فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– بَحبِك..

كانت تشعر بدقاتها في حلقها من شده الانفعال لكنها ابتعدت خطوتين في توتر دون ان تجيبه.

– احم…عُمر تعالى سلم عل…

لم يكمل ريان جملته حتى انطلق عُمر راكضًا من غرفته وكأنه كان جالس خلف الباب فابتسم ريان ابتسامة عريضة عندما حمل الصغير القافز بين ذراعيه يحتضنه بقوة قائلًا في مرح:

– لمعت الاوكره يا حبيبي ولا لسه؟

– يعني ايه يا بابي ما هي نضيفه اصلًا.

– لا يا حبيبي متشغلش بالك،
المهم إنت راجل البيت هنا في غيابي خد بالك من ريم واوعى تتعبها.

انهى جملته بجدية بعيدة عن المرح، فهز عُمر رأسه في فهم، سعل ريان وهو يرمق ريم بطرف عينيه قبل أن يهمس في أذن صغيره:

– حاول متخلهاش تنزل خالص، ولو الزفت التاني اتصل قولي لما ارجع،
واتصرف يا عُمر، فاهمني طبعا.

– فاهم فاهم لا تقلق لا تقلق…

أخبره عُمر بثقه وهو يحرك كفيه الصغيرين فوق كتفي والده فضحك ريان بينما يضعه ارضًا مقبلًا إياه قبله أخيره قبل أن يلقي عليهم السلام ليذهب إلى المطار وكل ذرة في جسدُه تحاربه للبقاء والاستفادة من ثغرة القبول التي اظهرتها زوجته العنيدة.

*****

بعد انتهاء طقوس العشق بينهما جلس “بيجاد” فوق فراشه يلتقط أنفاسه وقد خارت قواه من لقاءهما الحميمي الكاسح لمشاعره واضعًا زوجته الشبه عاريه بين ذراعيه يرفض التخلي عنها او ابتعادها ولو انش واحد.
عبث في خصلاتها بينما قابلته هي بلمسات مختطفه تعبث فوق صدره في استرخاء تام لم يعهد “بيجاد” منذ قررت معاقبته بالانفصال الروحي والجسدي عنه، تنهد في راحة و وَد لو يخلد للنوم وينسى الحياة وما فيها من شغب يومي…شغب..!

انتفض من مكانه محركًا معه “وسام” المرتعبة التي تسألت متعجبة تغيره:

– مالك يا بيجاد؟

– العيل المتني!
ده هيبقى يوم أسود عليا لو الواد مشي.

أبعدها عنه وهرع حول المكان يلملم ملابسه فاعتدلت وسام في جلستها بينما تغطي جسدها بالغطاء قائلة في غل:

– إنت زي ما انت مفيش فايدة فيك.

– خلاص يا ستي أنا مش هعمله حاجه عشان مزاجي رايق بس،
ابن المحظوظة انا راضي بالعلقة اللي ادتهاله،
بس يمين بالله ما ياخد عربيته غير لما يجيبلي ولي أمره.

قال ساخرًا فحركت رأسها بقلة حيله وقلبها يرتعش بتوتر بين اضلعها ودعت الله ان يكون الغبي الذي بالداخل قد هرب بالفعل.
وقفت هي الأخرى ترتدي ملابسها وقلقها يمنعها من ترجمة كلماته التي يرسلها اليها وهو يغادر، سمعت باب المنزل يغلق فانطلقت راكضه ما ان اكملت ملابسها وهرعت لتتفحص الوضع.
فتحت باب غرفتها وتنفست في راحه واضعه كفها فوق صدرها بينما تستند بجسدها المتراخي للخلف متمتمه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *