فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– ايوة، ريان طليق ريم.
أكدت “نرمين” باعتياديه فأجابها بشبح ابتسامه:
– أنا جوزها مش طليقها، هي محكتلكيش تفاصيل العلاقة اللي هتكون بينا يا عروستي؟
اتسعت أعينها وانتقلت نظراتها نحو ريم التي تضغط على شوكتها في غضب ترمقه في تحذير، لكنه استند بمرفقيه على الطاولة في أريحيه ليستكمل:
– يعني برغم انك اوبن مايند إلا أنها معندهاش ثقة فيكي عشان تقولك على طبيعة العلاقة اللي هتكون بينا احنا التلاته، يبقى ازاي أوافق عليكي.
اتسعت أعين ريم من وقاحته بينما وقفت “نرمين” التي لم يهمها سوى جملته الأخيرة في حده مهللة في تحذير:
– هو ايه ده اللي توافق عليا إنت فاكر نفسك مين، أنا حاجة كبيره واستحق إحترام أكتر من كده.
– حاجة كبيره ومحترمة مكنتش هتيجي بنفسها لراجل في بيته حتى لو معاه صاحبتك ولا ايه!
– ريان..
هتفت ريم في حده تقطع وصلة احتقاره لصديقتها فهتف بها في صوت زلزل كيانها:
– حقي إنتِ جبتي عروسة وانا قولت مش عجباني مش استايلي البنات مكشوفة الوش دي، ولا هو ده استايلك يا بيبي؟
عجزت ريم عن مجاراته، واغمضت جفونها حين اخترق مسامعها صوت صديقتها:
– إنسان مش متربي ومش محترم ومعرفش واخد قلم في نفسك على إيه.
هتفت “نرمين” التي جذبت حقيبتها للمغادرة فعلا صوت “ريان” الساخر:
– ابقي كملي بقيت هدومك قماش الأول قبل ما تتكلمي عن التربية وقيمتي إنتِ اللي حددتيها لما جيتي تعرضي نفسك عليا جوا بيتي.
اغلقت الباب خلفها في حده فانطلقت “ريم” توبخه:
– إنت انسان مش طبيعي ابدًا.
– والمفروض انك لما تجيبي لجوزك عروسة كده إنتِ طبيعية!.
علت ابتسامة مغيظة محياها وهي تخبره مبررة:
– ده كان طلبك مش اكتر وانا بلبيه.
-لا وإنتِ ملبيه اوي الصراحة.
رد عليها ريان غير عابئ بإخفاء غضبه فتشدق كلماته التالية في حرقة تلسع لسانه:
– أنا مش مصدقك، جيبالي عروسة بنفسك فعلًا يعني إنتِ هتستحملي تشوفي واحدة تانية غيرك في حضني؟
رمشت ريم لكنها قررت استكمال هدم كبريائه للنهاية فهمست بمجون قاتل وهي تلعق شفتيها:
– اه عادي وليه لا ما أنا كمان هنام في حضن واحد غيرك.
انتفض ريان لتنزاح الطاولة من وضعية هجومه بينما يمد ذراعه ليمسك بها، فخرجت منها صرخة هلع بينما تستقيم راكضة من أصابعه الممدودة في شر نحوها متجهة بسرعة قياسيه إلى غرفتها للاختفاء من أمامه فهي تعلم انها عبثت بثباته ومتأكدة انه لن يرحمها ان وقعت تحت يديه، كادت دقات قلبها تتوقف في ذعر وهي تستمع لخطواته الرعدية من خلفها.
وحمدت الله بقوة وهي تستند للباب لا تصدق انها نجحت في إغلاق الباب واحكامه بالمفتاح قبل أن يلحق بها.
كتمت شهقة كادت تنفلت في رعب عندما انتقل لجسدها ذبذبات قبضاته العنيفة التي تدق فوق الباب قبل أن يصلها صوته المختلط بأنفاسه اللاهثة: