فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– اقصد لا شكل النونو عايز يحس بيك مش أكتر،
تصدق بقيت مرتاحه وأنا قريبه منك كده.

ارتفع وجه “بيجاد” في ابتسامه خفيفة ليضمها إليه وقد نسى كل ما يغضبه ليخبرها في خفوت يوضح رضاه:

– عنده أصل، ابقي فكريني اجبله البسبوسه اللي بيحبها واحسن لك تاكليها للواد مرة واحده.

حركت رأسها مرات عده واصابعها تشتد حول جسده تقربه منها تستمد منه القوة لتفعيل مخططها، لكنها حاولت مرة أخيرة:

– ما تقفل الباب وأدخل كفاية ربنا يهديك، أنا مسامحه يا أخي.

– بس أنا مش مسامح.

قالها في انفعال وهو يبتعد للخلف عنها فضربت وسام على وجنتها مرة في غيظ حارق هاتفة:

– إنت عنيد ليه، أنا تعبت.

كاد ينسحب “بيجاد” من المنزل في هدوء يكظم غيظه دون اجابه فأمسكت بذراعه سريعًا قائلة في ارتباك:

– خلاص استنى كنت عايزة اقولك على حاجة.

– اتفضلي يا وسام.

التفت حوله تغلق الباب ثم وقفت قبالته مطالبه:

– ممكن تفضل معايا شوية بطني بتوجعني.

– ما قولتلك ادخلي اوضتك ارتاحي.

– هرتاح ازاي وانت قاعد تحت مستني تموت واحد!.

– وأنا مش هرتاح غير لما أفرفت عضمه ايه رأيك بقى؟!

صوت ارتطام طفيف قطع كلماته فرفع رأسه نحو غرفتها في تساؤل:

– ايه الصوت ده؟

– دي اكيد حاجه وقعت من على السراحه أصلي فاتحه الشباك.

– شباك ايه اللي يوقع حاجه؟!

سأل وهو يهم بالتحرك نحو غرفتها فوقفت وسام أمامه تنظر له بأعين متسعة مرتبكة فسأل في ريبة:

– هو في ايه بالظبط؟

اقتربت منه دون تفكير تلصق جسدها بجسده ثم وقفت على أطراف أصابعها ، وجد نفسه يميل كي يجاري تطلبها في شوق مطبقًا بذراعيه حولها يضمها نحوه أكثر.
ابتعدت وسام لثواني هامسة أمام ثغره وعيناها تتعلق بعينيه المسبلتين برغبته المحمومة:

– وحشتني ومحتاجه أحس بقربك مني يا بيجاد.

انفرجت أسارير وجهه واشتعلت عيناه بنظرة فرحة ناطقة لاعترافها وقد ارهقه عقابها:

– مش أكتر مني، كفاية بعاد انا بتعذب من غيرك.

أخبرها “بيجاد” في صدق وكل ذرة في جسده تكاد تنفجر في سعادة وأمل، فهزت “وسام” رأسها في موافقة لتتدفق الدماء في عروقه.
كاد قلبه الذي أخذ في الضخ داخل صدره بشكل قوي أن ينفجر في سعادة صادقة حين اقتربت منه تتعلق في عنقه مهاجمه بكل مشاعرها ليبادلها بأشد منه توقًا وهو يرفعها بين ذراعيه متحركًا نحو الأريكة فابتعدت تلتقط انفاسها هامسة في ارتباك خفي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *