فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– لا في أوضتنا ….

هز رأسه دون ان ينطق كلمه فحلقه الجاف باحتراق مشاعره يمنعه من ذلك.
شدت وسام فوق عنقه تعيد رأسه نحوها ليذوب كالثلج بين ذراعيها….. كانت مثل انسياب الغيث الذي يهطل على صحراء قلبيهما فتزهر كل المساحات العطشة وترتوي بعد طول انتظار.

*****

ألصق الشاب المذعور أذنه بالباب الخشبي أكثر يستمع إلى همهمات الزوجين بالخارج ولسان حاله يتمنى نجاح خطتها كي يتمكن من الهروب على خير، دعا الله في سره واعدًا بتوبة انه لن يفعل ما فعله مرة أخرى لأي امرأة ابدًا.

اندفع في ترتر وخوف وهو يستمع لتهديدات بيجاد دون وعي فارتطم بسراحه الشعر الخشبية متسببًا بسقوط إحدى العلب الفارغة، زادت دقات قلبه في ذعر ونظر حوله مفكرًا في وسيلة في الهرب إن اكتشفه الرجل.
ولم يجد خلفه سوى النافذة العالية فكاد يبكي في مكانه وهو يتوسل ويرجو داخل قلبه بأن لا ينتبه وبالفعل حين عدت الدقائق عليه دون دخوله عاد للباب يستمع في هدوء تام ثم كاد يصرخ فرحًا حين استمع لصوت الباب المجاور يغلق.
فحسب خطة السيدة التي طالبته بالتنبه بأنها ستقنع زوجها بالذهاب للغرفة المجاورة وحينها سيكون عليه ان ينتظر ثلاث دقائق قبل أن يتسلل للخارج مغلقًا باب المنزل في هدوء خلفه وبعدها:

– تاخد ديلك في سنانك وتقول يا فكيك، إنت فاهم.

صدحت كلمات وسام في عقله ليجيبها في حماس على أي حال:

– فاهم والله.

وبالفعل بعد انتهاء المدة المتفق عليها تحرك في بطء وهدوء حتى وصل إلى باب المنزل ولم يصدق حظه الحسن بأنه خرج بالفعل ليطلق ساقيه للريح متجاهلًا ألامه فيركض دون توقف.

*****

انفتح باب الغرفة التي انعزل بها ريان طوال اليوم رافضًا رؤيتها أو تناول الطعام فخرجت من افكارها ورفعت عيناها تطالع هيئته الهائجة بريبه وانخلع قلبها من مكانه حين اقترب منها بصورة مباشرة فاستقامت مذعورة وتلاها في الذعر “عُمر” الذي وقف فوق الأريكة يتشبث بقوة في خصرها حين صدح صوت ريان الغاضب المختلط بشيء من الجنون:

– أنا حجزت تذكرة طيران ومسافر كمان ساعة.

تحرك صدر “ريم” للأعلى وأسفل تشعر باختناق يضعها في بؤرة سوداء بينما حدقتي عيناها تلتفتان لليمين واليسار في جنون يحمل اضطراب مشاعرها وقد رجت الصدمة كيانها فحاولت إطباق جفونها لتسترد أنفاسها، ثم قالت في صوت منخفض ضائع رغمًا عنها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *