فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– بيجاد لا يا بيجاد سيبه.
رفع رأسه يصرخ بها في جنون للدخول ولكنها دخلت فقط لتجذب عباءتها وتركض في هلع نحو الأسفل وهي تدعو الله بصوت عالي ورجاء صادق بأن لا يفقد الحقير روحه على يد زوجها المجنون.
انطلقت نحو الرجال هاتفه دون حرج متعمده زجه من حالته التي يفشل الرجال من حوله في السيطرة عليها:
– بيجاد كفاية هيموت في ايديك!
ضرب بيجاد رأس الرجل الشبه فاقد للوعي في الأرض بحده معارضًا أيادي الرجال التي تحاول جذبه دون فائده ولكن صوتها فاق قوتهم حين جذبه من بقعته السوداء داخل روحه ووقف في جنون هاتفًا في غضب:
– اطلعي فوق ومتنزليش إنتِ اتهبلتي!
اتجه نحوها يدفعها نحو المبنى بملامح تصرخ جنون فحاولت امساكه وهي تنفجر في بكائها:
– عشان خاطري يا بيجاد تعالى فوق كفاية.
– بقولك اطلعي.
ابعد ذراعه المغطى بالدماء عنها تاركًا إياها غارقة في مخاوفها واتجه نحو الرجل الذي يسند الناس جسده الغير متزن وما ان لمحه الشاب حتى صرخ وسقط للخلف محاولًا الهرب منه، تكاتل الرجال حول بيجاد يحاولون دفعه للجانب البعيد اما ذلك الغارق في دمائه فقد كان يزحف حتى حملته ساقه من جديد، وعند علو صوت بيجاد المعلن عن اقترابه منه حتى التفت في ذعر يبحث عن مكان للهرب فلم يجد سوى المبني أمامه.
وغريزته للبقاء دفعته للتفكير بالصعود هناك والاختباء بأحد البيوت كي يستطيع الاتصال بالمساعدة هربًا من ذلك المجنون الذي يعزم على قتله وانهاء حياته.
أغمض جفونه يمنع قطرات من الدماء السائلة من الاستقرار في عينه اليسرى وتأوه في ألم عندما وصل للمدخل وانغرست أصابع صغيرة ولكنها كانت كافية لتسبب له ألم في جسده الذي تم إبراحه ضربًا.
– تعالى بسرعة الله يحرقك يا بعيد.
– ابوس إيدك كفاية وسيبيني أستخبى جوزك هيموتني.
زمجرت وسام في وجهه وهي تجذبه وراءها على الدرج مؤكدة:
– اتنيل واطلع استخبى عشان هيموتك فعلًا.
أسرعت وسام في فتح الباب عندما وصل إلى مسامعها انتقال الأصوات لمدخل المبنى متأكدة ان بيجاد لن يهدأ حتى يصل إليه، فتحت سريعًا ودفعت الرجل للداخل مغلقة الباب في قوة.
سمعت تخطي بيجاد لبابها وحمدت الله إنه في اسوأ أحلامه لن يتخيل انها من تحمي الحقير، نظرت للرجل الغارق في دمائه باشمئزاز وجذبته إلى غرفتها واضعه منشفه فوق رأسه وضغطت بقوة قائلة في غل:

