نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر جزء 9
❈-❈-❈
بفستان أبيض طويل انساب على جســ دها الرشيق بنعومة، مفتوح من الأمام اعلى الركبة ويغطي هذا الجزء المكشوف طبقة كبيرة من الشيفون المطرز بالورود، ومثله كان في أعلى الظهر من الخلف مع فتحة كبيرة في الأمام، بذراعين مكشوفين، التفت حول المراَة شاعرة بالزهو، فبرغم كل حذرها مع رائد ولكن غلبها طبعها لتختار هذا الفستان ضمن مجموعة راقية لأشهر المصممين في أروربا، لترى هيئتها الاَن وهي تشبه النجمات مع قصة شعرها الجديدة ومكياج كلفها الاف الجنيهات، شعور بالفرح يغمرها ليس له مثيل
– ها إيه رأيك بقى يا خالتو؟
هتفت بها نحو لمياء التي تسمرت عينيها فوقها بإعجاب، وقد داعبت ميري بهيئتها هذه الجزء المتحكم بها دائمًا وهي المظاهر المبالغ فيها، تداركت الوضع الجديد معها فردت ببعض التكلف:
– جميل يا ميري ربنا يتمم بخير .
لم تعجبها المذكورة هذه الإجابة المقتضبة فهتف مرة أخرى تلتف إليها تتابع بقولها:
– جميل وبس يا خالتو، طب مقولتش يعني رأيك في التسريحة ولا المكياج simple مثلا ، طب خدتي بالك من العقد دا من الطقم الجديد اللي جبهولي رائد هدية.
أومأت لها لمياء تردد على مضض، وهي ترى فعل ميري للفت نظرها لهذه الأشياء غير مستحب:
– ما انا قولتلك يا ميري ربنا يوفقك يا حبيبتي .
تدخلت ميرفت متحدية لمياء التي تتعمد تجاهلها منذ أن أتت:
– إنتِ مش محتاجة شهادة يا ميري، انت كل حاجة فيكي روعة النهاردة .
التفت إليها ميري تقول بدلال مع هز أكتافها:
– مرسي يا قلبي، عقبالك يا ميرفت، ما هو زي ما انا ربنا عوض عليا بالجوازة اللي تجنن دي، أكيد انتِ كمان هتلاقي اللي يقدرك ويبو,س التراب اللي بتمشي عليه.
سمعت منها الأخرى لتقترب وتبادلها قبلة لم تتطال وجنتها جيدًا من خفتها، لتردف لها :
– يا حبيبة قلبي انتِ، ما يحرمنيش منك يارب.
أشاحت لمياء بوجهها عن ميوعة الاثنتان بالتمثيل الذي يصيبها بالتقزز، بعد أن شاركتهن غرفة واحدة مع تجهيز ميري، فقالت تقطع وصلة العواطف لهن:
– طب ممكن توقفوا شوية عشان نشوف العريس وأهله وصلوا ولا لسة ولا نعرف حتى ميعاد كتب الكتاب مع المأذون.
همت ميري لتهتف على الخادمة ولكن ميرفت أوقفتها:
– انا هروح اشوف واطمن بنفسي، خليكي مكانك يا ميري .
– تمام ياقلبي .
قالتها ميري تبادلها ابتسامة فرحة، قبل أن تخرج الأخرى لتتابع من أعلى الدرج في الطابق الثاني، وصول الضيوف الذين أتو مع العريس وأبيه السفير، وبعض الرجال والنساء من أسرتهم، وأبيها الذي اتخذ مكانه بجوار المأذون، وبجواره بعض الرجال الذين تبقوا لمصلحتهم معه، وقد ذهبت عنه الوزارة وذهب الصخب وصيت اسمه الذي كان يملأ العالم.
ثم توقفت عينيها فجأة على أحد الاشخاص والذي جلس بزاوية وحده بعيدًا عن الجميع.. لتكتم شهقة مفاجأة تحولت بعد ذلك لضحكات خبيثة بعد أن تبينت بهوية الشاب رغم ارتدائه لحلة بعيدة عن مظهره في العادة، لتردد مندهشة بابتسامة متسلية:
– مارو ! ودا عرف يدخل هنا ازاي؟