فرط الحب دينا ابراهيم ج3

*****

في منزل “ريان” جلست ليان فوق الفراش تضم وساده في توتر فمنذ سمعت أصوات ريان وريم في الخارج، وهي تتصبب عرقًا كمن يوشك على خوض اختبار مدرسي مصيري، وعقلها يصرخ متسائلًا في حيرة:
كيف يا ترى ستقابها ريم هل تكرهها بشكل تام الآن؟
اهناك امل بأن تسامحها بعد اذيتها لها؟
والسؤال الأهم هل ستقدر ليان على قبول رد فعل ريم أيا كانت بالإيجاب أو السلب؟
طرقات خفيفة اخرجتها من أفكارها فعضت أطراف أصابعها تتمنى أن يستسلم الطارق لكنها تنفست عدة مرات تتمالك رباط جأشها حين عاود الطرق من جديد فقالت في نبرة خافتة:

-ايوة.

-صحيتي؟

أتاها صوت شقيقها الرخيم ببقايا اثار نومه، فأجابته سريعًا وتدعوا بأن يذهب دون ان تضطر لفتح الباب ومواجهتهم بالخارج.

-ايوة.

ساد الصمت قبل أن ينظر ريان بطرف عينيه نحو ريم التي تحول الأطباق على المائدة تتصنع الا مبالاة ثم التفت نحو باب الغرفة المغلق موبخًا:

-ما تفتحي الباب!

عضت ليان شفتيها في غيظ ولكنها اتجهت ببطء تفتح الباب وهي تتعجب أين اختفت تلك الفتاة الوقحة عديمة المشاعر التي تشكلت على يد نادر…

اه نعم لقد ابرحها نادر ضربًا حتى خرت هاربة فلم يتبقى سوى ليان التائهة الضعيفة…

فكرت في سخريه قبل ان تفتح اخيرًا الباب، مد ريان ذراعه يجذبها للخارج نحو الطاولة في هدوء متجاهلًا ثقل عضلاتها الرافضة.
رفعت ريم نظرها نحو ليان لتتسعا عيناها في صدمة وهي ترى مدى سوء وجه ليان المبرح ضربًا، ارتفع كفها يغطي فمها في ذعر، لا تتخيل كيف يمكن لرجل ان يتصرف بتلك الوحشية مع فتاة صغيرة الحجم كليان حتى وان كانت قبيحة الطباع.
تمالك ريان مشاعره المحبطة الجلادة للذات وهو يرى وجه ريم المشفق على شقيقته وتعجب للطيبة وفرط الحب داخلها فتلك طباع ريم ولن تتغير مهما حاولت اظهار العكس.
سعل بخفة وداخله تمني واحد بأن تمر الأمور بين ريم وليان بسلام، تصلبت ليان بجواره مثبته قدمها في الأرض تحاول الفرار من قبضته فالتفت إليها متعجبًا من حده رد فعلها ولكنه ذهل أكثر عندما انفجرت ليان باكية تتمتم بألفاظ غير واضحة تتوسل بأن يتركها كي تهرب من عيون ريم المشفقة…
لم تستطع ليان تحمل الشفقة والاهتمام المنبثقة من عيون ريم وشهرت بحقارة لا توصف وكرهت ذاتها أكثر وأكثر فانهارت باكيه لا تقدر على النظر نحوها فهي لا تستحق ان تعاملها ريم سوى بالاحتقار والاشمئزاز.
انفلتت من بين اصابع ريان راكضه للداخل من جديد فاتبعها ريان قائلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *