فرط الحب دينا ابراهيم ج3

– اسيبها ازاي وأنا قلبي معرفش معنى الوطن غير لما سكن في عيونها.
رمشت ريم وارتعشت شفتيها بمشاعر مضطربة بين لهفة وانغلاق حاد لكنه باغتها بقبله رفرفت كجناحي فراشه بخفه فوق ثغرها ليعلن بكل ذرة رجولية وحب يكتنفه:
– بَحبِك..
أعاد قبلته الخاطفة من جديد يرغب في مباغتة عقلها هامسًا بحرارة:
– بَحبِك ومقدرش أعيش من غيرك.
رفرف بشفتيه من جديد يحاول سرقتها بالكامل لكنها انتفضت وتلك المرة هربت تمامًا ورمت ثقلها لتخرج ساقطة من الفراش بينما يحاول هو انقاذها لكنها رفعت اصبعها في وجهه المطل عليها من الفراش، وهتفت متحملة على آلامها في رفض:
– اه فهمت.
-فهمتي!!
اعادها ريان في تعجب فقالت وهي تستقيم وتواجهه في شراسة:
– أيوة فهمتك، إنت فاكر انك هتقدر تضحك عليا واني لسه عيله عبيطه.
– فاكر!
اجابها متهكمًا مغتاظًا من رفضها فقالت من بين اسنانها:
– بالظبط، لكن لا مش هتقدر تضحك عليا لأني متأكدة ان اللي زيك مش بيعرف يحب!
انتفض هو الآخر ليقف في مواجهتها مردفًا في غيرة حارقة:
– اومال مين اللي يعرف يحب،
• الواد المتني اللي فضلتي تضحكي عليا طول فترة جوازنا ومفهماني انه اخوكي وسحبتي مني حق اني أكون السند الحقيقي في حياتك..
خرجت منها ضحكه مستنكرة وهي تلفظ كلماتها متعمدة اشعاله:
-لا وإنت كنت ونعمة السند ليا،
كنت حتة عيله لا راحت ولا جت وإنت محور حياتها بس ازاي كان لازم تقتل كل حاجه حلوة جوايا بعمايلك.
صمت لكنه تركها تفرغ شحنة الكُره من داخلها فاكثر ما يعرفه عنها انها تنسى الإساءة بالعتاب وإن كان هذا ما يستدعيه الموقف لتسامحه فليكن فهو يستحق ذلك وأكثر، ولكن صمته أغضبها أكثر فهتفت في غل:
– وفي الاخر بتسأل كنت متمسكه بأحمد ليه!!
عشان محدش غيره وقف جنبي لما خالتي اللي فضلالي من الدنيا سافرت وهجت بالفلوس اللي حيلتنا واترميت أنا تحت رحمته وهو رحمني.
– خير وعمله وانتهى ويشكر عليه ده حقك
لكن انتي وصلتيه انه يبقى أهم من عيلتك اللي هي أنا وعُمر،
انتي اختارتي هوسك بوجوده، واني مش هشيلك رغم اني كان ممكن احط حياتي تحت رجليكي لو طلبتي.
علا صوته ليهز الجدران بقوة انفعالاته وقساوة ما اخفاه داخل صدره طويلًا مستكملًا باتهام:
– كنتي بتخليني أنام احلم انك سبتيني عشانه وانه خطفك مني ووصلتيني ان اقل حاجة تحصل أشُك فيكي وأصدق.
