهى ستعمل من الساعه التاسعه وسارة ستخرج فى الساعه الثامنه وتعود الساعه الرابعه اذا ستعود قبلها لن تخبرها فى الوقت الحالى انها تعمل لانها سترفض
فى مشفى الغندور الخاص
انهت سارة عملها وخرجت من المشفى وجدت فارس يتحدث فى هاتفه عندما راها لا يعرف لما ابتسم لها وهى ابتسمت له ايضا وركبت التاكسي عائده لمنزلها
اما هو لا يعرف ماهيه الشعور الذى يشعر به نحوها كل ما يريده الان ان يتعرف عليها اكثر يشعر انها الفتاه المنشوده التى يبحث عنها هى الفتاه التى تحمل الصفات التى يريدها فى فتاه احلامه
كانت غاده تقف تتابعه وتتابع نظراته الى ساره ولم تلقى للامر اهميه واستقلت معه السياره عائده معه الى الفيلا
بعد قليل
نزلت سارة من التاكسي فراها المدعو فتحى والذى يعين نفسه فتوة المنطقه التى تقطن بها ساره وجهاد وايضا يريد الزواج بسارة ولكنها ترفض وتصده دوما فاعترض طريقها قائلا بسماجه
على فين يا جميل هو القمر بيطلع بالنهار ولا ايه
نظرت له بغضــ,,ـب قد اعماها قائله
هو انت مبتزهقش قلتلك ابعد عن طريقى ايه مبتفهمش
الفصل(2)
فتحى بسماجه ..لا فاهم يا مزه انتى اللى مش فاهمه ومش مقدرة حبى ليكى متيجى نتجوز وفكك من وجع القلب والمستشفيات ده وانا هستتك فى البيت وهعيشك سلطانه زمانك بس انتى قولى امين وانا اعملك فرح يحكوا عنه لسنه قدام وافرشلك الارض نشارة خشب ملونه
كان يقول كلامه وهى تقف امامه يتاكلها الغضــ,,ـب فقالت
الفرح ده تعمله لامك احسن ما هى دايرة تتكلم على خلق الله وتركته دون ان تسمع رده
نظر فتحى لاثرها بغضــ,,ـب لم ترفضه فتاه يوما جميع فتيات الحارة يلقين بانفسهن تحت قدمه الا هى فقال بغضــ,,ـب
بكرة تجيلى برجليكى وتبطلى دور الخضره الشريفه اللى انتى عايشه فيه ده
صعدت سارة الى شقتها وهى تحدث نفسها بغضــ,,ـب قائله
هخلص من المنطقه الزباله دى امته بس يارب خليك جنبي انا واختى قطع حديثها رؤيتها لاختها تضع الطعام على المائده فهتفت فيها بغضــ,,ـب
انتى ايع مبتحرميش قلتلك متتعبيش نفسك وتعملى حاجه لغايه ما اوفر فلوس وتعملى العمليه كفايه بقى تعبه نفسك ليه قلتلك اما اجى من شغلى هعمل كل حاجه مش طالبه منك غير انك ترتاحى ارحمينى بقى
هدات سارة قليلا ونظرت لاختها مرة اخرى وجدتها تنظر لها بابتسامه فقالت بدهشه
انتى بتبتسمى ليه المفروض ان كلامى دايقك
اقتربت منها جهاد وامسكت يدها قائله
لا مزعلتش لانى عارفه ان الكلام ده كله علشان خايفه عليا بس انتى بتيجى من الشغل تعبانه ومبحبش اشوفك كده وكمان انتى متقوليش كده الا لو كان فى حد مضايقك ها قوليلى مين
هدات سارة قليلا وقصت لاختها ما قاله ذلك المختل الذى يدعى فتحى
ضحكت جهاد كثيرا عقب انتهاء اختها من سرد ما حدث قائله
ده هيبقى فرح ولا الف ليله وليله وافقى انتى بس
لكزتها سارة بخفه فى ذراعها قائله امشي با بت من هنا بقى انا اتجوز فتحى انا مش هتجوز غيره ولو مش نصيبى يبقى مش هتجوز ابدا ولمعت عيناها بحب عقب تذكرها له
نظرت جهاد لها بسعاده قائله
شوفتيه صح عنيكى مبتلمعش كده الا لما بتشوفيه ها اعترفى
تنهدت سارة بحب قائله
اه شوفته كان جاى مع دكتوره غاده يمر على المستشفى ودكتورة غاده عرفته عليا وانا خارجه من باب المستشفى لقيته بيبصلى وابتسملى
لكزتها جهاد بخفه قائله بمزاح
ابتسملك علشان كده واقعه لشوشتك يختى ثم تحدثت بجديه قائله
سارة لازم تعرفى انه البشمهندس حلم كبير اوى وانا خايفه تتعلقى اكتر من كده وتصحى على كابوس احنا فين وهو فين
نظرت سارة بحزن لها فهى على حق وفــ,,ـارس حلم بعيد ومستحيل ايضا فتنهدت بعمق قائله
عندك حق بس اعمل ايه بحبه ومش شايفه غيره فى حياتى يا جهاد ثم قالت مغيره الحديث حتى لا ياخذ منعطف اخر
يالا بقى ناكل انا جعانه هاجى على نفسى واكل من اكلك وربنا يستر ومنطلبش الاسعاف بعد كده
فى فيلا الغندور
عاد فارس وغاده الى المنزل فصعدت غاده لتبدل ثيابها اما فارس جلس بجوار ابيه يفكر بتلك التى شغلت عقله صاحبه العيون الكحيله كما اسماها
لاحظ والده شروده فقال بحب
ايه اللى واخد عقلك يا حبيبي
قبل فارس يد ابيه قائلا بابتسامه
ولا حاجه يا بابا انت عامل ايه النهارده
تنهد ابيه قائلا
الحمد لله انا كويس تيجى نلعب شطرنج واغلبك زى زمان
ضحك فارس بشده على ابيه قائلا
وانا موافق يالا بينا
جلس فارس وابيه يلعبون لبعض الوقت حتى هتفت غاده بضيق قائله
يالا بقى كفايه لعب عايزين نتغدى انا مش فاضيه ورايا حاجات اهم من التفاهه بتاعتكم دى
نزر لها فارس بغضــ,,ـب قائلا
غاده ياريت تحفظى ادبك احسن ليكى
هتفت غاده بغضــ,,ـب قائله موجهه حديثها الى زوجها
شايف ابنك بيقولى ايه كده يا فارس وانا اللى مربياك تقولى كده
ترك فارس المكان بدون ان يرد عليها اما زوجها نظر لها بكره فقد اهملته كثيرا تعرف ظروف مرضه ومع ذلك لا يراها الا قليلا يعلم انها اصغر منه بكثير ولكنها من قبلت الزواج به وقد اعماها واعمى عائلتها المال يعلم انه الوسيله الوحيده لها لتحقق احلامها ولكنه لن يرضى ان تتحقق احلامها على حساب ابنه فصعد الى غرفته بدون ان يتحدث معها وتركها
اخرج هاتفه ليتحدث الى محاميه قائلا
عايزك ضرورى نص ساعه وتكون عندى وتطلع علطول على الاوضه
بعد قليل حضر المحامى الخاص بسعد الغندور ورحب بغاده التى تجلس بالاسفل والتى لم تعيره اى اهتمام قائله بلا مبالاه
سعد فوق اطلعله
صعد الرجل بدون اضافه كلمه اخرى ووجد سعد فى انتظاره قائلا بسرعه
اقفل الباب وراك وتعالى
اغلق المحامى الباب وجلس بجواره فتحدث سعد قائلا لصديق عمره ومحاميه فى نفس الوقت
غاده اتغيرت اوى الفلوس عمتها تصرفاتها مبقتش تعجبنى وانا خايف على ابنى فارس بيحترمها اوى وبيقدرها وممكن تضحك عليه وتخليه يتنازل ليها عن كل حاجه وانا عندى القلب وتعبان اوى بسببه ومش ضامن اعيش لبكرة حتى
المحامى..انت ناوى تعمل ايه
سعد بجديه..ناوى اكتب لغاده التمن فى املاكى بيع وشرا اما فارس هديله الباقى بيع وشرا برده والتمن بتاع غاده مش هيبقى فيه لا الفيلا ولا المستشفى
لان الفيلا دى بتاعه مراتى الاولى الله يرحمها ومش من حق غاده اى شبر فيها دى حق فارس اما المستشفى فدى بتاعتى انا تعبت وشقيت فيها وابنى اللى كبرها من بعدى غاده يا دوب المديره يعنى ابنى السبب فى تطوريها بالشكل ده فدلوقتى جهزلى عقود العمارة بتاعه اسكندريه والمنصورة والارض بتاعه الساحل دول لغاده وده التمن اما الشركه والفيلا والمصنع والمستشفى فده لفارس وانا هحط لغاده تلاته مليون فى حسابها فى البنك وممكن تفضل مديره المستشفى بس ابنى هو اللى هيبقى صاحبها تقدر تجهز العقود دى امته
تحدث المحامى بجديه قائلا
بكرة الصبح هاجى ومعايا العقود يمضوا عليها واطلع بيها على الشهر العقارى
اوما سعد بالموافقه فهذا هو الصواب للحد من اطماع غاده زوجته
فى الصباح
استيقظت سارة باكرا وجهزت الافطار وجلست تتناوله مع جهاد بشرود فى مستقبلها المجهول الذى لا تعلم عنه شئ
لاحظت جهاد شرودها فلم ترد ان تضايقها والتزمت الصمت حتى انهت ساره افطارها
سارة..عايزه حاجه يا حبيبتى انا ماشيه
جهاد..سلامتك يا حبيبتى فى رعايه الله
ذهبت ساره الى عملها فذهبت جهاد الى غرفتها سريعا حتى تتجهز للذهاب الى عملها فهذا اول يوم لها
فى شركه الغندور
وصلت جهاد الى الشركه فى معادها وقابلت ماجده سكرتيره عاصم فقالت لها
انا السكرتيره الجديده
نظرت ماجده بابتسامه قائله
اهلا يا قمر تعالى البشمهندس عاصم مستنيكى جوه
دخلت جهاد المكتب بتوتر برفقه ماجده فابتسم عاصم لها فور رؤيتها قائلا
اهلا يا انسه جهاد نورتى الشركه
استغربت ماجده حديثه لجهاد وطريقه ابتسامته لها فهذا غريب عليها ولم يتحدث مع اى موظفه بالشركه هكذا من قبل فقالت
بشمهندس عاصم بعد اذن حضرتك هاخد جهاد اعرفها على كام حاجه فى الشغل
اوما عاصم لها بالموافقه قائلا
ياريت تعرفيها كل حاجه يا انسه ماجده وانا واثق ان جهاد قصدى الانسه جهاد هتتعلم بسرعه
ماجده ..حاضر يا فندم بعد اذن حضرتك
خرجت جهاد من المكتب وهى شارده فى طريقه حديثه عنها ايتحدث هكذا مع كل موظفات الشركه ام ان كلام ماهى صحيحا وهو زير نساء
فاقت جهاد من شرودها على صوت ماجده التى قالت
ايه يا بنتى رحتى فين تعالى اعرفك الشغل ماشي ازاى هنا
اومات جهاد لها بالموافقه قائله
يالا استاذه ماجده
اما عاصم بعد خروج جهاد لا يدرى لما تحدث معها هكذا ولما كان واثق من ذكاءها وسرعه تقبلها للعمل فقال
انا ايه اللى حصلى اول مرة اشكر فى موظفه من غير ما اكون شفت حاجه من شغلها مش عارف ايه اللى جرالى ساعه لما شفتها فى الاسانسير المهم انى فرحان اوى انها جنبى وفى نفس الشركه
فى فيلا الغندور
كان سعد يتناول افطاره برفقه غاده وفــ,,ـارس وقاطعهم وصول المحامى
فارس بتساؤل..استاذ حسين خير فى حاجه حصلت
سعد ..مفيش يا فارس انا اللى طلبته
تحدثت غاده بقلق من قدوم حسين بهذا الوقت قائله
غريبه انك جاى الصبح كده
سعد بحده..قلت انا اللى قلتله ييجى تعالوا نتكلم فى المكتب
ذهبت غاده الى المكتب مع فارس وزوجها والمحامى فتحدث سعد بدون مقدمات قائلا
انا عايزكوا تمضوا على الورق ده
نظر فارس له بدهشه وتساؤل عن هذا الورق وما يحتويه فتحدث قائلا
ورق ايه ده يا بابا اللى عايزنا نمضى عليه
سعد ..مش واثق فيا يا فارس اكيد مش هعمل حاجه تضرك لا انت ولا غاده
اجاب فارس بسرعه قائلا
لا يا بابا انا بثق فى حضرتك اكتر من نفسي وامسك الورق ووقع عليه فارتاح قلب سعد لتوقيع ابنه على الورق ثم وجه نظره ناحيه غاده التى تتابع الموقف بصمت قائلا
ايه يا غاده مش هتوقعى ولا مش واثقه فيا
اجابته غاده فى نفسها قائله
مش مطمنه ليك يا سعد حاسه انك بتخطط لحاجه كبيره اوى
قطع صمتها سعد قائلا بسخريه
ايه يا غاده خايفه تمضى ولا ايه
ارادت ان تقول نعم ولكنها حسمت امرها ان توقع على الورق واخذت الورق ووقعته واعطته له
اعطى سعد الورق للمحامى بابتسامه انتصار لاحظتها غاده وغادر المحامى وصعد سعد الى غرفته
بدات غاده تقلق بشده عن الموجود فى الاوراق التى وقعتها ولكن ماذا تفعل ان سالت المحامى لن يخبرها تعلم انه صديق وفى لزوجها فغادرت الى المشفى حتى لا تتاخر غافله عن عيون زوجها التى تتابعها ببريق الانتصار
غادرت جهاد الى الشركه وصعدت الى مكتبهاوقابلت عاصم وكان يتحدث مع ماجده وعندما راها ابتسم لها قائلا
جهزى نفسك عندنا اجتماع بعد شويه وهتحضرى معايا وماجده هتفهمك المطلوب منك بالضبط
اومات له بالموافقه قائله
حاضر يا بشمهندس
فى حين انه غادر الى مكتبه لا يعرف ماهو شعوره ناحيتها اهو حب ولكنه هز راسه نافيا مستحيل ان يكون حبأ فلم يعرفها الا منذ يومان فقط ولكنه حقا لا يعرف لما يريدها ان تظل بجواره وامام اعينه لا يريد ان تبتعد عنه سيجن من كثره التفكير بها ويتمنى ان يجد جواب لسؤاله وهو بما يشعر تجاهها؟؟
بعد قليل بدا الاجتماع وكان يحضره فارس وعاصم وجهاد وايضا عادل منصور العميل الجديد للشركه والمعروف انه زير نساء
لفت نظره جهاد وجمالها الهادئ الذى يجذب من ينظر اليها واراد وضعها ضمن قائمه نساءه فقال موجها حديثه لعاصم
واضح ان ذوقك حلو اوى يا عاصم فى اختيار السكرتيره بتاعتك
نظر عاصم له بغضــ,,ـب لاحظه فارس وجعله يشك بوجود مشاعر لعاصم تجاه سكرتيرته فتحدث بجديه حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه بين عاصم وعادل اما جهاد كانت تنظر للارض حرجا من كلمات ونظرات عادل منصور وتتمنى ان تصفعه على وجهه حتى لا يتحدث ولا ينظر لها هكذا
بدا الاجتماع وسط نظرات عادل لجهاد والتى غضــ,,ـب منها عاصم بشده وامسك نفسه بصعوبه عن ابراحه ض.ربا
انتهى الاجتماع ووقف عادل ليرحل ووقفوا جميعهم وكان عاصم يتحدث مع فارس على انفراد بينما كان يهم بالرحيل الا انه اقترب من جهاد وهمس لها بصوت منخفض قائلا
متسيبك من الشركه دى وتعالى معايا وانا هعيشك ملكه بس بالمقابل تبقى بتاعتى انا
قالت جهاد له بعدم فهم
يعنى ايه بتاعتك عايز تتجوزنى يعنى
ضحك عادل بخفوت قائلا
جواز ايه بس هو انا جبت سيرة الجواز ولو عايزه جواز يبقى نض.رب ورقتين عرفى يا قطه
لم ترد عليه جهاد سوى بصفعه قويه نزلت على وجهه قائله باشمئزاز
انت احقر واحد شفته بحياتى
حاول رد الصفعه الا ان يد عاصم امسكت يده بقوة قائلا
لو فكرت بس تمد ايدك عليها يبقى حكمت على نفسك بالمو.ت
عادل بغضــ,,ـب..بتقف قدامى يا عاصم علشان واحده رخيصه زى دى وكمان تبقى
لم يكمل جملته بسبب لكمه عاصم له والتى جعلت انفه ينزف
ابعده فارس عن عادل بصعوبه وتحدث بغضــ,,ـب قائلا
اخرج بره يا عادل مفيش شغل بينا وياريت متدخلش الشركه دى تانى
خرج عادل بغضــ,,ـب صافعا الباب خلفه فى حين قالت جهاد بخوف
انا اسفه اوى على اللى حصل بس هو قالى كلام مش كويس علشان كده ض.ربته بالقلم.
تحدث عاصم باسف قائلا
انا اللى اسف انى خليتك تحضري الاجتماع ده وانا عارف انه انسان واطى
الفصل(3)
نظرت جهاد بامتنان قائله
متشكرة اوى يا بشمهندس عن اذنك هروح اكمل شغلى
خرجت جهاد من المكتب وسط نظرات فارس الخبيثه قائلا بضحك
ايه الموضوع شايف نظرات وابتسامات
عاصم ..عايز ايه
فارس بضحك..مفيش يا عاصم بس شكلك كده وقعت يا حلو
نظر عاصم له بحيره قائلا
مش عارف يا فارس حاسس انى بنجذب ليها اوى مش عايزها تبعد عنى عايزها قدامى علطول
ضحك فارس بشده هذه المرة مما جعل عاصم يتحدث بحنق قائلا
بتضحك على ايه هو انا قلت حاجه تضحك يا رخم
توقف فارس عن الضحك وقال
اصلك وقعت فعلا يا وحش مبروك
ابتسم عاصم له وغادر المكتب بل الشركه باكملها لا يصدق انه وقع فى حب هذه الفتاه
فى مساء اليوم التالى
تم توثيق الاوراق فى الشهر العقارى وجاء المحامى وتحدث مع سعد فى حجره المكتب قائلا
كل حاجه تمام والاوراق اتسجلت فى الشهر العقارى
ابتسم سعد قائلا
تمام يا حسين شكرا يا صاحبى
حسين..بتشكرنى على ايه بس يا راجل ده واجبى وشغلى وبعدين احنا اصحاب من زمان
غادر حسين وجلس سعد فى المكتب ينتظر قدوم فارس وغاده بعد ان امر الخادمه ان تقول لهم انه ينتظرهم فى غرفه للمكتب للحديث فى امر هام
دخل فارس للمكتب قائلا
خير يا بابا حضرتك طلبتنى
سعد بابتسامه..اقعدوا بس وانا هفهمكم
سعد ..دلوقتى الورق اللى مضيتوا عليه امبارح دى عقود بيع كل ممتلكاتى بيع وشرا انا بعتلك يا غاده عمارة اسكندريه والمنصورة وارض الساحل وحطيت فلوس فى حسابك اما بقيت الممتلكات بما فيهم المستشفى والشركه والمصنع والفيلا دول ملك فارس
الجمت الصدمه لسان فارس فى حين تحدثت غاده بغضــ,,ـب قائله
والمستشفى يا سعد انا ضيعت عمرى فى المستشفى دى جاى تقولى انها بقت ملك فارس انا مش هسمحلك بكده انك تدمرنى المستشفى من حقى
قاطعها سعد قائلا بنفى
لا يا غاده انتى توليتى الادارة بس لكن فارس اللى طورها وخلاها من اكبر المستشفيات الخاصه فى مصر جايه دلوقتى وعايزانى اكتبها ليكى
غاده بغضــ,,ـب..انت اكيد اتجننت انت كده بتاكل حقى
فارس بحده..غاده ياريت تحفظى ادبك وانتى بتتكلمى مع ابويا واذا كان على المستشفى خديها مش عايزها
قاطعه سعد وهو يضع على قلبه بتعب قائلا بصوت ضعيف
اقسم بالله لو اتنازلت عن اى حاجه ليها يا فارس لاكون غضــ,,ـبان عليك ليوم الدين انا اديتها حقها وسقط سعد فاقدا للوعى
امسك به فارس وصرخ فى غاده التى تقف تشاهده ببرود وكان الواقع على الارض ليس زوجها قائلا
متتحركى شوفيه انتى واقفه زى الصنم كده ليه
تحركت غاده لتراه ووضعت يدها لتقيس نبضه قائله لازم يتنقل المستشفى دلوقتى النبض ضعيف
نقله فارس على الفور الى مشفى الغندور وكانت سارة متواجده بالمشفى لانه وقت مناوبتها الليليه فتولت حالته وقامت بالاسعافات اللازمه له الى ان استقرت حالته
خرجت سارة من الغرفه التى يرقد بها سعد فاندفع اليها فارس قائلا بقلق
بابا عامل ايه يا دكتورة
اجابته سارة بابتسامه عمليه قائله
اطمن الاستاذ سعد بقى احسن والحمد لله انك جبته فى الوقت المناسب بس لازم يبقى هنا يومين تحت الملاحظه ومش هينفع تشوفه الا بكرة الصبح عن اذنك وحمدالله على سلامته
زفر فارس بارتياح بعدما طمانته سارة على صحه ابيه وجلس بتعب بجوار غاده التى تجلس تنظر امامها ببرود غير عابئه بالذى يرقد مريضا بالغرفه فاقترب منها فارس قائلا بسخريه
ايه يا مدام مش شايفك زعلانه يعنى ده اللى تعبان ده زى جوزك حتى
نظرت له بسخريه قائله
عايزنى ازعل عليه ليه وهو مفكرش فيا
قاطعها فارس قائلا بحده
تفتكرى ده وقته انك تتكلمى عن الفلوس والممتلكات
غاده..يبقى متتكلمش معايا دلوقتى وخليك فى ابوك احسن ونهضت من جانبه متجهه الى مكتبها لانها لو بقيت دقيقه اخرى سوف تسب وتلعن فى زوجها امام فارس وهذا لا تريده حاليا يجب ان ترتب اوراقها جيدا حتى تاخذ حقها واهم شئ ان تاخذ من فارس المشفى بل املاكه باكملها اقنهت نفسها انه حقها فهى قد ضحت بشبابها وتزوجت رجل مسن من اجل المال وعائلتها رموها له ايضا لانه كان يغدق عليهم بالاموال وحان الوقت لتسترد حقها الذى افنت شبابها من اجله
بقيت ساره تطمأن على حال سعد من وقت لاخر طوال فترة مناوبتها وسط مراقبه فارس والذى يسالها عن حال والده فى كل مرة تدخل اليه
فى الصباح
استيقظ سعد ووجد وجه بشوش ينظر اليه بابتسامه ولم تكن الا ساره فقالت
حمدالله على سلامتك كده تقلقهم عليك
ابتسم سعد لها قائلا
انتى دكتورة هنا
اومات بالموافقه قائله
ايوة دكتوره هنا وحضرتك استاذ سعد الغندور صاحب المستشفى صح
اجابها بخفوت ومازالت الابتسامه على وجهه قائلا
لغايه امبارح بس دلوقتى فارس بقى صاحب المستشفى
ساره..طيب انت الحمد لله تمام بس هتقعد معانا يومين كده
قاطع كلامها دخول فارس الغرفه فى لهفه متجها الى والده مقبلا يديه واحتضنه بحب قائلا
حمدالله على سلامتك يا بابا كده تقلقنى عليك
ربت سعد على راسه قائلا بابتسامه
انا كويس يا حبيبى اطمن ووجه حديثه لتلك التى تراقب فى صمت قائلا
كنتى بتقولى ايه يا دكتورة قبل ما فارس يدخل
نظر اليها فارس وقد ادرك وجودها الان فقد دخل ليري ابيه ولم يهتم بها
اما هى فقالت بتوتر من وجوده معها بنفس الغرفه والادهى انه ينظر لها منتظرا ان تكمل كلامها
فقالت بتوتر…كنت بقول ان حضرتك لازم تقعد معانا يومين تحت الملاحظه
لاحظ سعد النظرات المتبادله بينها وبين ابنه فنظراتها نظرات عشــ,,ـق خالصه اما ابنه نظراته تدل على الاجاب ودعا فى نفسه ان يتحول لحب فابتسم بخبث وعلم انه يوجد شئ خفى بينهما فقال
انتى اسمك ايه يا بنتى
اجابه فارس بابتسامه قائلا
دكتورة ساره يا بابا
نظر له والده بعين واحده قائلا بخبث
وانت عرفت منين
اجابه فارس وقد عرف ما يدور بذهنه قائلا
غاده عرفتنى عليها من يومين لما كنت بمر على المستشفى
سعد..قلتلى غاده
تنحنحت ساره بخفوت عندما جاءها اتصال من جهاد فقالت
بعد اذنكم
وخرجت من الغرفه لتجيب اختها فى حين تبادل سعد وفــ,,ـارس النظرات بدونا ان يتكلمتا حتى قال فارس
عايز ايه يا بابا
ضحك والده بتعب قائلا
هو انا قلتلك حاجه
نظر فارس له بشده قائلا
اصل نظراتك ليا بتاكد ان فى حاجه حضرتك عايز تقولها
سعد..عجباك
نظر فارس له بصدمه وقد فهم انه يقصد دكتورة ساره ولكنه ادعى عدم الفهم فقال هى مين دى اللى عجبانى
ضحك سعد بخفوت قائلا
على فكرة انا ابوك وحكايه انك تلف وتدور عليا مش كويسه لانى عارفك وحافظك فقول بصراحه الدكتورة ساره عجباك
فارس..بصراحه حاسس ناحيتها بانجذاب قوى وعايز اتعرف عليها اكتر وعجبنى احترامها وتحفظها مع الرجاله اوى مش كل البنات بتتمسك بكده
سعد..من الاخر عايز تتجوزها
تنهد فارس تنهيده عميقه بما يعتمل بصدره قائلا
اتجوزها ! مش حاسس ان كده تسرع انا لسه عارفها من يومين وكمان هى مش عارف مشاعرها ايه ناحيتى يا بابا فصعب احكم على مشاعرى دلوقتى او انها ممكن توصلنى فى الوقت الحالى انى ابقى عايز ارتبط بيها لسه بدرى على خطوة زى دى
نظر له سعد بسخريه قائلا
لسه بدرى على ايه يا اخويا دى دكتورة ومحترمه وشكلها ناجحه فى شغلها وجميله يعنى اى حد يتمناها وممكن ترتبط بحد فى اى وقت
شعر فارس بالغيره من كلام والده عن ساره ومواصفاتها فقال بحنق
لو سمحت يا بابا متتكلمش عنها بالطريقه دى تانى
استغرب سعد من حديث ابنه ولكنه فهم انه يغار عليها فقال بخبث
بتغير عليها وبتقول لسه بدرى انا رايي اجيب الماذون واكتبلك عليها دلوقتى
ضحك فارس على حديث ابيه
اما فى الخارج
اجابت سارة على اتصال اختها وقالت لها ان تاتى لها عند حجرة الغسيل فاليوم هو موعد غسيل الكلى الخاص بجهاد ولم تذهب الى عملها والذى جعل عاصم يستغرب عدم ذهابها الى العمل بدون حتى ان تعتذر عن عدم ذهابها
قابلت سارة جهاد عند غرفه غسيل الكلى ودخلت معها
اما فى غرفه سعد كان مازال يتحدث مع فارس وقظ حضر عاصم ايضا فقال بسخريه
هى غاده فين مجتش تطمن عليا يعنى ولا لسه مضايقه علشان موضوع تقسيم الاملاك
فارس حتى يغطى على عدم وجود غاده فقال
غاده اطمنت عليك وانت لسه نايم وثالت هتيجى تانى بس عندها مرور على الحالات بتاعتها وهتيجى تانى
ضحك سعد بسخريه قائلا
مش محتاج تغطى عليها انا عارفها كويس غاده اهم حاجه عندها مصلحتها
عاصم ..ايه حكايه الاملاك دى يا عمى
سعد..هقولك يا عاصم
قص سعد ما فعله من تقسيم لاملاكه بين فارس وغاده وغضــ,,ـب غاده
عاصم..امت عملت الصح بصراحه ومن غير زعل انا مش بطيق غاده دى عامله زى الحربايه بتتلون بميت لون
قاطعه فارس قائلا
بطل بقى انا شايف رد فعلها طبيعى لما تشوف المستشفى بتضيع منها وانا مستعد اتنازل
قاطعه والده قائلا
وانا قلتلك لو اتنازلت لغاده عن حاجه هبقى غضــ,,ـبان عليك ليوم الدين يا فارس
عاصم ..انا هخرج اجيب قهوه
كانت جهاد قد انتهت من غسيل الكلى وخرجت وهى تستند على جهاد فالغسيل يستنزف كل طاقتها اما سارة شارده فى كلام الطبيب بضرورة اجراء العمليه فى اسرع وقت لان حاله جهاد تتدهور
قابلهم عاصم وراى ان جهاد يبدو عليها المرض ووجها شاحب بشده وتستند على اختها فاقترب منها بلهفه لم يستطع اخفاءها قائلا
مالك يا جهاد انتى كويسه
توترت جهاد من وجوده وسارة ايضا تنظر له باستغراب فقالت
حضرتك مين
جهاد..انا كويسه يا بشمهندس عن اذنك يالا يا ساره
اعترض عاصم طريقها قائلا
انا مش هسيبك الا لما اعرف مالك ومجتيش الشركه ليه النهارده
جهاد..بعدين يا بشمهندس
ساره بحده..مين حضرتك
عاصم..انا مدير جهاد فى الشغل وهى مجتش النهارده
رددت سارة بذهول قائله..مديرها فى الشغل
انتى بتشتغلى من ورايا ولا ايه
اخفضت جهاز عيناها الى الاسفل قائله بخزى
اسفه يا سارة خبيت عليكى موضوع شغلى
نظر عاصم بعدم فهم الى ساره وجهاد قائلا بعدم فهم
فى ايه يا جماعه
سارة بحده..موضوع عائلى لو سمحت اتفضل من هنا
نظرت جهاد له بالم قائله
استاذ عاصم انا اسفه اوى بس مش هقدر اكمل عند حضرتك وهقدم استقالتى فى اقرب وقت
عاصم بغضــ,,ـب ..ومين قالك انى هقبل الاستقاله دى
سارة بغضــ,,ـب..لا هتقبل يا استاذ اتت اختى مش هتقدر تكمل الشغل ده
خرج فارس من الغرفه على اصواتهم قائلا
فى ايه يا عاصم وانتى يا دكتورة مالك
جهاد بالم..سارة كفايه انا مش قادرة اقف اكتر من كده ووقعت مغمى عليها
جلست سارة امامها بانهيار وامسكت راسها خائفه ان ما اخبرها به الطبيب سيحدث ان اختها لم تعد تتحمل الغسيل ويجب عليها اجراء العمليه
سارة ببكاء..قومى يا جهاد قومى يا حبيبتى انا اسفه قومى
حملها عاصم بسرعه وصرخ فى الاطباء فاخذوها بسرعه الى احدى الغرف
دخلت سارة معها اثناء الكشف قائله طمنى يا دكتور
الطبيب..للاسف يا سارة اختك خلاص مش هتستحمل غسيل تانى انا قلتلك قبل كده
سارة ببكاء ..اعمل ايه بس انا هكلم الدكتورة غاده وارجوك يا دكتور لو حد سالك على اللى حصلها قول انه شويه اجهاد مش اكتر
خرجت سارة من الغرفه متوجهه الى مكتب الدكتورة غاده
اما الطبيب خرج من الغرفه فاندفع اليه عاصم يساله عن حالتها فقال له كما اخبرته سارة
دخلت سارة الى مكتب غاده وكانت غاده تجلس على المكتب تحاول ايجاد طريقه لاخذ حقها من سعد
غاده بتنهيده..عايزه ايه يا سارة
ساره ..عايزه حضرتك فى موضوع مهم اوى بخصوص عمليه جهاد اختى
غاده..مش وقته يا سارة
سارة بدموع ..ارجوكى يا دكتورة عايزه اعملها العمليه هنا وهقسط فلوسها واشتغل شغل تانى بعد شغلى هنا ارجوكى وافقى
غاده بغضــ,,ـب..حد قالك ان احنا هنا فتحنها جمعيه خيريه دى مستشفى استثمارى يا دكتورة يعنى اللى معهوش ميلزموش
سارة بالم..يعنى ايه اختى بتمو.ت وانتى مبتحسيش خالص كده
ض.ربت غاده بيدها على المكتب بغضــ,,ـب قائله
انتى اتجننتى ولا ايه اطلعى بره وخدى اختك من هنا ولما يبقى معاكى فلوس العمليه ابقى تعالى يالا من هنا
خرجت سارة ودموعها على وجهها وراها عاصم فاراد الذهاب اليها ولكنه لم يفعل واتجه الى غرفه سعد
اتجهت سارة الى غرفه اختها لتبقى جوارها الى ان تستيقظ حتى تعود بها الى المنزل
غادرت غاده مكتبها الى غرفه سعد لتراه وعندما اقتربت من الباب سمعته يتحدث مع فارس وعاصم قائلا
سعد ..عاصم خليك جنب فارس واوعى تخليه يتنازل عن حاجه لغاده انا اديتها حقها فارس بيحترم غاده اوى وممكن يديها كل حاجه
فارس بحنق..بابا خلاص انا وعدتك مش هديها حاجه وبعدين انا مش صغير
غاده بغضــ,,ـب..كده يا سعد بتقوم الكل عليا وبتوصى عاصم كمان لانك عارف انه مبيطقنيش ماشي وهمت لتغادر ولكن استوقفها حديث سعد عن زواج فارس
سعد..ههههه طيب مش هتتجوز وتفرحنى بقى
فارس..انت فى ايه ولا ايه يا بابا
عاصم..ههه اه المفروض تتجوز انا بدعم عمى فى القرار ده
سعد..ياريت يا فارس نفسي تسمع كلامى انا بتمنى اشوف عيالك قبل ما ام.وت يابنى
فارس مقاطعا ايه بضيق قائلا
بعد الشر يا بابا ايه اللى بتقوله ده بس
عاصم ..ايه يا عمى عندك عروسه ولا اختارله انا
سعد بخبث..العروسه موجوده وهو كمان عايزها صح يا فارس
غاده بضيق..يعنى كمان عايز يجوزه علشان واحده تيجى تاخد كل فلوسه انا لازم اتصرف
الفصل (4) قبل الاخير
سعد..الدكتورة سارة يا عاصم حتى فارس معجب بيها
عاصم ..سارة اللى كانت بره من شويه
سعد ..انت تعرفها
عاصم..لا اول مرة اشوفها بس اعرف اختها سكرتيرتى الخاصه
غاده ..يعنى فارس عايز يتجوز سارة حلو اوى كده فرصتى جت لغايه عندى ودقت على الباب ودخلت
قائله بابتسامه مصطنعه قائله
حمد الله على سلامتك يا حبيبى
نظر لها سعظ بسخريه قائلا
الله يسلمك يا حبيبتى ايه خلصتى مرور على المرضى بتوعك ولا لسه
غاده ..اه طبعا خلصت وجيت علشان اشوفك
عاصم..ايه يا دكتورة مش تقولى لفارس مبروك
غاده..على ايه
عاصم .بندورله على عروسه علشان يتجوزها وتيجى تقعد على قلبك قصدى تونسك فى الفيلا
غاده..وان قلتلك ان عندى العروسه دكتورة سارة تعرفها يا فارس صح محترمه ومحجبه وجميله نفس المواصفات اللى انت بتدور عليها
سعد باستغراب..ده نفس البنت اللى قلتله عليها
غاده بخبث..يعنى انتوا موافقين عليها
فارس بابتسامه..اه موافق يا غاده بس مش هقدر افاتحها دلوقتى اختها تعبت من شويه
غاده..طيب يومين كده وفــ,,ـاتحها فى الموضوع عن اذنكم بقى ورايا شغل هخلص واجى
غادرت غاده وعلى شفتيها ابتسامه انتصار متجهه الى مكتب سارة
كانت سارة تجلس بجوار اختها
فتحت جهاد عيونها فابتسمت لها سارة قائله
حمد الله على سلامتك يا قلبى كده تخضينى عليكى
جهاد..انا اسفه يا سارة على موضوع الشغل وهقدم استقالتى
سارة..نتكلم فى البيت يالا علشان نروح
دخلت احدى الممرضات قائله لسارة
دكتورة ساره الدكتورة غاده مستنياكى فى مكتبك وعايزاكى ضرورى
استغربت سارة فغاده طردتها منذ قليل فقالت
طيب تعالى ساعدى جهاد وانا هروح اشوفها
غادرت سارة متجهه الى مكتبها ودخلت البه ووجدت غاده تجلس على مكتبها قائله
اقعدى يا سارة عايزاكى
جلست سارة على مضض امامها قائله
نعم عايزانى فى ايه يا دكتورة
غاده بخبث..انا مستعده اعمل لاختك العمليه بس بشرط
انفرجت اسارير سارة وفىحت بشده ولكنها لا تعلم ما المقابل فقالت
شرط ايه انا موافقه على اى حاجه
غاده..عايزاكى تتجوزى البشمهندس فارس ابن سعد جوزى جواز لفترة مؤقته بس وبعدين تقدرى تطلقى
سارة بغضــ,,ـب..ممكن توضحى عايزة ايه علطول وليه عايزانى اتجوزه وليه جواز مؤقت انتى ناويه على ايه
غاده..عايزاكى تتجوزيه فترة صغيره وخلال الفترة دى هديكى شويه ورق تخلى فارس يوقعهم قلتى ايه
نهضت سارة من مكانها بغضــ,,ـب قائله
انتى اكيد اتجننتى علشان تطلبى منى حاجه زى كده وورف ايه اللى عايزاه يمضى عليه اكيد حاجه مس كويسه لانها لو كانت كويسه كنتى رحتيله علطول وخلتيه يمضى من غير ما تعملى اللفه دى
غاده..انتى حرة متوافقيش بس اختك بقى مش هتستحمل تعيش فتره كبيره وهتمو.ت لو معملتش العمليه يعنى موافقتك على طلبى قصاد انى اعمل لاختك العمليه على حساب المستشفى ومش هتدفعى جنيه واحد
سارة بدموع..انتى بتعملى معايا كده ليه
غاده..على فكرة انا بساعدك وكمان انتى بتحبيه يعنى فرصه حلوة تتجوزى اللى قلبك اختاره ومتقوليش مبحبهوش انا بشوف نظراتك ليه انا مش هبله علشان ملاحظش حاجه زى دى ها قولتى ايه
سارة بالم..لو وافقت تعملى العمليه لاختى امته
غاده..بعد ما تتجوزيه علطول هعملهالها
ابتلعت سارة ريقها وقالت
موافقه يا دكتورة
غادرت ساره مع جهاد الى المنزل وطوال الطريق تفكر كيف ستخدع من دق قلبها له من عشــ,,ـقته روحها كيف ستفعلها ولكن لا خيار امامها فحياه اختها على المحك ولا تستطيع ان ترى اختها تمو.ت ولا تفعل شئ لانقاذها
بحث عاصم عن جهاد بالمشفى ولكن لم يجدها واخبروه انها غادرت مع اختها ماذا يفعل يريد ان يطمان عليها
راه فارس فذهب اليه قائلا
روحلها البيت واطمن عليها بحجه انك مديرها مفيش حل غير كده
وانا هجبلك هى اخت سارة يعنى اكيد عنوانها هنا فى الملف بتاعها
حصل فارس على عنوان سارة واعطاه لعاصم
عاصم..بقولك ايه متيجى معايا اصل الدكتورة اختها مش طيقانى ومتخانق معاها الصبح واهو فرصه تشوفها
وافق فارس على الذهاب معه لانه بالفعل يريد رؤيتها