فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– إنت قليل الأدب ومتربتش.

– عارف.

نظرت له باحتقار واندفعت للذهاب فاوقفها في سماجة:

– ماشيه ليه ما تستني اوريكي قلة الأدب.

اندفع علاء الصغير الذي ألقى بالاكياس وهرع نحوها هاتفًا:

– ما تحترم نفسك يا جدع.

وقف الشاب يطالعه في استهجان قائلًا في حده:

– وإنت مال أمك، غور من وشي يالا.

– تعالى يا علاء وصلني وسيبه ده بني آدم بجح.

قالت وسام وعبراتها تسيل على وجهها في غضب لا تصدق ان الرجل تجرأ على لمسها وانه حتى انتفاخ معدتها بحملها لم يشفع لها أمام وقاحته.
احتدت نظرات علاء للرجل في رفض وحقد فسبه الرجل الذي دفع أصابعه في وجه علاء ليرتد للخلف محذرًا:

– يلا يا كوكو وصلها يلا متبحلقش!

علت أنفاس علاء ولكنه اتجه نحو وسام التي تحمل الأكياس من الأرض لمساعدتها ولكن عينيه ترفض الابتعاد في غضب عن الشاب المدلل ولولا جسده الضئيل الضعيف لكسر عظامه.

حين أوصلها همست له وسام بشكر واعتذار، فقابها بالصمت وهزه من رأسه قبل أن يركض للأسفل وما ان لامست أرض الطريق حتي لمعت عيناه في تحدي وهرول راكضًا نحو شخص واحد هو القادر على تهذيب ذلك المتعجرف.

*****

– لا متحملش ع رجلك الوزن ده لان عضلة رجلك مش هتستحمل…
أوقف بيجاد تعليماته وانتبه لذلك الراكض نحوه بأنفاس متقطعة فاعتذر من الرجل امامه واتجه نحو علاء متسائلًا في توتر:

– فيه ايه يا علاء، حاجه حصلت في البيت؟

هز رأسه في نفي لكنه تابع يلقي في إصرار ما حدث منذ قليل، لتشتعل عيون بيجاد بغضب أعمى فيركض كالثور الهائج في جنون حين يُلوح أمامه بالأحمر.
اقترب بيجاد من المتجر فأشارعلاء لرجل يرتدي سروال بلون السكر المحروق وقميص أبيض ناصع فاتجه بيجاد دون تأجيل وبكل عنفوان ضرب قدمه في صدر الجالس فينقلب ككيس البطاطا من فوق المقعد وينفجر الجحيم…

قضمت وسام قطعة من الخبز تجبر جوفها اجبارًا على ابتلاعها بينما دموعها ترفض الجفاف، مسحت أنفها مرة أخرى لا تزال تشعر بالنقم على ذلك الرجل الحقير، لكنها انتفضت في هلع عندما تعالت أصوات الرجال في الأسفل بجنون واسم “بيجاد” الذي يخرج من فم الجميع في ذعر، جعل الدقات في قلبها تتوقف فهمست وهي تلقي بالطعام في إهمال:

– يالهوي يالهوي.

ركضت للشرفة متناسيه حجابها وصرخت في جنون حين رأت زوجها يعتلي صدر المتحرش وقبضاته المتطايره تقابل وجهه الدامي في شراسه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *