فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– افتحي الباب حالًا عشان هكسر دماغك.

اختلطت مشاعرها بين بكاء وضحك على اقواله فبالتأكيد هي لن تفتح إن كان سيحطم رأسها، لكنها لم تستطع منع تلك الابتسامة الواسعة من على فمها وهي تؤكد:

– الله إنت زعلان ليه، مش دي الحقيقة إنك عايز عروسة تبقى أم لعمر عشان تطلقني؟

قاطعها ريان وهو يضرب بقبضته بعنف مرتين صائحًا:

– اااه…. إنتِ صدقتي نفسك بجد، طلاق ايه يا أم طلاق…
لا فوقي واضح اني كنت غلطان لما قولت اخدك على قد عقلك واهاودك لكن إنتِ مينفعش معاكي غير كسر الدماغ.. افتحي بقولك…

وضعت يدها فوق فمها تكتم ضحكتها لا تدري ما سبب تلك السعادة التي تتدفق في صدرها لكنها ردت بصوت مرتعش ما بين ضحك وغرور:

– على فكرة لو “أحم….

– إخرسي بقولك متخلنيش اكسر الباب واعرفك ان الله حق.
وحطي في دماغك حاجة واحده إياكي تسهي عنها، طلاق مش مطلق، إنتِ ليا أنا وعقلك متحرم عليه التفكير في أي راجل غيري.
ارتفع جانب وجهها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بثقه لتخبره ساخرة:

– دول حاجتين مش حاجة واحده.

جاءتها الإجابة على شكل ضربة قوية من قبضة يده فوق الباب رعشت جسدها الساند فوقه لكن ابتسامتها المنتصرة لم تهتز فقال من بين أسنانه:

-ما تلوميش غير نفسك يا ريم.

ختم جملته بضربة أخيرة صارمة ثم سمعته يطلق بعض الشتائم القذرة مثله قبل أن يبتعد عن الباب…
بالتأكيد ذاهب للبحث عن علبة سجائره التي القتها بكل سلام ورضا داخلي من الشرفة…فكرت في شر لكنه يستحق ذلك المدخن الشره….

– ريم…..!!

صدح صوت “ريان” في توعد من بعيد لتنفجر ضاحكة وهي تتقفز من حولها حتى استقرت فوق الفراش تلتقط انفاسها وسعادة لا توصف تطغي عليها لا تدري سببها اهو انه رفض نرمين ذات الجمال الأخاذ والأنوثة الثائرة أو لأنه يتمسك أكثر بها رافضًا الانفصال مؤكدًا ادعاءات العشق والغرام خاصته.
رن هاتفها يقطع افكارها وتنهدت في حزن عندما لمع أسم أحمد امامها، خبطت رأسها في غيظ متسائلة مالذي يحدث لها ولِم بحق الجحيم تشعر بالسعادة على الإطلاق…

– عشان غبية … وضعيفة…

كررتها أكثر من مرة ثم زفرت تحاول نسيان هذا النهار بالكامل فكل ما حدث به يعد كارثه حقيقيه تهدد مصيرها وما تبقى من عقلها، ويتوجب عليها أن تتخلى بالقوة والعزيمة لأن غريمها قوي جبار لا يهاب ضعفها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *