فرط الحب دينا ابراهيم ج3

-عايزك وعايز وعدك ليا.
وضعت ليان كفها فوق فمها في ذعر ترغب التفكير في مغزى كلماته خاصة عندما وصلها صوت ريم المرتعب:
-جرالك أيه يا أحمد، أيه الطريقة اللي بتتكلم بيها دي؟
اللي حاصل ده مش ذنبي انا مضحكتش عليك وكنت مستعده اتجوزك فعلا لو كان ريان طلقني.
انعقدت تلك المنطقة بين حاجبي ليان وعلت دقات قلبها في توجس، لتتسع عيناها عندما هتف أحمد غير مبالي بقدرة غيرهما على الاستماع:
-أنتي كذابة مكنتيش هتتجوزيني من الأول انتي لسه بتحبي ريان والدليل شايفه قدامي.
نظرت ريم للأرض في خجل لكنها اكملت في حده:
-أنا ست متجوزة، يعني مينفعش أكلم ح…
-طيب ما انتي كنتي متجوزة وكنا بنتكلم عادي ايه اللي اتغير؟
-حاجات كتير اتغيرت وريان مش ممكن يتقبل كلامي معاك بسهولة.
أخبرته في نبرة خافته متوجسه:
-اقولك انا اللي اتغير يا ريم،
أنتي يا ريم، اتغيرتي ومبقتيش الصديقة والأخت اللي اعرفها، أنتي خنتيني وضحكتي عليا.
-أنا مخنتكش وعمري ما اتخليت عنك اللي انا فيه ده مش بأيدي..
-لا خنتيني لما توعديني بالأمل والحياة وبعدين تسحبيها بكل قسوة من تحت رجلي تبقي خنتي الأخوة اللي ما بينا.
بصق أحمد كلماته في حده وغضب جاهلًا عن ليان التي تناست للحظة الحوار الدائر بينهم وتاهت في حزن مع نبرة الألم المختبئ أسفل غضبه ليتمزق قلبها لا شعوريًا حين أكمل في حاجة صريحة:
-انتي عارفة اني لو متجوزتش خلال شهور قليلة ابويا هياخد مني محل شغلي وهيقطعني تمامًا من عيلتي،
يعني ببساطه خيارك الأناني الخارج عن ارادتك زي ما بتقولي، هيضيع بسببه حياة شخص وأسرة بالكامل.
خرج صوت ريم مختنق ببكائها غير ثادرة على كبح عبراتها وشعورها بالقذارة وعدم قدرتها على مساعدته يقتلاها:
-أنا أسفة والله بس مش بأيدي صدقني أنت أخويا يا أحمد.
هز أحمد رأسه في خيبة أمل يتعمد نقل مشاعره المحبطة والسلبية لعينيها الحزينة مستكملًا في حده:
-لا بإيدك يا ريم محدش بيجبر حد يفضل معاه لو انتي مش عايزة ريان كنتي هتطلبي منه الطلاق.
فركت ريم دموعها في حزن وغضب على الذات لأنه يصرخ بالحقيقة في وجهها.
الصقت ليان أذنها بالباب وقد انكمشت ملامحها في غضب مصدومة من التغيير المقيت في شخصية أحمد فهذا ليس الصديق الهادئ المحبب الذي جلست برفقته دوما مع ريم، لما يصر على ضغط ريم واحباطها فنبراتها تؤكد حبها لشقيقها.