فرط الحب دينا ابراهيم ج3

-أناني وحيوان؟!
مخبية راجل في بيتي وقاعده معاه لوحدكم من الصبح ويا عالم كنتوا بتهببوا ايه وانا الاناني وحيوان ده أنا هموتك بأيدي!.
-أخرس خالص متكملش، إياك تفكر فيها او تتهمني بحاجه زي دي يا بيجاد، لانها بجد هتبقى باللي بينا…
-باللي بينا؟
واحنا في ايه بينا غير ضحك على الدقون،
من يوم ما عرفتك وانا بخدع نفسي وبخفي طبيعتي عشان أقدر اتعامل معاكي كأنك ورقة خايف عليها تتكرمش في ايدي،
عمري ما حسستك بالوجع من اهانتك ليا أو بالغضب اللي بيدمرني كل ثانية من جوايا.
هزها “بيجاد” في عنف كأنه يدفع بكلماته الصلبة داخل عقلها، وهو ذاته غير قادر على وصف النيران التي تضغط فوق صدره وتحول روحه إلى رماد.
تجاهل “بيجاد” المغيب تأوهاتها المتألمة في اعتراض مستكملًا في بغض:
-ولما حبيتك، كافئتي حبي بأية؟
انك تستغلي حبي ليكي عشان تخدعيني وتستغفليني !!
صرخ في نهاية جملته بنبرة قاتلة حامله كل ما يشعر به من ألم وتحطم:
-استغفلتيني عشان بحبك وأنا زي الحمار جريت على حضنك من غير تفكير زي العيل الصغير.
-أفهمني عشان خاطري، والله عملت كده عشان بحبك.
همست مبررة لهجة مذبذبه مليئة بمشاعرها المضطربة المتناثرة لليمين والشمال ما بين التوسل والغضب عليه.
فخرجت منه ضحكه ساخرة وهو يتركها تتخبط في استنكار من كلماته، عائدًا ببطء للخلف هامسًا للفراغ في مُقت:
-انتي كسرتي رجولتي جوا نفسي.
تقدمت منه رغم التشنج القابع داخل معدتها تبكي مستنكرة شاعرة بالظلم فهتفت كمن تلبسها الجنون:
-دي مش رجولة مش لازم اسيبك تعمل اللي في دماغك عشان تبقى راجل.
الرجولة إنك تخاف على نفسك عشان اللي منك زي ما الراجل اللي كسرت عضمه عمل عشان خايف على نفسه وعلى أهله.
عض شفتيه يشعر بكل ذرة تعقل تنتفض هاربة من جسده ليسأل في استهجان غير مبالي بصوت الدقات الصادحة بشكل متوالي فوق باب المنزل الخشبي:
-أنا مش راجل وهو اللي راجل مش كده؟
اقترب منها في خطوات مهددة بينما تبتعد هي عنه متجاهلة صوت والدتها المنادي من الخارج مستكملة في عنادها:
-أيوة مش راجل عشان..
صرخت في ألم عندنا اندفع نحوها وانغلق كفه خلف رأسها يجذب شعرها في غضب هاتفًا:
-أنا مش راجل فعلًا عشان اتجوزت واحدة خاينه زيك.
صدحت تحذيرات والدها داخل عقلها فتحركت دن تفكير، فرفعت ذراعيها في مدافعه غريزية تلاطم جسده في غضب وهجوم مماثل لاقترابه متناسيه انتفاخ بطنها ومتناسيه عواقب غضبه الهادر بينما تصرخ في وجهه: