فرط الحب دينا ابراهيم ج3

-انتي بتعملي ايه؟
شهقت ليان واضعة يدها على فمها ملتفته في خضه مما دفع الباب للانغلاق في قوة رغمًا عنها، طالعت “ليان” شقيقها المتسائل بحاجب مرفوع عن سبب وقوفها المريب وتلعثمت تخبره:
-الراجل…
أقصد اه الزباله … اه ايه ده وشي واجعني اوي مرة واحده ومش قادرة اجيب الزبالة للبواب ممكن تجيها انت.
قالت في نبرة مهتزة تحاول تمالك خوفها لكنها تنفسا الصعداء حين ابتلع شقيقها ارتباكها ليهز رأسه في ريبه متجهًا إلى المطبخ.
اما في الخارج فقد توقفت دقات قلب ريم داخل صدرها حين انغلق الباب وسمعت صوت ليان وريان، شعرت برعشة تتملكها كمن قبض عليه يرتكب خطيئة ونظرت لأحمد بعيون باكية تتوسل الإنقاذ.
رمقها أحمد في صمت وضاقت عيناه وهو يستمع لصوت امرأة مألوف لتتسع عيناه في معرفة مناظرًا ريم بقسوة اتهاماته لتقبلها وجود الحقيرة سريعًا.
انفتح الباب لتتأكد ظنونه حين ظهرت ليان شاحبة الوجه ولكن ملامحه الغاضبة اختفت وتحولت لتعجب حين لمح وجهها المكدوم فطالعها في ذهول صامت متسائلًا ايً من الشقيقين فعل ذلك بوجهها…بالتأكيد بيجاد المجنون….
تجاهلت ليان نظراته المتفحصة لوجهها وانتفض قلبها في صدرها متسائلة هل هو اهتمام أم مجرد فضول ذلك الذي تراه داخل عيناه الغامضة لكنها الجمت أفكارها بمطالعتها لريم هامسة:
-ريان طالع دلوقتي، ادخلي بسرعة مفيش وقت، لو سمحت امشي من هنا.
وجهت أخر جملتها لأحمد دون النظر إليه وحين استمرت نظرات ريم المصدومة دون أن تتحرك مدت ليان ذراعها تجذبها للداخل مغلقة الباب في وجه أحمد الساخر.
كانت ريم حائرة لا تدري ماذا تنوي ليان فعله لأنها بالتأكيد لن تثق بأي حركة تصدر منها بينما كانت ليان تحاول عدم مقابلة عيون ريم قدر الإمكان، قاطع حربهن الداخلية حضور ريان المتسائل بملامح الشك وحاجب مرفوع:
-هو مين هياخد الزبالة، احنا معندناش بواب؟
نظرت الفتاتان لبعضهم البعض لتخبره ريم في توتر واضح وتلعثم:
-لا مش بوابه ده ده …
اه اصل لما سافرت السكان جابوا واحد ياخد الزبالة بس أنا مشيته دلوقتي.
-ومشتي ليه أنا جبتله الزبالة!
-ريحته وحشه.
-ريحته وحشه، هو احنا هنناسبه!
-في ايه يا ريان ما تسيبها براحتها.
انتقلت أعين ريان المتسعة في تعجب بينهما ألم ترفض كلتاهما التحدث لبعضهما منذ دقائق، والآن يغطيان على أمر ما فحدسه يؤكد له بأن مشاعر عدم الراحة المنبثقة منهما ليست من فراغ.
