فرط الحب دينا ابراهيم ج3

-بتعيطي ليه يا مجنونه، هي كلمتك؟
-مش هقدر يا ريان، أنا مستحقش انها تزعل عليا حتى أنا احقر من كده بكتير.
-انا مش قولتلك اللي فات مات ومتفكريش في الموضوع ده من تاني.
اخبرها ريان بنبرة حادة فوضعت كفيها فوق رأسها مستكمله بكائها طالبة:
-عشان خاطري وديني بيت بيجاد دلوقتي.
زفر ريان في تعب ليخبرها مستسلمًا:
-تمام، اديني فرصة استحمى واغير هدومي وهوديكي لبيجاد.
وبذلك خرج لمواجهه ريم التي اتبعته داخل غرفتهما ثم اقتربت منه تسأله في قلق صادق:
-هي بتعيط ليه، هو وشها لسه بيوجعها؟
-لا الطيبة في عيونك هي اللي وجعتها.
رمشت ريم وهي تطالعه في عدم فهم لم تتوقع قوله، فمال يحاول تقبيل جبهتها لكنها ابتعدت خطوة عنيدة هامسة في حده:
-ممكن تبطل لعب بمشاعري وتقولي ايه حصل بالظبط؟
ارتفع حاجبه تعجبًا من حده لهجتها لكنه تعمد تجاهل الوضع ورد يخبرها بما مرت به شقيقته:
-اللي حصل ان جوز ليان طلع انسان واطي وليان طلبت منه يطلقها وحصل قبل ما أنا انزل مصر بكام شهر…
-وسيبتها ونزلت ليه؟
تسألت ريم في تعجب وهي تجلس قبالته فاخبرها ساخرًا:
-عشان مكنتش أعرف كنا مقاطعين بعض.
-عشاني؟
سألت في حيرة فحدقها بنظرة ذات معنى مؤكدًا:
-لا علشاني وعلشان خاطر ابني وعشان خاطر كدبتها اللي حرمتنا من أغلى حاجة عندنا.
حركت ريم جفنيها وازدردت ريقها في بطء تحاول ابتلاع تأثرها بجروح ماضية، فاستكمل ريان كي يبعدها عن منحنى افكارها الحزينة:
-نادر مكنش انسان سوي، كان عايز يستغلها بأي شكل فطلب منها مبلغ معين عشان يديها ورقه طلاق وكان بيهددها انه هيردها لعصمته من تاني في اي لحظة لو منفذتش.
صمت وهو يتجه نحو الطاولة يجذب سيجاره يشعلها قبل ان يستطرد:
-لحد ما راحلها من أسبوع ولما ملقاش المبلغ كامل اتجنن وزي ما انتي شايفة كده،
وقتها بعتتلي مسج من كلمة واحدة صفى دمي حرفيًا “الحقني”، اتصلت بيها زي المجنون لقتها بتعيط ومش قادرة تتكلم وبتقولي ان نادر ضربها…
صمت يبتلع غضبه هو تلك المرة فجلست ريم حواره تربت على كتفه مواسية تحثه على الإكمال:
-انا مش عارف طمنتها ازاي و قفلت معاها، عشان أكلم صديق ليا يلحقها بعدها اتصلت حجزت أول طيارة ولحظها كانت بعد ساعة،
وهناك اديت جوزها فلوسه وخدت ورقة طلاقها ورجعت بيها على هنا.
أخبرها ريان دون التطرق إلى عقابه الخاص والعنيف للغاية للنادر قبل العودة، صمت كلاهما يفكران في غرابة الوضع وغرابة الأحداث في حياتيهما.


