فرط الحب دينا ابراهيم ج3

-ريان، بطل هزار.

ابعد كفها ومال دون انذار سارقًا انفاسها في قبلة عميقة يبث بها مشاعره لها ثم أبتعد متنفسًا بالندم هامسًا:

-اعملي نفسك بتحلمي وسبيني انام كده وانتي في حضني.

لم تعارضه ريم وقد انقطعت انفاسها بسحر غرامه وذاب المنطق خلف جفنيها فتركته يضمها إلى احضانه غير قادره على الحركة او الاعتراض.
همهم ريان في رضا واغلق عيناه مطالبًا النوم في سلام بينما أغمضت هي جفونها تشعر بالأمان اخيرًا منذ أيام.

*****

في الصباح الباكر جلس أحمد فوق مكتبه يهز ساقه في عنف وتوتر وكل دقيقه تمر عليه تؤكد له بأن ريم باعت قضيته وأن ريان انتصر بسرقتها منه.

-ردي بقى!!

هتف في غضب وهو يعاود الاتصال بها دون جدوى، لمعت عيناه بشر وكم يتمنى بأن يرى البغيض اتصالاته غير مبالي بموقف ريم وقتها، زفر في حده فكم يشعر بالحقد والكره تجاه ذلك الرجل، فهو يملك امرأة محبة لا يستحقها وطفل صغير نعم حقير لكنه لا يستحقه ايضًا…
غامت عيناه في حقد فريات يملك أيضًا القوة والإصرار والمواجهة والقدرة على التحكم في حياته….
وجميعها اشياء عاجز هو عن امتلاكها، ضرب بقبضته فوق ساقه دون اهتمام برد فعل العاملتان المتعجبتان من حركته المفرطة، فمالت احداهما هامسة:

-اتلحلحي قبل ما ريم ترجع وتخطفه منك او يتجنن من غيرها، أيهما أقرب !!

-اتلحلح ايه اكتر من كده أيه!
ده بارد اجيله يمين اجيله شمال عينه ما بتترفعش نحيتي.

قالت الفتاة في حقد وغيظ فضحكت صديقتها مردفه:

-روحي قوليله يشرب ايه وافتحي البلوزه دي شوية، فكي عن نفسك وعلى الراجل يا بهيمة.

تنهدت “دعاء” في استسلام ثم خلعت أول زرين بقميصها في توتر لتتتقل بأناملها فوق وجنتيها تقرصها كي تزيد حمرتها أثناء تحركها بعزم نحو ” أحمد” الغارق في عالمه الخاص، فسألت في صوت رقيق غنج نوعًا ما:

-صباح الخير، تحب اعملك قهوة يا أستاذ أحمد شكلك مضغوط انهارده.

لم يرفع أحمد رأسه او يرمقها بطرف عينه حتى واكتفى بقوله المقتضب:

-اعمليها سادة لو سمحتي.

-طيب تحب تفطر معايا انا و….

قاطعها أحمد في ملل يرغب في التفكير بمفرده:

-دعاء مش عايز حاجة، شكرا ليكي القهوة كفاية.

احمر وجهها بحرج لكتها ابتعدت تجرر اذيال الهزيمة نحو صديقتها التي تمط شفتيها لليمين واليسار في حنق، حدقتها “دعاء” بنظره قاتله هامسة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *